الرئيسية / مقالات / الرسالة الثانية في بريد د الواثق كمير

الرسالة الثانية في بريد د الواثق كمير

Sudan voices

بقلم : اسامة سعيد

د الواثق دعني ابدأ بسؤالك هل الرجوع الي فكرة د جون الأصلية من الواقعية السياسية؟

اولا ماذا تقول فكرة د جون قالها الرجل في كلمات بسيطة ذات معاني عميقة وهي سودان جديد قوامه دولة المواطنة المتساوية التي تؤمن بالتنوع وتحسن إدارته دون تمييز لدين او لون او عرق او جهة لعمري هذا هو ما نحتاجه لبقاء السودان موحد وعصمه من التشظي والانهيار وهذه الفكرة تتناسب مع واقع السودان المتعدد دينيا وسياسيا وثقافيا اما عدم الواقعية هو ما يصر النظام علي فرضه بالقوة والإجبار حديث البشير في القضارف قال بعد اليوم مافي دغمسة بعد انفصال الجنوب السودان عربي إسلامي بربك كيف يستقيم ذلك مع الواقع فهل من الممكن إقناع الفور والزغاوة والنوبة والبجا وغيرهم بأنهم عرب! اذان الدعوة الي دولة المواطنة المعترفة بالتعدد هي الهدف الذي نسعي لتحقيقه لانها تناسب واقعنا اما القول ان ذلك ليس من الواقعية السياسية فهذه دعوة للخنوع والخضوع لامر غير واقعي وهي إجبارنا ان نكون كتلة صماء لا تتناسب مع تركيبتنا المتعددة اما استراتيجية وسائل التغيير لتحقيق الهدف اعلاه هي وسائل متعددة أهمها

1/العمل الجماهيري

رغم بطء الحراك لكن الشعب السوداني دفع فاتورة غالية جدا ولقوى التغيير دور مهم وحقق هذا الحراك واقع جديد علي الارض

2/ العمل الديبلوماسي

رغم الإمكانيات الشحيحة لكن هناك حراك كبير تقوم به قيادة الحركة يستمع اليها رؤوساء دول وتخاطب المؤسسات الدولية في اعلي مستوياتها وذلك للضغط علي النظام ونجح هذا الجهد بإصدار قرارات مهمة القرار 2046 من مجلس الأمن والقرارين 456 و539 من مجلس الأمن والسلم الافريقي

3/ الحل السلمي المفضي للتغيير

الشاهد كل جولات التفاوض والتوقيع علي عدد من التفاهمات مع النظام والتوقيع علي خارطة الطريق لكن النظام لا يرغب في اى حل سلمي يفضي الي تغيير حقيقي

4/ الكفاح المسلح

وهو احدى الوسائل المذكورة اعلاة وهي وسيلة فرضتها طبيعة الصراع

خلاصة ليس الكفاح المسلح وحدة هو الوسيلة الإسترتيجية للتغيير هي وسيلة تتكامل مع غيرها لأحداث تغيير حقيقي وشامل وليس من المنطق قبول ما يطرحه النظام من حلول وهمية بحجة الواقعية السياسية اليس كذلك يا دكتور؟

اسامة سعيد

osamajojo@hotmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*