الرئيسية / أخبار / سودانفويسس” تحاور عبدالمنعم عمر رئيس حزب المؤتمر السوداني المكلف في قضايا الساعة

سودانفويسس” تحاور عبدالمنعم عمر رئيس حزب المؤتمر السوداني المكلف في قضايا الساعة

Sudan voices

عبدالمنعم عمر

بداية حل أزمة الحكم في السودان هي إسقاط نظام الحزب الواحد الحاكم ..

لا نريد الانفراد ولا الصدارة لأننا مؤمنون بالتغيير ولا نريده لوحدنا فيكفينا أن نكون منارة عهد مظلم.

وما حدث من عصيان مدني يؤكد أن الشعب السوداني أصبح جاهزاً لأن يكتسح النظام ويقتلعه من جذوره

وسنعمل مع حلفائنا والقوى صاحبة المصلحة الحقيقية للتغيير على التغيير دون رجوع إلى الوراء.. والفجر قد صار وشيكا.

وستتم المحاسبة والقصاص من كل من أجرم في حق الناس وفق القانون وبعيدا عن أية اعتبارات خلاف ذلك

خارطة الطريق كانت العتبة لباب المفاوضات مع الحكومة لوقف العدائيات وإطلاق النار وتوصيل الإغاثة والمساعدات الإنسانية للمتضررين في جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور

نحن من هذا المنبر نجدد الدعوة لتحالف نداء السودان و تحالف قوى الاجماع الوطنى و مجموعات العصيان و اللجان والنقابات المهنية الوطنية إلى إنشاء هذه الجبهة الموحدة للمقاومة التي تشكل مركزاً للمعارضة ونحن جاهزين .

حوار : عبدالعزيز ابوعاقلة / أحسان عبدالعزيز

  • س : المؤتمر السوداني كحزب مسجل وفقا للدستور ينتهج الوسائل السلمية المدنية في معارضته للنظام وظل يبتدع اساليب جديدة سلمية وفي الفترة الاخيرة تم اعتقال عدد قيادته من قبل جهاز الامن ولا زالت الاعتقالات مستمرة كيف تنظرون الي هذه الاوضاع وخاصة الان انت علي قيادة راس الحزب ؟*

ننظر لهذه الأوضاع كما هي عليه تماماً فنحن كحزب كما ذكرت مسجل نمارس حقنا الدستوري في رفض الإجراءات الاقتصادية المدمرة بمخاطبات جماهيرية سلمية وهم يمارسون تكميم أفواه الحراك الشعبي وتعميق الأزمة.. فلم ولن نكف عن المطالبة بحقوق الشعب المشروعة وسنسعى لتحقيقها مهما كانت الكلفة والتضحية. وننظرلاعتقال قيادة حزب المؤتمر السوداني كإحدى تجليات الأزمات التي يعيشها السودانيون جراء حكم الانقاذ منذ 1989  ويمكن النظر إليها من أي زواية شئت فكلها تصب في خانة المأساة والظلم والقمع والخلل الكارثي بنيوياً وسياسياً ناهيك عن العوارالذي ابتلي به الشعب السوداني من بني جلدته.

لكن لم نقف نحن عن ابتداع أساليب جديدة مثل حملة ساعي البريد أو مخاطبات الجماهير في الاسواق والمركبات العامة وزيارة معسكرات النزوح وتلمس قضايا الناس معهم وفيما بينهم ولعلك تذكر حتى في سياقات متصلة أننا ناشدنا الرأي العام وناقشناه في كثير من القضايا و لعلها المرة الأولي من تاريخ أحزابنا السياسية أن يطلب حزب من الرأي العام مشاركتنا الرؤية حول تحالف نداء السودان وحول وضع الحلول وثمنه الكثيرون حينها على أنه ابتداع خلاق من  المؤتمر السوداني في التعبير عن حاجتنا للمشورة وفيه دلالة على قدرتنا على النمو والتطور.. وموضوعيا كانت ورقتنا ورؤيتنا واضحة وضوح الشمس أن بداية حل أزمة الحكم في السودان هي إسقاط نظام الحزب الواحد الحاكم .. ونحن نسير باتساق القول والفعل على هذي الطريق ولا نعرف الكسل ذهنياً كان أو مادياً.. وسنظل نبدع مقاربات جديدة للعمل السياسي ونبدع تكتيكاتنا وكل ما يزيد من الحركة وسط الجماهير

 

وكوني رئيساً للحزب فلن يغير من زاوية النظر فلعلّك تابعت إعلان تكليفي بمهام رئيس الحزب وما ورد فيه فلقد تفاكرت مع رفاقي الأماجد حول جدول أعمالنا المعد سلفا.. ووجّهت فور استلام مهام عملي أنّ على مؤسسات الحزب المختلفة الاستمرار في الخط السياسي المقاوم وأنّ قرارات الحزب لا تتأثر بالإجراءات القمعية ولا ترتهن للاستهداف المنظم لقيادات وعضوية وفعاليات الحزب.. وهذه الاعتقالات لا تحول بين حزبنا والإستمرار فى المقاومة ولن توقف المدّ أبداً، بل تزكي جزوته.. وظللت أردد أنا لست وحدي ولم أكن يوما كذلك ففى حزب المؤتمر السوداني نساء ورجال اكتسبوا خبراتهم جلها في مناجزة هذا النظام ببصيرة متقدة وضمير حي وكل واحد فيهم مكتب تنفيذي متكامل ومع ذلك لا يغرنا ما حصدنا من إعجاب و اعتراف خصوم وانما يقودنا الأمل قاهر الخوف وتصحبنا الفطنة صديقة المنهج وترشدنا الفكرة أخت الفراسة فجميعنا وأي واحد فينا فارسا قادرا علي المواجهة في طريق الثورة ولا نريد الانفراد ولا الصدارة لأننا مؤمنون بالتغيير ولا نريده لوحدنا فيكفينا أن نكون منارة عهد مظلم.

*س :أستاذ عبدالمنعم  قراءتكم السياسية للعصيان المدني الذي تم في السودان ؟؟

في قراءتنا للعصيان المدني فالسودان لابد أن نذكر بإنّ حزب المؤتمر السوداني أعلن مبكّراً عن تأييده ودعمه وانخراطه التام في العصيان المدنى فى 19 ديسمبر وذلك في إطار التزام الحزب بمقاومة النظام و إفشاء ثقافة المقاومة فى المجتمع بالنضال السلمي من أجل إنهاء حكم نظام “الإنقاذ” واستعادة الوطن .. وشارك الحزب بقوة مع القوى الشبابية والسياسية والمدنية والقطاعات المهنية في انجاحه وما حدث من عصيان مدني يؤكد أن الشعب السوداني أصبح جاهزاً لأن يكتسح النظام ويقتلعه من جذوره فقراءتنا للعصيان هي قراءة للسياسات والمواقف التي تتسق بوسائلها مع  صوت الجماهير فبلا شك الوضع الآن أفضل مما مضى فالعصيان فاجأ النظام والدعوة التي أتت من الشباب أربكت الأمن وقوّت استجابة المعارضة للدعوة وتأييدها من شوكة العصيان واضطرب النظام فالعصيان يمكن قراءته كرسالة من وإلى كل الشباب السوداني بأنهم لديهم القدرة علي مصارعة النظام و تغييره ويمكنهم أن يفجّروا الثورة في أية لحظة دون توقع .. وقراءتنا له تؤكّد ما ظللنا نردده من أنّ الوسائل تتكامل وسوف تصل بنا إلى وحدة الحركة الجماهيرية لكي يذهب هذا النظام. ومن ناحية أخرى فإنّ المصادرات المستمرة للصحف أكدت أن العصيان كان له أثر قوي علي الساحة السياسية فلم يتوقف تداول المعلومة بل زاد اليقين بأزمة النظام وبالتالي فقراءتنا للعصيان أن اشتراطات الثورة موضوعية وذاتية قد اكتملت وهي مسألة ترتيبات أخيرة لسقوط النظام وإحداث التغيير.

وهل تم لديكم تحرك قانوني تجاه معتقلي الحزب ؟؟*

بالاضافة لتقرير “أمنيستي إنترناشيونال” وجهود منظمة الكرامة.. لدينا تحركات قانونية فقد تمّ لدى المحكمة الدستورية إيداع طعن منذ نوفمبر الماضي بواسطة القطاع القانوني للحزب والمقدم بالوكالة عن المعتقلين وعلى رأسهم رئيس الحزب المهندس عمر الدقير ضد حكومة السودان وجهاز الأمن والمخابرات بسبب الاعتقالات واقتحام الدار وتمّ تقديم دعوى دستورية لحماية المعتقلين. تمت هذه الاعتقالات دون أن توجه للمعتقلين أي تهم محددة.. وهذا في حد ذاته جريمة تستوجب مساءلة جهاز الأمن نفسه بالقانون لو كان هناك قانون ودولة تحترم القانون فما نفذته الأجهزة الأمنية من حملة الإعتقالات الواسعة بداية شهر نوفمبر الماضي ضد قيادات حزب المؤتمر السوداني والتي شملت رئيسي الحزب الحالي والسابق ونائب الرئيس والسكرتير العام ورئيس المجلس المركزي والسكرتير السياسي ونائب السكرتير الاعلامي وعدد من رؤساء الفرعيات ومن أعضاء الحزب وقياداته الوسيطة وكوادر مؤتمر الطلاب المستقلين كلها انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان وليست أعمال القتل الجماعي والتعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري و جرائم الحرب والإبادة وانتهاكات القانون الدولي الإنساني في مناطق الحرب ليست مفصولة عنها لكن الجديد في هذه الحملة هو نطاقها الواسع واستهدافها لقيادات حزب بعينه وهو حزب المؤتمر السوداني. لكن حزب المؤتمر السوداني يعي تماماً أنّها حملة ضد جسارته ونشاطه المقاوم.. والحملة في بعدها القانوني تؤكّد مدى التعسفية وعدم الشرعية ومخالفتها للدستور السوداني المسن على أيديهم ومخالفتها للقانون الدولي لحقوق الإنسان. وغني عن القول أن التحرك القانوني في ظل هكذا نظام غير مجدي لانه يعتبر نفسه فوق القانون ولا يخضع للمسآءلة .. ومع أننا سياسياً لم ولن نقف عن المقاومة حتى إسقاط النظام إلا أنّ سيادة حكم القانون حتى ولو من باب توعية الناس ضرورة ملحة للبحث عنها كمخرج دائم للأزمات وكذلك تبصير الناس بالأساس القانوني لحق قيادات حزب المؤتمر السوداني في الحرية وعدم قانونية الإعتقال خطوة ضرورية أيضاً للمطالبة القانونية أمام الكافة محلياً ودولياً وكذلك تكمن أهميتها في تعبئة حملات مناصرة بإطلاق سراحهم. وكذلك يمكن الذهاب لأبعد من ذلك حتى يعي الناس أن المطالبة بإلغاء القوانين المقيدة للحريات لم تكن عبثاً أو شعاراً فقانون الأمن الوطني لسنة 2010م يتعارض مع كل النصوص التي تكفل الحق في الحرية وتحظر الاعتقال التعسفي في الدستور فالمادة 50 من القانون تعطي أفراد جهاز الأمن سلطة الإعتقال لمدة شهر قابلة للتجديد دون أي رقابة قضائية فهذا القانون يتعارض صراحة وبشكل كلي مع الدستور ومع المعايير الدولية لحقوق الإنسان لذلك فإن وجوده غير دستوري ونصوصه باطلة لتعارضها مع وثيقة الحقوق المضمنة في الدستور ومع كافة العهود والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وبما أنه لم توجه أي تهمة محددة فإن الإعتقال قد تم دون سند من القانون. وكذلك لجأت أسر معتقلين سياسيين بالسودان إلى المحكمة الدستورية لرفع دعوى حماية دستورية ضد السلطات الأمنية، بعدما تجاوزت مدة اعتقالهم الشهر.

 

*  ماذا بعد العصيان ؟؟؟*

ماذا بعد العصيان سؤال من الجميع للجميع.. طلاب المدارس والجامعات بلغت نسبة مشاركتهم في العصيان نسبة عالية جداً وهناك الآن قيادات ميدانية في الأحياء وحجم التنسيق وشكله يتطور يومياً وتعمل التجمعات ولجان الأحياء مع عضوية الأحزاب والحركات الشبابية  وتجمعات المهنيين ونقابات الظل .. ودخلت مدن الولايات على الخط، بورتسودان، عطبرة، مدني، كسلا، الابيض، الفاشر، ربك، سنار، القضارف، ومدن أخرى ونحن الآن أكثر تنظيما وتنسيقا وموجودون على الأرض وبشكل ملحوظ ويزداد يومياً والكثيرون أبدوا استعدادهم للمشاركة في أي خطوة قادمة فالعصيان أدخل الرعب في نفس النظام وأصابه بالتخبط ولفت نظر العالم الى وجود تذمر شعبي حقيقي في السودان قد يقود الى ثورة وتغيير حقيقي قريباً والعنوان الآن هو الجاهزية للخطوة الكبرى والنهائية.

ونحن في حزب المؤتمر السوداني لا نذيع سراً إن قلنا أنّنا قمنا باستبيان واستطلاع كامل للعضوية وعكفنا على التحليل والتقييم للعصيان .. وبالتوازي هنالك لجان تعمل على السياسات البديلة في أجهزتها وبانخراطها في برنامج للسياسات البديلة عن طريق تحالف قوى نداء السودان و صياغة الوثائق الحاكمة والبرامج وحتى المواقف الخارجية والدولية وخطوات المستقبل التي تقوم على المصالح المشتركة نعمل عليها .. وبالتالي يصبح سؤال ماذا بعد العصيان هو في حقيقته ماذا بعد إسقاط النظام فالجميع متفقون على ترتيبات ما بعد اسقاط النظام من حكومة انتقالية واستيعاب القيادات الشبابية الغير المنتمية والتي كانت سباقة وقوية في مبادرة العصيان فبالاضافة إلى نداء السودان هناك قوى الإجماع والحركات المدنية والقطاعات المهنية والكيانات المطلبية وجهات عديدة تعمل على التنسيق.

فرسالة الشعب كانت واضحة وهي الرفض التام للنظام ويجب أن تختلف معادلات السياسة من الآن فصاعداً فلا مكان للصراع من أجل السلطة بعد الآن فقد ظهر جلياً أنّ ذلك يتناقض بشكل جوهري مع طبيعة الشعب السوداني المؤسسة على احترام التنوع وقبول الآخر دون اعتبار لعنصر أو مكان تواجد.. ففي كافة المجالات والمستويات تجارية كانت أو اجتماعية أو تعليمية أو حتى سياسية لا بد من تنمية الشعور الوطني والانتماء ولابد من أن يعرف الجميع ان الشعور الوطني القومي راسخ وشامخ وهذا هو أساس بنيان العملية السياسية برمتها ..  فالتغيير قادم والإطار العام الذي يبنى عليه النظام السياسي واضح والعمل على الدستور  والقوانين لضمان حقوق المواطنين يسير ونعمل عليه مع الآخرين وسنأتي بخيرة أبناء الوطن من الوطنيين اللذين لا ينتمون لأي حزب أو حركه سياسية ومن ذوي الانتماء الوطني القومي وأصحاب الكفاءة والقدرة والنزاهة لتكون مسؤوليتهم ومهمتهم تفصيل الإطار العام ليكون واقعاً بعد إجازته من قبل كل الناس.

وسيتم في فترة الانتقال وضع المسار الوطني القومي في الطريق الصحيح لمنع التعدي عليه ..وستتم المحاسبة والقصاص من كل من أجرم في حق الناس وفق القانون وبعيدا عن أية اعتبارات خلاف ذلك.. وهذه القياده الوطنية القومية مطلوب منها تهيئة المناخ للأحزاب لتمارس نشاطها بحرية تامة والمطلوب منها جميعاً أن تتحلى بالروح القومية و خلق قيادات عسكرية وأمنيه قوميه وتلتزم بسياسة خارجية تعبر عن الشخصيه السودانيه من احترام للغير و الالتزام بكل المبادئ التي تعاقدت عليها الأسرة الدولية. وعلي الحكومة الانتقالية المؤقتة ان تلتزم التزاماً صارماً بأن تبعد كل البعد عن أي عمل سياسي فيه أي ميول حزبية أيا كانت.. و بنهاية الفترة وبعد الإنتخابات وتسليم السلطة لحكومة منتخبه علي أفراد الحكومة القومية الانتقالية المؤقتة الابتعاد تماما عن العمل السياسي.. لا انتماء لحزب.. ولا تأسيس حزب.

* س/خارطة الطريق..

*كيف يتم التعامل معها فى ظل تطور الاحداث ومواقف النظام تجاه ما تم الاتفاق عليه.. بجانب الاعتقالات والتضييق على القوى السباسية

خارطة الطريق ليست إلا مرحلة من ضمن مراحل كانت في عملية شاملة تسمى بالحل السياسي الشامل.. وخارطة الطريق كانت العتبة لباب المفاوضات مع الحكومة لوقف العدائيات وإطلاق النار وتوصيل الإغاثة والمساعدات الإنسانية للمتضررين في جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور وكان الموقف واضحاً مجازاً من قواعد الحزب وهيئاته أنه في حال اطمأنت قوى نداء السودان على أنّ خارطة الطريق تؤسس مدخلاً لعملية شاملة وجديدة ستوقع أطراف خارطة الطريق الأربعة من قوى نداء السودان (حزب الامة والحركة الشعبية وحركتي العدل والمساواة وحركة تحرير السودان قيادة مناوي ) ولقد كسرنا الجمود وقتها بمذكرة تفاهم تتضمّن ما يضمن للحوار أن يكون عملية ذات مصداقية وأهداف ومراحل وترتبط بسقف زمني وليس تسويفاً وتقسيماً لجبهات المعارضة فقررنا مع حلفائنا في نداء السودان بأننا في حل عن المسار برمته في حال ثبوت تعنت النظام وعدم جديته في الوصول لاتفاق وقف العدائيات وقيام الاجتماع التحضيري بموجب الخريطة نفسها.

*س : دعت الحركة الشعبية الى تحالف ثلاثة قوى رئيسية وتكوين مركز موحد لاسقاط النظام.. ووضح الامين العام الاستاذ عرمان بان هذه القوى تشمل المعارضة باحزابها وتنظيماتها المعروفة بالاضافة لقوى المهنيين وقوى مواقع التواصل الاجتماعى من الشباب والطلاب والنساء..*

*كيف تنظرون الى هذه الدعوة؟

إنّ تكوين جبهة مقاومة موحدة ظلّ مناط بحثنا ومسار تحركنا منذ فترة بعيدة والآن المعارضة أحوج ما تكون له فالآن يمكن القول ، وخلافاً لأي مرحلة سابقة منذ سبعة وعشرين عاماً، أن نظام الانقاذ يعيش اّخر أيامه فلا بد أن يسقط تحت ضغط الحراك الجماهيري المتواصل فلا بد من وجود ما يقود ويلهم هذا الحراك حتى إسقاط النظام والانتقال لمرحلة التغيير.

 

فلا بد من تنظيم و تخطيط وقيادة وتنسيق  وتوجيه الحراك الجماهيري في التظاهر والإضراب والاعتصام والمواجهة ومن ثم صياغة البرامج وخطة الإسقاط للنظام وتأمينها وترسيخ كل ذلك عبر جبهة قوية موحدة من المعارضة كجبهة الهيئات في أكتوبر أو التجمع النقابي في أبريل.. وهذه الجبهة الموحدة ليست فقط مركزية وانما في كل الأقاليم والولايات والمدن تتواصل وتتفاكر عبرالتعبئة الجماهيرية بقنوات سلسة قبل وبعد إسقاط النظام .. فالتعبئة لخوض المواجهة والتنسيق وتطوير هذه المواجهة نحو هدف اسقاط النظام والتأمين لتفادي وتقليل الخسائرو دعم الصمود والتغطية الاعلامية هي المهمات والتحديات في آن واحد لجبهة المقاومة الموحدة.

 

لم يكن هذا العصيان هو الأوّل المعبر عن انتصار الشعب السوداني وفشل النظام فإنّ ما قام به الشعب السوداني في انتخابات العام 2015 كان من نقاط التحول الفريدة ليأتي هذا العصيان ويراكم من التجربة ويزيد من درجات الثقة بين الاحزاب السياسية وقوى الشباب من لجان العصيان والأجسام الأخرى لمزيد من التوافق والعمل المنظم المنسق مما يسهل الإجابة للناس عن ثم ماذا بعد العصيان ؟ وهي موجودة في تفاعل وانفعال الشارع بالراهن السياسي والجاهزية لقبول مقترحات عملية التغيير وطريقة الانتقال فاصدار بيان من كافة القوى التي وردت في الدعوة سيعزز الثقة بين هذا الجسم الموحد والشعب ويرفع صوت الفعل السياسي عالياً ويرعب النظام حد الانهيار ويرسل رسالة غاية في الوضوح للمجتمع الدولي ويقوي الأمل لدى الشباب والقوى الحديثة في مستقبل ادارة الدولة اولاً..

 

ونحن في حزب المؤتمر السوداني ندرك أنّ بناء جبهة موحّدة للمقاومة تكون مركزاً للمعارضة أمراً لا مفر منه وضرورة ملحّة يجب على الكل من القوى السياسية و المهنيين و الناشطين من مواقع مستقلة أن يولوها الاهتمام والعناية اللازمين وبالسرعة التي تواكب المرحلة فقد اتفقت هذه القوى فى الهدف والوسيلة ونحن من ها المنبر نجدد الدعوة لتحالف نداء السودان و تحالف قوى الاجماع الوطنى و مجموعات العصيان و اللجان والنقابات المهنية الوطنية إلى إنشاء هذه الجبهة الموحدة للمقاومة التي تشكل مركزاً للمعارضة يتولى قيادة الجماهير وفقا لبرنامج محدد وبتكتيكات وآليات متفق عليها لأنّ عدم الاتفاق على ذلك سيكون خصما على اى عمل يستهدف إسقاط النظام ونحن على استعداد للتحرك إيجابا مع الشركاء و الفاعلين لإنجاز هذه المهمة.

*الكلمة الاخيرة لك :

شكرا *لسودان فويسس* للمسابقة في توصيل أصوات السودانيين لكافة وعبر منبركم نود أن نقول أنه في أجواء غير بريئة زار فيها رئيس الآلية الرفيعة ثابو أمبيكي الخرطوم ورئيس الحزب رئيس كتلة نداء السودان بالداخل ورئيس وفد التفاوض الذي كان يمكن أن يكون ضمن عملية حوار هو وسيطها ولم يزره في المعتقل.. فليعلم كما يجب أن يعلم الجميع أننا جعلنا على ممارسة الديمقراطية والشفافية في حزبنا.. وقلنا سابقاً أنّ الحوار الذي دعا له النظام انتهي في ظل الاعتقالات التي تعرضت لها قياداتنا والتي هي من قيادات نداء السودان .. وهذا الحوار الذي دعا له النظام نفسه ومن أخرجهم من جيبه قد انتهى وحرّروا له شهادة الوفاة باعتقال قادة الحزب ونحن أعلناها في مرات عديدة أننا “لن نشارك في حوار هزلى يتبناه النظام” و الشارع السوداني كله يعلم أن حوار الوثبة الذي قتله رئيس النظام بنفسه في (عشرة أكتوبر) لم ينجح في وقف العدائيات ولا السماح بدخول المنظمات الإنسانية إلى مناطق النزاعات بمسارات آمنة.. ولم يطلق سراح المعتقلين سياسياً بل زادهم بقيادة حزب كامل إلى المعتقل.. فهذا الحوار الذي لم يكن يعنينا يوماً هو بالفعل انتهى مسبقاً .. حتى ولو لم نعتبر ما قاله رئيس النظام و إعلانه بأن الحوار انتهى فهو قد درج على اطلاق القول على عواهنه.. وسنعمل مع حلفائنا والقوى صاحبة المصلحة الحقيقية للتغيير على التغيير دون رجوع إلى الوراء.. والفجر قد صار وشيكا.

وشكرآ جزيلا….                     أنتهــي

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*