الرئيسية / أخبار / تضامنا مع المعتقلين السياسيين وخاصة قادة حزب المؤتمر السوداني المحرر السياسي لسودانفويسس يكتب :الاعتقالات الأمنية…مواجهة (الإنكشاريون) الجُدد !

تضامنا مع المعتقلين السياسيين وخاصة قادة حزب المؤتمر السوداني المحرر السياسي لسودانفويسس يكتب :الاعتقالات الأمنية…مواجهة (الإنكشاريون) الجُدد !

Sudan voices

الاعتقالات الأمنية…مواجهة (الإنكشاريون) الجُدد !

(سودانفويسس)- المحرر السياسي

تشهد العاصمة الخرطوم؛ ومدن أخرى؛ موجة سخط عارمة احتجاجًا على إعلان الحكومة لتحرير سعر الصرف؛ أعقبتها حملة أمنية شرسة وصفت بــ(الإنكشارية) الجديدة؛ أبطالها الرئيس السوداني عمر البشير؛ ومليشياته؛ ضد السياسيين والناشطين والطلاب الذين احتجوا على السياسات الحكومية؛ رغم أن توصيات مؤتمر الحوار الوطني؛ التي قُدِّمت في احتفالية مصنوعة في أكتوبر الماضي؛ طالبت بإطلاق الحُريات العامة في البلاد. واعترضت قوى المُعارضة على الإجراءات الاقتصادية الأخيرة برفع الدعم عن السلع الضرورية؛ وتحرير سعر الدواء؛ لكنها جوبهت بُعنف بالغ وبلغت أوجها بـ(الزج) في الزنازين. وكانت لجنة التضامن مع المُعتقلين في السودان؛ كشفت عن ارتفاع عدد المُعتقلين السياسيين إلى أكثر من (50) شخصًا في غضون أسبوعين؛ فضلًا عن العشرات من المُعتقلين في سجون ولايات دارفور دون حصر حقيقي لعددهم.

(1)

حزب المؤتمر السوداني؛ سبق وأن أشار إلى جهاز الأمن؛ اعتقل رئيس الحزب عمر يوسف الدقير من منزله بمدينة أمدرمان؛ في الساعة الثانية من فجر 9 نوفمبر 2016؛ كما أعتقل أعضاءًا للحزب في مقر الحزب بضاحية شمبات شمالي الخرطوم لحظة المُداهمة. وقال الحزب في تعميم صحفي – حينها- إن الدقير انضم إلى قادة الحزب وأعضاءه المُعتقلين؛ ليمثل المُعتقل رقم (21) من الحزب؛ اللذين ذهبوا إلى المُعتقلات سدادًا لثمن مقاومة النظام في الشوارع. وقال الحزب؛ إن جهاز الأمن اقتحم مقر الحزب وأعتقل أعضاء مؤتمر الطلاب المستقلين – الذراع الطلابي للحزب بالجامعات- كانوا يتواجدون في الدار وهم: “نجم الدين؛ يسن آدم جدو؛ سلطان؛ وليد إسماعيل عبد السلام؛ فؤاد؛ والغالي”. كما اعتقل جهاز الأمن في وقت سابق؛ عضوي الحزب؛ أحمد أبو زيد؛ والطيب مهدي؛ واقتيدا لمكان مجهول؛ كما اعتقل عُدى حمدان في مدينة النهود. وشنت السُلطات الأمنية حملة اعتقالات واسعة ضد قيادات حزب المؤتمر السوداني؛ وعدد من الأحزاب المُعارضة في تدابير احتزارية عقب إعلان الحكومة قراراتها الاقتصادية التي رفعت بموجبها أسعار الكهرباء والدواء والمحروقات؛ إضافة إلى تخفيضها سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي. وأعتبر الحزب اعتقال قياداته في إطار استراتيجية وأد الثورة في مهدها؛ وأكد استمرار المقاومة السلمية للنظام؛ وشدَّد على أن مهام التغيير تنجز بالمؤسسة وليس الأفراد. وأعلن مواصلة العمل مع الوضع في الاعتبار أن النظام لا يتمتع بسقف في القمع؛ وانتهاك القوانين؛ وإهدار حقوق الإنسان؛ وعدم إجادته مواجهة الجماهير إلا بيده الباطشة. ويقوم الحزب المعارض بتنظيم حملات ومخاطبات شعبية تحرض المواطنين على النزول للشارع رفضا لغياب الحريات السياسية وسياساته الاقتصادية الأخيرة. كما سبق وأعلن الحزب؛ أن جهاز الأمن الأمين السياسي؛ اعتقل أبوبكر يوسف؛ وعضوى الحزب؛ نور الدين بابكر؛ ويس صلاح؛ وعضو التحالف السوداني معتز (الخال)؛ خلال مداهمة تمت لمقر سكنهم؛ ونوَّه إلى أن حملة الجهاز المسعورة؛ طالت الأمين العام للحزب؛ مستور أحمد محمد؛ وإبراهيم الشيخ؛ عضو المجلس المركزي؛ والرئيس السابق للحزب؛ بالإضافة إلى عضو مؤتمر الطلاب المُستقلين؛ مجدد يوسف. وأكد الحزب استمراره في حملته التصعيدية؛ وقال إن معركة الشعب مع النظام لا تتعلق بالقرارات الاقتصادية الأخيرة؛ وإنما هي معركة مستمرة ضد سلطة الظلم والقمع والتقتيل التي لا نهاية لها إلا بسقوط النظام. وسبق أن اعتقلت الأجهزة الأمنية كُلًا من؛ خالد عمر؛ نائب رئيس الحزب؛ وعبد الله شمس الكون؛ نائب أمين الإعلام.

(2)

حزب المؤتمر السوداني المُعارض؛ فعَّل حملة (ساعي البريد)؛ بتوزيع رسائل باليد من الحزب للصيدليات في أمدرمان بولاية الخرطوم حرَّضت الصيادلة على العمل من أجل إسقاط النظام. وعمد الحزب المعارض في سبتمبر الماضي؛ إلى ابتكار ما عُرف بحملة “ساعي البريد” وهي وسيلة غير تقليدية ترمي للتواصل مع الجماهير؛ وإبلاغها رسالة الحزب السياسية؛ وإدارة نقاش مباشر مع المواطنين؛ من (باب إلى باب)؛ بشأن همومهم اليومية في الحياة والاقتصاد والبيئة. وتُعد (ساعي البريد) محاولة للتحايل على التضييق الذي تمارسه السلطات الحكومية ضد معارضيها وحرمانهم من ممارسة الأنشطة السياسية في الساحات العامة بذريعة عدم الحصول على تصديق رسمي. وبحسب تعميم صحفي للحزب؛ فإن فرعية أمدرمان الكبرى استهدفت مخاطبة قطاع الصيادلة بالغ الأهمية في هذه الأيام بعد ارتفاع سعر الأدوية في سياق الارتفاع العام في الأسعار؛ حيث نفذت أكثر من (200) صيدلة (السبت) الماضي إغلاقًا جُزئيًا احتجاجًا على رفع الدعم عن الدواء. وقال تعميم الحزب: “استهدفت مبادرة ساعي البريد الصيادلة والصيدليات وتم توزيع وتسليم رسالة باليد من الحزب للصيدليات في أمدرمان تضمنت التأكيد على شمول مشكلات وأزمات الوطن وارتباطها بصورة أساسية ببقاء النظام”. وأكدت الرسالة خصوصية مشكلات القطاع الصحي والعلاجي لارتباطه المباشر بسلامة المواطن وحياته؛ مُعبرًا عن كامل تضامن الحزب مع المواطنين والصيادلة؛ داعيًا إلى “العمل جنبًا إلى جنب من أجل إسقاط النظام”. وأفاد الحزب أن الصيادلة قابلوا الرسالة بترحيب بالغ، قائلًا: “لمس سعاة بريد حزب المؤتمر السوداني ترحيبًا كبيرًا منهم واستعدادًا للإنخراط الفوري في الخطوات العملية لإسقاط النظام”. إلى ذلك قال الحزب إنه صعد خطه السياسي ونفذت فرعية “المؤتمر السوداني” في ولاية نهر النيل مخاطبة سياسية بحى الموردة في مدينة عطبرة؛ تناولت قضايا المنطقة من ضعف وغياب الخدمات الأساسية وزيادات الأسعار ورفع الدعم عن الأدوية.

(3)

خلال الساعات الماضية؛ قال تحالف قوى الإجماع الوطني المُعارض؛ إن جهاز الأمن والمُخابرات؛ اعتقل أربعة من قياداته بعد أن تم استدعائهم يومي (الاثنين) و(الثلاثاء)؛ إلى مباني الأمن السياسي في الخرطوم بحري. وأكد التحالف بالقول: “في خطوة متوقعة من النظام قرر جهاز الأمن والمخابرات اعتقال أربعة من أعضاء هيئة العامة لتحالف قوى الإجماع الوطني”. وذكر التحالف في تعميم صحفي؛ أن المعتقلين هم (صديق يوسف؛ محمد ضياء الدين؛ طارق عبد المجيد؛ ومنذر أبو المعالي). وأكد تحالف الإجماع تقديم الغالي والنفيس من أجل إسقاط النظام؛ والقصاص من زبانيته؛ وإرساء أسس دولة القانون والمدنية وصوﻻً لتحقيق غايات شعبنا المعلم في الحرية والسلام والعدالة”. وتابع: “ﻻ ولن ترهبنا المُعتقلات، ونعدكم بأننا ماضون فى طريق الحرية والكرامة ودونه الموت شهداء”. من جانبه قال حزب البعث السوداني؛ إن جهاز الأمن اقتاد المعتقلين الأربعة إلى مكان غير معلوم بعد وصولهم إلى استقبال الأمن السياسي بالخرطوم بحري. وكشف في نشرته الحزبية أن المعتقلين الأربعة وصلوا إلى مباني الأمن السياسي عند الساعة 11 صباح (الأربعاء)؛ كما في اليومين السابقين، حيث يظلون في المباني حتى منتصف الليل. وندَّد حزب المؤتمر السوداني في تعميم صحفي؛ باعتقال قادة الإجماع الوطني؛ مؤكدًا أن النظام لجاء للبطش والقمع عبر الأجهزة الأمنية مع ازدياد وتيرة الثورة في الشارع السوداني عقب الزيادات الأخيرة في السلع الغذائية والخدمات الأساسية. وقال محمد حسن عربي؛ وهو المتحدث باسم الحزب؛ “إن هدير الثورة قادم لا محال والتغيير يقرع الابواب وسوف يواصل شعبنا الأبي المقاوم معركته المصيرية لاقتلاع النظام من جذوره”، مضيفًا أن انتهاكات حقوق الإنسان بالاعتقالات التعسفية “لن تلين عزيمة شعبنا في الانحياز لخط المقاومة كل من موقعه حتى يتوج ذلك بنصر عظيم”.

(4)

حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي؛ أعلن بدوره عن اعتقال مجموعة من أعضائه في العاصمة الخرطوم وبعض الولايات؛ ووصف الاعتقالات بحق الناشطين بــ(حملة اختطاف). وقال الحزب في تعميم صحفي؛ إن الاعتقال بمثابة اعتداء صريح على الحقوق والحريات؛ وإعلان عن طبيعة النظام الاستبدادية وحربه على الشعب؛ والتي تجلت في استمرار الحرب وإفقار الشعب وقتل المتظاهرين واعتقال السياسيين وممارسة القهر والحصار على المواطنين”. وأعلن الحزب مضيه قُدمًا في استخدام كافة السبل السلمية لإجبار الحكومة على التراجع عن تجبرها؛ وإجراءاتها التي وصفها بالكارثية على المواطن والوطن؛ وحرَّض أنصاره وجماهير الشعب للانخراط في مقاومة الإجراءات الاقتصادية الأخيرة. أما حركة (الإصلاح الآن)؛ فاعتبرت الاعتقالات مسلك غير قانوني وغير إنساني؛ وحمل عبر عضو أمانته أسامة توفيق الحكومة مسؤولية ما يقع على المعتقلين من ضرر أثناء اعتقالهم.

(5)

بحسب مُراقبين فإن قوى المُعارضة؛ ستخرج من محنتها أكثر قوة؛ لوضع أساس صلب؛ لمواجهة مرحلة نوعية جديدة وغير مسبوقة ببرنامج غير مسبوق من أجل التغيير؛ والمواطنة بلا تمييز؛ وبناء دولة سودانية جديدة؛ وتصفية نظام الحزب الواحد؛ والحفاظ على ما تبقى من وحدة السودان؛ وإرسال مبدأ الحريات وإنهاء الحروب.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*