الرئيسية / أخبار / عرمان : القضية الان هي معركة مقاومة من اجل الحق في الحياة والوجود

عرمان : القضية الان هي معركة مقاومة من اجل الحق في الحياة والوجود

Sudan voices

دعا لعقد مؤتمر للمعارضة داخل الخرطوم بالتنسيق مع القيادات السياسية في الخارج بعيدا عن الخلافات العقيمة

عرمان : القضية الان هي معركة مقاومة من اجل الحق في الحياة والوجود

حال النظام الاقتصادي لن ينصلح بعد ان دمر القطاع المنتج و اشعل الحروب وفشل في التطبيع مع الداخل والخارج

عرمان : سنشارك في مقاومة الزيادات وسنعمل على توحيد اكبر جبهة لممناهضة رفع الاسعار

واشنطن : عمار عوض

بعد اتصالات كثيرة من جانبنا ، طالبة حوار مع الامين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان ، لتوضيح العديد من القضايا التي ظلت تتطور مع الايام منذ اعلان البشير انتهاء الحوار الوطني ، ونسبة لارتباطاته و مشغولياته الكثيرة ، تحدثنا معه على مدار يوم امس ، وتطرقنا لإعلان البشير انتهاء الحوار ، وقسنا مدى نجاح النظام في تطبيع علاقاته مع الخارج اثر ذلك ، ومستقبل المفاوضات و استراتيجية التعامل مع المجتمع الدولي و الاقليمي ، و واجهناه بالاتهامات التي توجه لهم بسعيهم للهبوط الناعم ، وهل هم حقيقة يعولون على الخارج اكثر من الداخل ، وتشعبت بنا تطورات الاحداث الى زيارتهم الى المانيا ، والحديث عن عودة الامام الصادق المهدي للخرطوم ، وطبيعة علاقتهم مع حزب الامة ، وقادتنا الاخبار القادمة من الخرطوم التي حملت زيادات الاسعار ، التي قال انهم سيشاركون في جبهة مقاومتها مع اعطاء تقديرات التعامل معها لقادة الشارع ، ومع هذا فهو تقدم بدعوة لعقد مؤتمر للمعارضة داخل الخرطوم بالتنسيق مع قوى الخارج ، وابدى استعداد الحركة الشعبية لاستضافة قوى الخارج لمؤتمر مماثل في المناطق المحررة وشدد عرمان على ان المعركة الحالية تجاوزت الحديث عن الحريات والحقوق المدنية ، الى الحقوق الطبيعية وان حق الحياة نفسه اصبح مهدد .

والكثير من القضايا الاخرى فالى مضابط الحوار ..

*انتهى الحوار الوطني في الخرطوم ، ولوح البشير بان اخر العام هي الفرصة الاخيرة لكم ، كيف تنظر لتصريحات البشير هذه ، وما هو تقيمكم للحوار الذي جرى في حد ذاته ؟

– لم يكن هناك حوار وطني لنقيمه ، والقوى التي شاركت لا تستطيع حل القضايا الكبرى ، وما جرى كان عملية نصب سياسي لإعادة انتاج النظام ، وفشلت هذه العملية فشلا ذريعاً ، لان النظام كان يعتقد انه بإمكانه تقسيم الصف المعارض، والاستفراد ببعض القوى ، وضرب المعارضة ببعضها البعض ، ولم يتمكن النظام من الانفراد بآي قوة مهمة من قوى المعارضة بكافة اقسامها ، وخرجت المعارضة بكافة اطيافها برؤية واضحة لا سيما قوى نداء السودان التي ننتمي اليها .

ما حدث هو عملية اضاعة للوقت والموارد ، و اهدرت فرصة حقيقية للتغير عبر الحوار ، ولم تحل اي من القضايا الرئيسية فقضايا الحرب في دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق كما هي ، و الاقتصاد السوداني تحول الى اقتصاد قائم على النهب و افقار الملايين لمصلحة مجموعة صغيرة تتحكم في السلطة ، والناس من هول فظائع النظام موتى على قيد الحياة .

كما لم يتمكن الحوار في الوصول الى اجماع وطني ، فشل ايضا في اصلاح العلاقات الخارجية ، فالعلاقات في الخارج لا تصلح الا بإصلاح الداخل ، والنظام وجه اساءة مباشرة للإلية الافريقية كشفت ألاعيبه ، فقد كان يتغنى صباح مساء بخارطة الطريق ، والنظام اليوم ليس لديه مصداقية لا في الداخل ، ولا الخارج ، فبرنامجه هو برنامج الحرب والمجاعة ، و افقار غالبية الشعب السوداني ، والحل الوحيد هو تصعيد العمل الجماهيري ، والدفاع عن المدنيين في مناطق الحرب ، وكسر جمود العمل المعارض باستنهاض اوسع جبهة لإجبار النظام لإلغاء زيادات الاسعار ، ووقف الحرب كمقدمة لإزالته ، والنظام لم ينتظر تكوين حكومته الجديدة ليقرر مع حلفائه الجدد في مسالة الاسعار فهو يستهين بنتائج حواره والمجموعات التابعة له

*ولكن يا استاذ عرمان ..

– دعني اكمل حديثي يا (عمار) .. النظام لا يمتلك ارادة سياسية ، وليس لديه حلول وسيستمر في قتل السودانيين و احلامهم بسياسات خرقاء ، تؤدي الى افقار الشعب والحروب ، وهناك فرصة ساطعة كالشمس لتغيير موازين القوى لمصلحة شعبنا .

* لكن هناك حديث عن مشاورات يجريها الوسيط الافريقي ، لاستئناف المفاوضات بينكم والحكومة من جديد ، وانتم اعلنتم رفضكم للتفاوض في القضايا السياسية على خلفية قضية الاسلحة الكيمائية ، هل هذا يعني وفاة خارطة الطريق ؟

*الالية الافريقية لم تجد الا الاحتقار من قبل النظام ولم تجد مجهوداتها اي قبول منه ، و الان هي تدرك ان النظام هو الذي ضرب عرض الحائط بخارطة الطريق ، والمعارضة اثبتت جديتها بالتوقيع عليها وكشفت الاعيبه .

– كما ان خارطة الطريق من تخلى عنها هو نظام الخرطوم وهو المسئول امام الراي العام والمنظمات الدولية عن كل ما ينتج من ذلك في قادم الايام ، و نداء السودان وقع الخريطة والتزم بها ، وانكشف المستور بعد ذلك بان النظام غير راغب في اي تعامل جاد مع المعارضة او الاتحاد الافريقي ..

*اذن ما هي طبيعة المرحلة القادمة في تصوركم ؟

– الان النظام يجهز للحرب ، وسينكشف امره للعالم عما قريب بانه نظام حرب ، وان حواره لم يحقق اي شي ، ففي الاسبوع الماضي ارسل النظام 8600 جندي من الدمازين ، وهي قوات مكونة من المليشيات والدعم السريع والقوات المسلحة نحو مناطقنا ، كما ارسل كذلك قوات الى شرق جبال النوبة و كادقلي ، وسيشن هجومه الصيفي عما قريب ، والحركة الشعبية كما فعلت في الست سنوات الماضية ستدافع عن المدنيين وحقهم في الحياة ، وستنزل هزيمة ماحقة بهجوم النظام ، وسيولد هذا الوضع مآسي انسانية لا حصر لها ، وسيتحمل تبعاتها النظام ، لا سيما هناك تطور هام متمثل في استخدام الاسلحة الكيمائية في جبل مرة وشواهد تشير الى استخدامها في جبال النوبة والنيل الازرق كما عبر عن ذلك الدكتور توم كاتينا – مدير مستشفى الرحمة في جبال النوبة – ، لا سيما ما حدث في معركة الازرق الاخيرة و الان نحن انخرطنا في اتصالات دولية واسعة ، وستشهد هذه القضية تصعيد كبير على المستوى الدولي في الفترة القادمة ، و ما رسالة اعضاء الكونغرس الا ما ظهر من جبل الجليد .

* هل هذا يعني انكم تعولون على الضغط الدولي ومحاصرة النظام ؟

– الاهم الان هو النهوض الكبير في الحركة الجماهيرية التي تدافع عن حقها في الحياة ، القضية تجاوزت الحديث عن الحريات والحقوق المدنية ، الى الحقوق الطبيعية فحق الحياة نفسه اصبح مهدد ، ليس في مناطق الحرب فحسب ، بل بإعدام الفقراء عبر زيادة الاسعار ، وهم الغالبية الساحقة من شعبنا ، وما اضراب الاطباء وانحيازهم لحق المواطن في العلاج ، والقدرة العالية التي حققوا بها وحدتهم إلا دليل على حيوية الحركة الجماهيرية و امكانياتها الكامنة والكبيرة .

هذا النظام واجهه الملايين في الهامش والملايين في مدن وقرى السودان ، ونحن نؤمن بقدرات شعبنا ، وما ينبغي هو توحيد المجتمع المدني والسياسي ، وكسر جمود العمل المعارض بتصعيد المقاومة الجماهيرية مع النظام ، والدفاع عن حق شعبنا في الحياة في الهامش وفي المدينة ، ولذلك رهاننا ليس على الوساطة او التفاوض ، ورهاننا دائما كان على الاستمرار في مقاومة النظام ، وما فعلناه مع الوساطة والمجتمع الدولي هو كشف النظام وعزله ، نحن فاوضنا لأكثر من 15 جولة لم نرضخ لسياسة النظام ، وسنواصل مقاومتنا الداخلية لتصعيد المقاومة وعزله في نفس الوقت ..

* لكن الناظر للساحة السودانية الداخلية يجد ان قوى المعارضة عبارة عن مراكز متعددة وفي جزر معزولة عن بعضها البعض ؟

– هذا الحديث صحيح ، والمعارضة تتحمل مسؤولية انقساماتها ، ولكن مع هذا هناك شواهده كثيرة ، او فرصة اخرى لتوحيد العمل المعارض، لا سيما ان النظام قد فشل في اجتذاب اي قوى حقيقية لما يسمى حواره ، و الان هناك فرصة جديدة وغير مسبوقة ، خاصة وان ازمة النظام تتفاقم وما يسمى بالحوار قد فشل ، كما تنصل النظام عن خارطة الطريق ، و الان هناك نهوض جماهيري واسع ، شواهده ما يحدث وسط الاطباء والطلاب ، لذلك المعارضة ملزمة لان ترتفع الى مستوى المقاومة الشعبية وان تتحمل مسؤولياتها وان تتجاوز الخلافات العقيمة ، و بإمكانها ان تعقد مؤتمر في داخل الخرطوم لقيادات المجتمع المدني والسياسي ،على ان يتم التنسيق قبله مع القوى السياسية والمدنية التي لا تستطيع قياداتها الحضور الى الخرطوم .

وعقد مؤتمر للمعارضة في الداخل وبتنسيق جيد مع المتواجدين في الخارج سيرتفع بمستوى المقاومة الجماهيرية وعلى رأسها مقاومة الاجراءات الاقتصادية الاخيرة ودعم معارك الاطباء والطلاب والنازحين ، والداخل يشمل الخرطوم و كاودا وغيرها من المناطق التي تشهد العمل المقاوم ..

* عزرا للمقاطعة استاذ عرمان ..عندما اتحدث عن المعارضة في مركز ثقل السلطة في الخرطوم و الاقاليم ، هل انت تتوجه بحديثك لقوى نداء السودان بالداخل ام تقصد قوى الاجماع ؟

– نداء السودان كان يضم هذه القوى ، وحتى القوى التي خارج نداء السودان ،والتي تقبل ببرنامج ازالة النظام وتصعيد المقاومة هي قوة واحدة ، والتسميات غير مهمة ، الاهم هو الاصطفاف في جبهة واحدة للمقاومة تشمل هامش ومدن وقرى السودان وتشمل المجتمع المدني والسياسي .

كذلك على السودانيين في المهجر الانتظام في حملة مشتركة لعزل النظام وكشف الانتهاكات العميقة لحقوق الانسان والتي وصلت الى حد استخدام الاسلحة الكيمائية والقصف الممنهج على المدنيين ، هناك فرصة جديدة والنظام يتاكل ويتراجع والمعركة الان هي معركة مقاومة من اجل الحق في الحياة .

* هل انتم في الحركة الشعبية ستشاركون في مناهضة الزيادات . وهل لديكم اي تصور لمعالجة الازمة الاقتصادية القائمة في السودان ؟

– المشاركة في مقاومة الزيادات في الاسعار واجب وضرورة ، لكن علينا جميعا ان نتفق على الوجهة والشعارات ، وان لا يعمل اي طرف لتشتيت المقاومة ، او طرح شعارات اقل من امكانياته او اكبر من امكانياته ، علينا ان نترك الخبز لخبازه ، والقوى التي تنتظم في داخل المقاومة هي التي عليها تحديد الشعارات و الاهداف ، وما هو مطلوب في كل لحظة وحين ، نحن لا نريد ان ننصب انفسنا قيادة للآخرين الذين يقودون المقاومة في الشوارع ، لكن المهم هو الاتفاق على طبيعة المعركة ، ومراحلها المختلفة .

النظام حاله الاقتصادي لن ينصلح ، لأنه دمر الانتاج ، وحله الوحيد الذي يمتلكه هو القمع والحروب ، ولن يسمح باي اسلوب اخر غير القمع ، وسينكشف حاله اكثر حين ما يبدا الهجوم الصيفي في جبال النوبة والنيل الازرق ، فبدلا من ان يستخدم الاموال لمصلحة الجوعى الذين افقرهم ، فهو يتجه لمزيد من الافقار ويوظف الموارد في الصرف على الحروب والفساد والقمع ، وقد تلاشت احلامه في خزائن السعودية والخليج فالذين كان ينتظرهم هم انفسهم في حاجة الى انقاذ ..

* لكن الحكومة السودانية ظاهر انها اعادت ادماج نفسها في المجتمع الدولي و الاقليمي ، وطبعت علاقاتها مع بعض الاطراف المهمة بعكس المعارضة اليس كذلك ؟

– ظاهريا يسوق النظام نفسه على اساس انه طبع مع العالم الخارجي ، ولكن ما حدث مؤخرا مع الولايات المتحدة التي جددت العقوبات ، ومطالبة فرنسا وبريطانيا للتحقيق حول استخدام الاسلحة الكيمائية ، وقضاياه مع عدد من دول الجوار وعلى رأسها مصر وجنوب السودان تكشف اذا ما كان النظام طبع علاقاته او لم يطبع مع جيرانه .

وغياب السعودية وبلدان الخليج عن احتفالاته بما يسمى انتهاء الحوار الوطني ايضا سؤال يستحق الاجابة بخصوص تطبيع السودان من عدمه .

النظام عندما يستطيع ان يطبع علاقاته مع الشعب السوداني يستطيع ان يطبع علاقاته مع العالم الخارجي ، والنظام هناك اكثر من 60 قرار من المؤسسات الدولية ضده فكيف يطبع ؟ النظام رأسه مطلوب لدى محكمة الجنائيات الدولية فكيف له ان يطبع ؟

* حسنا بالنسبة لكم انتم ما هي استراتيجيتكم للتعامل مع المجتمع الدولي والوساطة ؟

– سنتعاون مع المجتمع الدولي والاقليمي وسنتمسك بحق شعبنا في التغير ولن نساوم عليه كما فعلنا في السنوات الماضية وسنعزز من مقاومة شعبنا في الداخل ونحن من اكبر القوى التي قدمت الشهداء والجرحى والنازحين واللاجئين والمعتقلين والاسرى ولا نزايد على احد ولا نريد المزايدة علينا وسنعمل على عزل النظام في الخارج حتى يرى شعبنا ضوء الصباح

* دعنا نعود لموضوع الساعة كيف تقيمون الوضع السياسي الراهن وتصاعد دعوات المقاومة من عدة جهات ؟

– الصورة الان هي صراع بين الشعب و طغمة الانقاذ ومعها جناح الاسلاميين المتمسكين بالسلطة ، و اما ان تقضي الانقاذ على ما تبقى من السودان او يقضي شعبنا على الانقاذ والخيار متروك لنا اما ان نخرج للشوارع او نقتل بالجوع والرصاص.

قادة الانقاذ ادمنوا الاساءة للشعب يا (استاذ عمار) ويتنفسون كذبا ولا يستحون والمواجهة هي ما تركوه للشعب ، شعبنا لا خيار لديه ومن المحزن ان يتبارى قادة النظام في الاساءة للشعب بل ان بعضهم ممن لم يكن في اي حلم من احلامهم ان يحصلوا درجة الدكتوراه لولا مجانية التعليم و اسرهم لم تكن لديهم القدرة على تعليمهم وهاهم الان يتبارون لتدمير اي حق في مجانية التعليم والعلاج وكان مالهم ثار مع الشعب والفقراء و المهمشين .

* تقول الاخبار انكم اليوم في زيارة الى المانيا ، ما هو الغرض من هذه الزيارة ؟

– الزيارة اتت بدعوة من الحكومة الالمانية وراينا في هذه الدعوة ثلاث فرص ، الاولى تكمن في شرح موقفنا من خارطة الطريق والحوار والدمار الذي الحقه النظام بمستقبل السلام و العملية السياسية والفرصة الثانية لبحث جدية النظام في التعاون مع المانيا في موضوع وقف الهجرة ، خاصة وان السلطة الحاكمة في الخرطوم هي اكبر مصدر للمهاجرين وانتجت 8 ملايين من النازحين واللاجئين السودانيين و التزامه بوقف الهجرة يعني في المقدمة وقف الحرب في السودان ، ثم ان الزيارة كانت فرصة لحوار مع الامام الصادق المهدي وحزب الامة من اجل الدفع بأجندة جديدة لتوحيد المعارضة و تقوية نداء السودان

والفرصة الثالثة التي وفرتها زيارتنا هي عزل النظام والتمسك بحق شعبنا في التغيير وضرورة وقف الحرب وفتح الطريق للمساعدات الانسانية والنظام هو الذي يسعى للحرب ونحن ندافع عن حقنا في الوجود ونقاوم لحماية المدنيين وحزب الامة والحركة الشعبية لا توجد لديهم اي اجندة خارج اجندة قوى نداء السودان .

* هناك غموض بجهة العلاقات بين السودان وجنوب السودان واثر ذلك عليكم ، في ظل الحديث الذي يردده البشير و زعمه انه سيقلب الصفحة اذا لم تطبق شروطه وتصريحات وزير دفاع الجنوب حول مطالب الخرطوم وتصريحات الخارجية الامريكية حول هذه القضية ؟

– الحركة الشعبية موجودة داخل السودان وليس لدينا اي تواجد في جنوب السودان والبشير كان يعلم بزيارتنا الى جوبا ، والتي اكدنا عبرها ترحيبنا بالاتفاق الامني بين البلدين والحرب في المنطقتين سبقت قيام دولة الجنوب باكثر من ربع قرن والحركة الشعبية في السودان هي جزء من النسيج الوطني السوداني ونسيطر على اراضي اكبر من بلجيكا وقادة النظام يعلمون ذلك وحين حاربوا يوسف كوة في صيف العبور وصيف السلام لم تكن دولة الجنوب قائمة انذاك وبروتكولات جنوب كردفان والنيل الازرق سابقة لقيام دولة الجنوب ، ولذلك النظام والمجتمع الدولي يعلمون جيدا اين يوجد جيش الحركة الشعبية ، اما الدعاية والاكاذيب لن تغير من الواقع شي..

* لكن هناك حديث عن انكم تسعون للهبوط الناعم للنظام ، وان الامام الصادق المهدي في طريقه للخرطوم وشكلت لجان لاستقباله ، وان تحالفكم بداء في التفكك ؟

– دعني ابدأ بالسيد الصادق المهدي ، علاقتنا مع سيد صادق غير متعلقة بمكان تواجده الجغرافي بل متعلقة بمكانته السياسية ، ودور حزب الامة ، ونحن حريصين على علاقتنا بالحزب ، وجماهيره و الانصار ، كما انه يوجد قادة سياسيون في الخارج لا يتفقون معنا في كثير من القضايا ، بينما يوجد قادة سياسيين في السودان وداخل الخرطوم نفسها ، تربطنا بهم علاقات استراتيجية ، ولذا فان القضية من منظورنا هي قضية سياسة وليست جغرافيه .

ونحن نعمل مع السيد الصادق المهدي من اجل اجندة التغيير سواء في القاهرة او الخرطوم ولذلك نحن على تنسيق معه في هذه القضية ولا نزيد ولا نزايد .

(……)

اما بالنسبة للشق الاول من سؤالك نقول للذين يتهموننا بالهبوط الناعم ، لا يتلقون ضربات طيران البشير اليومية ، ولم يواجهوا الته العسكرية التي تضرب وتقصف لمدة 6 سنوات ، و اذا لم تقنعهم اقوال الاحياء عليهم اخذ اقوال الشهداء من بنات و ابناء حركتنا ، والاختلاف في التكتيكات يجب ان لا يغيب القضايا الاستراتيجية ، نحن نفاوض و نحارب ، ونتعامل مع المجتمع الاقليمي و الدولي كضرورة لا بد منها ، فنحن ندير شؤون اكثر من مليون مواطن في المناطق المحررة ، ولابد ان نتعامل مع المجتمع الدولي و الاقليمي في ذلك .

ايضا موقفنا من قضية السلام موقف استراتيجي وهذه الحرب مفروضة علينا ونسعى لإيقافها ، ومن الغريب ان الذين يتهموننا بالهبوط الناعم هم نفس الذين يتحدثون عن وقف الحرب ، فكيف نوقفها دون الجلوس مع الطرف الاخر الذي يحاربنا، نحن استطعنا انتزاع اراض محررة اكبر من بلجيكا عنوة واقتدارا فكيف يمكن لأي احد ان يشكك في موقفنا من النظام الذي هو نفسه اكبر ازماته تكمن في الحرب التي يشنها علينا

(صمت لمسافة )..

– على قوى المعارضة الجادة ان لا توزع الاتهامات ، فهذا يخدم النظام ولا يخدم المعارضة ، ونقول لهم ان الخلاف حول التكتيكات يتطلب الصبر والمثابرة والعمل المشترك ، ونحن على استعداد للعمل مع كافة المعارضين لا سيما بعض حلفائنا الذين عملنا معهم لسنوات طويلة.

* هناك دعوات للعصيان المدني متناثرة في وسائل التواصل الاجتماعي ، و الاخبار الاتية من الخرطوم تتحدث عن مصادرة 3 صحف ، واعتقالات وسط قادة القوى السياسية ، رسائل في بريد المقاومة والصحافة والمعتقلين؟

– اولا الحركة الجماهيرية عليها ان تحدد ما تريد ن ولا نريد ان نتسرع في طرح شعارات تربك الوضع الداخلي ، نحن نترك ذلك لحركة الشارع وقادة الشارع .

لكن نرى بوضوح تكوين لجان مقاومة ، وجبهة مصادمه ضد زيادات الاسعار ، وتطوير المقاومة خطوة اثر خطوة حتى تصل الى اهدافها ، وتوحيد قوى المدينة وقوى الهامش والمجتمع المدني والسياسي ، واتفاق كافة القوى السياسية على برنامج للحد الادنى للتصدي للنظام ، والعمل المشترك لوقف الحرب ، وعلينا عقد مؤتمر في الداخل لكافة قوى التغيير ، والتنسيق مع قوى التغيير خارج الخرطوم، والحركة الشعبية على استعداد لاستضافة مؤتمر للقوى التي تعمل في الخارج داخل المناطق المحررة اذا رغبت في ذلك.

اما الاعتداء على الصحافة لن يتوقف إلا بأحداث التغيير ، ونحن بصراحة نقدر بشكل كبير شجاعة كثير من الصحفيين ، وسنقف مع كل جهد لإطلاق سراح المعتقلين والناشطين ، و اذكاء جذوة نار المقاومة في نفس الوقت .

* شكرا لسعة صدرك استاذ عرمان

* شكرا لك انت ايضا على صبرك استاذ عمار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*