الرئيسية / أخبار / المتحدثين في ندوة نداء السودان: اخر العلاج الكي، مافي حاجة اسمها عفا الله عما سلف

المتحدثين في ندوة نداء السودان: اخر العلاج الكي، مافي حاجة اسمها عفا الله عما سلف

Sudan voices

هتفوا ضاقت خلاص وغنوا بلا وانجلي

امدرمان:تغطية خاصة

احتفلت قوي نداء السودان يوم السبت الماضي بذكري ثورة اكتوبر المجيدة وذلك من خلال ندوة سياسية تحدثت فيها قيادات النداء بالداخل والخارج فضلا عن مشاركة فريدة من قبل الشاعر ازهري محمد علي والفنان انس وردي الذي الهب حماس الحضور باغنياته الثورية (بلا وانجلي –ياشعبنا لهبت ثوريتك) الامر اللافت في الاحتفالية النضالية كان في الحضور المميز للشباب والشابات الذين هتفوا عاليا بداخل دار الامة وشاركوا انس الغناء ورددوا معه الغناء الجميل.

كسح الظالمين:

رحبت الامينة العامة لحزب الامة القومي الدكتورة سارا نقد الله بالحضور واعتبرت ندوة نداء السودان  المتزامنة مع احتفالات ثورة اكتوبر (سيناريوهات المستقبل) بانها  فاتحة خير نقدر نكش بيها الظالمين من أرض السودان ، حبابكم وكتر خيركم وهذا واجبكم، واضافت ضروري نتعاهد في ذكرى اكتوبر كل منا ياخذ على عاتقه ان نلتزم التزاما قاطعا انه كفانا من ناس المؤتمر الوطني ولازم تكون مسئولية مباشرة لنا جميعا نساء ورجال نلتزم بان نساهم في الانتفاضة التراكمية ومن هذا المنبر أحيي اطباء السودان لأنهم قالوا لنا ان الشعب السوداني بخير وسيبدا هبته، واوضحت سارا (تمر) علينا ذكري أكتوبر وبلادنا في أسوأ حالاتها تحيط بها الأزمات في كل شي بسبب سياسات النظام الهوجاء وتصرفات قادته الرعناء.. المواطن اليوم يشكو من أبسط حاجاته المعيشية ويفتقد الحرية والأمان والكرامة.. والوطن يعاني التقسيم والتدويل وبيع الأراضي وضياع السيادة،واضافت هذا الوضع المذري لا مخرج منه الا بمواجهة جذور الأزمة وإحداث تغيير كامل يستهدف  العقلية المدمرة والأشخاص والسياسات ويرسخ قيم التحول الديمقراطي والسلام العادل. وقدمت نقد الله إشارات للواقع وتأملات للمستقبل لخصتها في اجتماعات نداء السودان في نهاية سبتمبر الماضي التي وصفتها بالناجحة وحققت مقاصدها ورسخت بناء الثقة بين الحلفاء وفتحت الطريق أمام استيعاب الآخرين وخرجت بوثيقتين مهمتين (وثيقة المقررات السياسية، الموقف التفاوضي للاجتماع التحضيري والحوار القومي الدستوري) واضافت هذه المخرجات التي وجدت زخم سياسي ودبلوماسي يؤكد ترجيح ميزان القوي لصالح قوي نداء السودان.. وأهم ما فيها الي جانب القرارات التنظيمية أنها اتخذت قرار واضحا الاستعداد للاجتماع التحضيري في مسار الحوار باستحقاقاته في حالة جدية النظام والحوار البديل في حالة ثبوت عدم الجدية واعتبار وثبته نهاية المطاف، الاشارة الثانية في حديث سارا كان حوار الوثبة الذي قالت ان المؤتمر الوطني حشد له حلفاءه وكانت عملية معيبة شكلا ومضمونا حيث تمت في مناخ مقيد الحريات وإعلام مضلل واستقطاب حاد، وسيطر علي القرار فيه الحزب الحاكم ومختلف حول المخرجات وتفسير التوصيات ومالاته تشير الي تأزم الوضع وزيادة الاستقطاب بين من شاركوا فيه وليس هناك ضمان تنفيذ واحد في المائة وأن ادعوا الالتزام ولن تقف الحرب ولن تحل مشكلة الحكم ولن يحقق السلام،واضافت  هذا حوار للدعاية والعرض وليس لأهل السودان منه نصيب كما أن المجتمع الدولي والإقليمي قد أدرك ذلك وبالتالي كانت المقاطعة والعزلة الكبيرة.. لقد أعلنا مرارا ان هذا الحوار لا يعنينا في شي لانه  دفن الليل أب كراعا برا )  واكدت ان الحوار المتكافئ لحل مشاكل السودان هو الحوار عبر خارطة الطريق وبموجب قرارات مجلس السلم والأمن الأفريقي وذو الضمانات الشعبية والدولية،ولفتت نقد الله الي تزايد الحراك الجماهيري الذي ابتدره أطباء السودان، وقد اتحد كل أصحاب المطالب الوطنية، وزاد السخط الشعبي وطفح الكيل ولاشك أنها كلها خطوات في طريق الانتفاضة التراكمية، وقالت انهم  في حزب الأمة القومي ونداء السودان يعملوا علي هذا الخيار بصدق واجتهاد ونعد العدة مع حلفائنا لقيادة الحراك الجماهيري وتقديم البديل بعد ان تم الاتفاق علي الميثاق والوسائل وستكتمل حلقات الانتفاضة بعد ان تنتهي بقية استحقاقاتها التي نعمل عليها واختتمت الامينة العامة حديثها بالتضامن مع المعتقلين السياسيين وضحايا الحروب والفشل الانقاذي والنساء والأطفال والنازحين واللاجئين ومع أصحاب القضايا المطلبية العادلة.

يوم الارض:

 من جهته قال ممثل مبادرة المجتمع المدني حسبو ابراهيم  انهم  احتفلوا يوم الجمعة الماضية  مثل هذا الاحتفال بأرض الجزيرة بطيبة الشيخ عبد الباقي باسم تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل والمجتمع المدني وكل القوى السياسية احتفالا جماهيريا ضخما وكان العنوان ذكرى اكتوبر يوم الأرض، وحينما نقول الإرض فإننا نعلن ان هذا النظام قد اعتدى على ارض الأجداد وفرط فيها تفريطا واضحا، حينما فرط في حلايب وشلاتين وفرط في ارض الفشقة من اخصب الأراضي في السودان، وفرط في الأرض الزراعية في السودان وأصبح يعبث بأرض السودان كأنما هي ضيعة في يده وأخيرا هذا النظام ساوم بأرضنا في الجزيرة وكما قرأتم في الصحف عرض صفقة مع الصين بمليون هكتار في ارض الجزيرة، هذه الصفقة الغامضة التي لا يعرف عنها مزارع الجزيرة شيئا وهو المنتج وهو صاحب الأرض المهيمن عليها. ولذا انتفضت الجزيرة دفاعا عن الأرض، والأرض هي العرض، وعذبنا هذا النظام بالتفريط في الأرض، وهو من أكبر الدول حولنا تفريطا في الأرض ومباعا لها والأرض اصبحت سلعة واعتقد لو فرطنا في الارض في السودان كان على الدنيا السلام، هذا النظام بدد ما بدد وافسد ما افسدالنظام الزراعي بمجمله وبقطاعيه المطري والمروي. القطاع المروي قوامه اكثر من خمسة مليون فدان، هذه الخمسة المليون فدان في اي ارض في الدنيا ممكن تجعل من انسان السودان يعيش في جنة، ولكنها في ظل هذا النظام دمرت ولم يعيش فيها ال12 مليون مواطن الذين يعتمدون اعتمادا كاملا على الزراعة في مساحة الخمسة مليون فدان في القطاع المروي في الجزيرة وحلفا الجديدة وغرب سنار والرهد وغيرها من المشاريع التي اصابتها سياسات هذا النظام الذي سن القوانين الجائرة بداية بقانون 2005 في الجزيرة الذي اعلن السماح بحرية اختيار المحاصيل الزراعية وبذلك هجم على الدورة الفنية واتلفها حينما اعطى الحرية للمزارع في زراعة ما يشاء من المحاصيل وهذا يعني مزارع قادم من ماليزيا وتركيا والصين او مصر لانه لايمكن للمزارع يكون عنده خمسة فدان يعمل فيها دورة، ولكنك تستطيع ان تعمل دورة في 500 فدان او الف فدان كما اوصى بذلك في تقرير البنك الدولي في 1966م حينما أوصى بان ترتفع حيازة المالك في الجزيرة من 5 و10 الى 360 الف فدان وهذا يعني خروج 80 الف من المزارعين من دائرة الانتاج وتحويلهم الى اجراء ومعنى ذلك ان الانقاذ وسياستها التي اعلنها حمدي في مطلع  التسعينات تسير سيرا حثيثاً في طريق البنك الدولي. واستمرت فعلا هذه الهجمة قانون 2005 تلته قوانين اخرى قانون 2010 وقانون 2014 وكلها تقنن منهج الاستيلاء على الأرض وتمليكها للأثرياء الجدد من المؤتمر الوطني ومن الشركات المتوحشة والقانون يسمح بالتمليك لكافة الشركات متعددة الجنسيات من تركيا من مصر من الصين من الجن الأحمر ذاته يمتلك الأرض، هذا ضد القوانين. وهذا هو منهج الانقاذ التفريط في الأرض والتفريط في الحرية وبموجب هذه القوانين الغى اتحاد المزارعين والغى كافة اتحادات المزارعين في القطاع المروي.وقال حسبو ان  اتحاد المزارعين الذي قام بانتفاضة لم يعرفها السودان ولم تحاصر جماهير الريف الخرطوم بعد الثورة المهدية الا السودانيين المزارعين حاصروا الاستعمار في ميدان عبد المنعم وانتزعوا اتحاد المزارعين من انياب المستعمر ولكن نظام الانقاذ ونظام المؤتمر الوطني ونظام الأثرياء الجدد سنوا قوانين الغوا هذا الاتحاد، اتحاد المزارعين الذي قامت على اكتافه كل الخدمات وكل التنمية البشرية قامت المدارس والمستشفيات والماء النقي وساهم في التنمية في السودان. مشروع الجزيرة كان يرفد الخزينة العامة ب70%، وكان ينتج 36% من الفول، و70% من القطن، و22% من الذرة كل ذلك اصبح اثرا بعد عين في ظل نظام الانقاذ الذي فرط في التنمية والذي قال سنعيد مشروع الجزيرة سيرته الأولى،وتسال قائلا:كيف  يصلح من يخرب وتابع(هذا مستحيل)

المنجيات:

وفي كلمته التي تلاها اللواء فضل الله برمة ناصر حدد زعيم الامة الامام الصادق المهدي  موقف حزبه بالنسبة للراهن السوداني والتي اسماها بالمنجيات الوطنية العشرة وقف العدائيات وانسياب الإغاثات الإنسانية و إطلاق سراح المحبوسين وإلغاء أحكام المحكومين وفك الأسرى و وكفالة الحريات العامة و والالتزام بقومية مؤسسات الدولة النظامية والمدنية و وتكوين حكم قومي لا يعزل أحداً ولا يهيمن عليه أحد وتكوين مفوضية قومية مستقلة لمحاربة الفساد والاتفاق على خطة للإصلاح الاقتصادي على أسس تنموية وعدالية والاتفاق على آلية قومية ديمقراطية لوضع الدستور والاتفاق على سياسة خارجية قومية وتنفيذ الالتزام بخريطة الطريق المبرمة بين النظام والقوى السياسية لتحقيق شمول الحوار الوطني بصورة جامعة يتفق عليها إجرائياً في مكان رئاسة الاتحاد الأفريقي، وتبحث جوهرياً داخل السودان، بما يرجى في أحد بنود خريطة الطريق تقييم مخرجات الحوار بالداخل، وبموجب البنود الأخرى إبرام اتفاقية سلام تزيل أسباب النزاع، واتفاق على الحوكمة والدستور بما يزيل الانقسام السياسي ويزيل أسباب العزلة الدولية.وقال المهدي ان  النظام حال تمسكه بحوار قاعة الصداقة وتخليه عن التزامه الموقع عليه بخريطة الطريق، فإن القوى السياسية التي التزمت معه بخريطة الطريق وسائر القوى السياسية، والمدنية، والفكرية، والنقابية، التي لم تشترك في حوار قاعة الصداقة سوف تتخذ وسيلة نضالية سلمية أخرى لاستخلاص حقوق الشعب السوداني المشروعة حزمة من الخطوات منها :إصدار الميثاق الوطني لبناء الوطن في كتاب تلحق به السياسات البديلة اللازمة لذلك والتوقيع الجامع على وثيقة بعنوان “الطريق للسلام العادل الشامل والديمقراطية والتنمية العادلة والوحدة الوطنية، الالتزام بيوم 1/1/2017م للاعتصامات داخل وخارج السودان دعماً شعبياً حركياً لمطالب الشعب المشروعة الواردة في الطريق إلى السلام العادل الشامل والديمقراطية والتنمية العادلة والوحدة الوطنية، وجواب المهدي عن ما اسماه (السؤال المشروع عن أين موقع رئيس حزب الأمة) قال ان رئيس حزب الأمة غاب عن الوطن منذ أغسطس 2014م وأثناء هذه الفترة حقق انجازات مثمرة في المجالات الوطنية، والإقليمية، والدولية هي في المجال الوطني: الحوار المثمر مع قوى الجبهة الثورية والقوى السياسية والمدنية الأخرى، ما أثمر إعلان باريس ونداء السودان، وأهم المكاسب الوطنية في هذه الخطوات التخلي عن إسقاط النظام بالقوة المسلحة وعن تقرير المصير لأية مناطق في السودان، والتطلع لسودان عادل بين كل مكوناته السكانية، وتحقيق ذلك عن طريق الحوار باستحقاقاته أو الانتفاضة السلمية كما نص على ذلك نداء السودان، واضاف هذا الخط التفت حوله قوى كبيرة. وذكر من المنجزات أن مجلس السلم والأمن الأفريقي لأول مرة استمع لمطالب الشعب السوداني المشروعة وفي جلستيه رقم 456 و539 تبنى توصيات أدت إلى خريطة الطريق التي قالت بها آلية الوساطة الأفريقية الرفيعة في المجال الإقليمي: عبر مؤتمرات أعلن منتدى الوسطية العالمي نداءاً لاستنهاض الأمة بإزالة المواجهات الطائفية، والإثنية، والفكرية ووقف الحروب الحالية، وفي المجال الدولي: تبنى نادي مدريد، الذي يجمع أكثر من مائة رأس دولة ورئيس حكومة كانوا منتخبين، تبنى هذا النادي تشخيصاً موضوعياً لأسباب الإرهاب والهجرات غير القانونية.. تشخيصاً يحدد الأسباب الداخلية والخارجية لها ويتطلب التصدي للأسباب لا مجرد التصدي للأعراض، قال ناصر ان رئيس الحزب خاطبه قبل فترة مؤكدا لهم  بأن مهامه في الخارج قد اكتملت، وبالتفاهم معه تقرر أن يعود للبلاد قبل نهاية هذا العام، وسوف نجري تشاوراً مع كافة أطراف نداء السودان لتفهم هذه العودة في إ طار الإستراتيجية المشتركة.

الانتفاضة

وفي كلمته تقدم مني اركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان بالتحية للشعب السوداني ولقيادات حزب الامة القومي ، وترحم مناوي على جميع شهداء السودان وشهداء التحرير شهداء اكتوبر وشهداء ابريل وشهداء سبتمبر وشهداء تحرير السودان على راسهم الشهيد عبد الله ابكر ومن تبع سبيله في النضال بحثا عن الحق، وقال انهم نداء السودان لديهم مسؤوليات جمة على راسها ازالة تجربة ستين سنة التي ادخلت الوطن في اكبر جرائم القرن ال21 التطهير العرقي والابادة الجماعية والتهجير القسري وتقسيم الشعب والأرض والخيانة الوطنية في بيع الارض وتسليم الأراضي للدول الأخرى وتدويل القضايا الداخلية وسرقات المال العام بما فيها سرقات عرق المواطن السوداني ونقله الى فوائد ودول وشعوب اخرى، واضاف امام في نداء السودان واجب مفروض علينا هو اعادة حق السوداني المسلوب وبناء دستور يقوم على اساس الاحترام والحفاظ على المكون السوداني الاجتماعي العقدي الثقافي اللوني يجمع الشتات من فتنة الإنقاذ والحكومات الماضية الى المستقبل الذي يجمع الجميع وتابع (امام نحن في المعارضة الحق في اختيار ساعات العمل للانتفاضة المدنية المحمية)  

نقف معكم:

وفي الاثناء وصف رئيس الحركة الشعبية شمال مالك عقار  الأمسية بالتاريخية وخص مالك الشهداء والجرحي والمفقودين والارامل واليتامي والثكالي بالتحايا الي جانب الشعب السوداني  بكل تنوعه الديني والإثني والجهوي بالاضافة الي العمال والفقراء والعطالى والمحرومين،وقال عقار :أؤكد لكم مجدداً بأننا سنظل في الموقف والمكان الصحيح والسليم من مجريات الأحداث في نضالنا في حاضرنا السياسي هذا، سوف نكون دوما واقفين بجانبكم، فقد خرجنا من أجلكم وسوف نبقى ونعود اليكم ومن أجلكم أيضا. في هذه الأمسية النضالية والتاريخية لشعبنا العظيم نجدد عهدنا بكم بأننا لن نقبل سقفاً أقل من السلام الشامل والتغيير الكامل في سياسة الدولة والتحول الديمقراطي الحقيقي في الحياة السياسية في البلاد. إن ثورة أكتوبر مازالت روحها متقدة بداخلنا فهي ثورة عظمية مثل ثورتي أبريل وسبتمبر وكلها كانت ضد الشمولية وسلطة العسكر الإنقلابية، أكتوبر أكدت للسجان بأن سلطة الشعب هي العليا وهي المرجعية ومنه يأتي التفويض وتأتي الشرعية في وضح النهار وليس السلطة التي يغتصبها العسكر الحانث لقسمه والخائن لواجبه يعتلي أبراج الدبابات في منتصف ليلِ دامس . ومضي مالك في خطابه قائلا: لقد رأيتم كيف أنهى النظام حوار قاعة الصداقة مع حلفائه، وإخراجهم للوثيقة الكذوب التي قيل عنها إنها وثيقة وطنية، هذه ليست وثيقة وطنية بل وثيقة للوطني وحلفائه ولن تكون وطنية الا بعد أن يشترك فيها الوطنيون الذي يقدومون مصالح الوطن فوق مصالح الوطني، والذين يقولون لا بصوت جهور للوطني من اجل الوطن العريض. لقد ذكرنا مراراً إن النظام دعا للحوار ليس قناعة وإستعداداً منه للإلتزام بدفع مستحقاته وإنما من أجل تطويل أمد بقائه في السلطة وإمتصاص ثورة الشارع، وتدجين القوى المعارضة الحقيقية وشق صفوفها، وقد اعلنا بأننا لسنا ضد الحوار الحقيقي المتكافئ الذي لا يسيطر عليه أحد ولا يكون برعاية النظام، وتعلمون أيضا بأننا قد وقعنا على خارطة الطريق في أغسطس المنصرم وذلك بعد تأكدنا بأنه بعد الإستجابة للبنود التي تقدمت بها قوى نداء السودان فإن تنفيذ خارطة الطريق يمكن أن يقود الي حوار حقيقي متكافئ تبدأ إجراءاته بوقف الحرب من دارفور الي المنطقتين وإدخال المساعدات الإنسانية للمحتاجين كأولى خطوات تهيئة المناخ وبلقاء تحضيري في العاصمة الإثيوبية اديس ابابا تحت رعاية الإتحاد الإفريقي، ولكن قد ظهر النظام عارياً بعد توقيعنا على خارطة الطريق فقد تنصل منها، فهو كان يرفعها ليس قناعة والتزاماً بل مكايدة ومزايدة. نقول للنظام أمامك خياران لا ثالث لهما فإما التراجع والقبول بخارطة الطريق وإعلان إستعداده لحوار حقيقي ومتكافئ بنفس إجراءات وقف الحرب وتهيئة المناخ واللقاء التحضيري أو المواجهة الشاملة والاسقاط، فهذه الوثيقة لن تحله من الوفاء بإلتزماته وننصحه بأن ذلك ليس من مصلحته ولا مصلحة الوطن والمواطن، فالبلاد مازالت تعيش حالة من الإنسداد السياسي والمواطنين يعيشون في ضيق إقتصادي وأمن النظام مازال يصادر الصحف ويمنع الندوات وكل شخص يمكنه أن يتساءل ما الفرق إذن بين النظام بعد 10 أكتوبر 2016م بعد إختتام الحوار، وما الفرق بين أو 10 أكتوبر 1990 أو 10 أكتوبر 2000م كلها مجرد تواريخ فقط ليس الا والثابت إن النظام مازال هو كما هو دون خداع لنفسه ولنا وللشعب السوداني. إن هذا النظام الذي يسقط القنابل الكيمائية على مواطنيه ويقصفهم بالطيران ليل نهار ليس من السهل أبداً أن يتغير بحوار دون وحدة حقيقية من القوى المعارضة وضغط جماهيري من الشارع وإضرابات من القطاعات المختلفة، ودعوني في هذه اللحظة أن أحي الأطباء الشجعان في إضرابهم الذي أثبت فاعليته، نقول لهم مازال الطريق وعراً أمام الإستجابة لمطالبكم فلاتركنوا وتتخلوا عن إضرابكم، فالنظام الذي خبرناه لا يتحرك الا تحت الضغط والخوف، واضاف عقار بالرغم من إعلان راس النظام بأنه مدد اعلانه بوقف إطلاق النار ولكن طيرانه مازال يقصف المدنيين في المنطقتين ومازالت مدفعيته بعيدة المدي ترمي حممها على المدنيين في المناطق المحررة، فقبل ثلاثة ايام ضرب طيرانه قرى في محلية أم دورين بجبال النوبة وتحديداً في قرية النٌقرة ، فإعلاناته محلها التلفزيون ولكن على الأرض ليس هناك جديد،وختم حديثه بقوله  إن طريق النضال ضد الشمولية يتطلب منا الوحدة و الصبر والعزيمة القوية ووضوح الهدف والرؤية وتكامل الوسائل والأدوار، ويمكننا أن ندمج كل وسائل النضال السلمي والجماهيري من إنتفاضة وإضرابات وإعتصامات ووسائل النضال المسلح كذلك لتحقيق التغيير الحقيقي والسلام وبناء دولة المواطنة المتساوية والديمقراطية والعدالة والحرية.

لصوص الليل:

  وعندما قدمت المنصة الشاعر ازهري محمد علي صمت الحضور بشكل لافت وقال ازهري (يا الله لطفك يا لطيف—اعتقنا من هذا الهرج–أصبحنا في غاية الحرج
خدعونا بالدين الحنيف–وحكمونا بسوط العنج–دقينا قى نعشك آخر إسفين
وبعناك رخيص للتاجروا فيك بالدين—من تسعة وستين–لتسعة وتمانين
لتسعة وميتين—يوم كنا نيام ولصوص الليل صاحين–ضاقت خلاص)
ترلة:

وقبل الختام قدمت المنصة نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني المهندس خالد عمر (سلك) الذي حيا اضراب الاطباء وطلاب جامعة الخرطوم وشهداء انتفاضة سبتمبر الذين وصفهم بالشجعان وانهم واجهوا الرصاص الحي  وقال ان نضال الشعب السوداني قديم وراسخ وتابع(حقيقة كان اكتوبر في امتنا منذ الاذل) واضاف بلادنا مقبلة علي ميلاد فجر جديد ايظلم فيه علي اساس الدين او الثقافة واللون او العرق واردف (تاني مافي حاجة اسمها اسياد وعبيد)و(مافي ناس راكبين قدام والاخرين في الترلة) السودان حقنا كلنا لذلك جاء نداء السودان بكافة مكوناته واوضح ان الحكومة فشلت في تكسير وفرقتت نداء السودان الذي (مر) بمطبات عديدة استهدفت وحدته وتماسكه  وتمسك سلك بالقصاص وقال تاني مافي حاجة اسمها عفا الله عما سلف وقال ان دماء الشهداء والابرياء في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وشرق السودان ومناطق السدود والخرطوم كلها دماء سودانية لن نقبل فيها اي مساومة.

الفشل في ادارة التنوع

واختتم نائب رئيس حركة العدل والمساواة السودانية مولانا احمد ادم بخيت الحديث في الاحتفالية مستبقا حديثه بتحية الاطباء والطلاب والطالبات وقال ان انتفاضة اكتوبر حاضرة في اذهاننا واوضح ان فشل الانظمة السابقة والانقاذ في ادارة التنوع والتعدد قاد الي الاحتراب متهما النظام باشعال الفتن والحروب وقال ان الانقاذ طوال (27) سنة فشلت في تقديم الخدمات الضرورية للشعب السوداني الذي يعاني من تمدد الفساد والغلاء وخير بخيت النظام بالدخول في حوار جاد باستحقاقاته وتوقيع اتفاق لوقف العدائيات واغاثة المتضررين وعقد مؤتمر تحضيري والدخول في تفاوض جاد او مواجهة الانتفاضة الجماهيرية وتابع(اخر العلاج الكي)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*