الرئيسية / أخبار / أسامة سعيد : رؤية توضيحية للمنبر التفاوضي الخاص لشرق السودان

أسامة سعيد : رؤية توضيحية للمنبر التفاوضي الخاص لشرق السودان

Sudan voices

13882505_10154430198769421_8058412906685582168_n

بقلم / أسامة سعيد

تعريفات :-

المنبر الخاص : هو منبر تفاوضي خاص  لمناقشة خصوصية قضية شرق السودان

الإقليم الشرقي : هو الإقليم الذي يضم الولايات الثلاث كسلا والقضارف والبحر الأحمر

الحكم الذاتي : هو شكل من أشكال الحكم اللامركزي في إطار الدولة الواحدة

شعب شرق السودان : هو كل مواطني الإقليم بما فيهم قومية البجا باعتبارها من الشعوب الاصيله .

مقدمة:-

من المعلوم ان قضية شرق السودان قضية قديمة تنبه لها الرعيل الاول المؤسس لمؤتمر البجا في العام ١٩٥٨ فكانت رؤيتهم لحل القضايا الاساسية ما بعد جلاء المستعمر تقوم علي ضرورة اقتران تحرر البلاد بتعميرها ولن يتأتى ذلك الا في ظل نظام يُؤسس علي قاعدة العدالة والمساواة وعلي مدي ستة عقود التي جرب فيها شعبنا أنظمة مختلفه في الحكم كلها لم توفق في أنصاف شعب شرق السودان وبعد انقلاب نظام الإنقاذ في ١٩٨٩ الذي اعتمدت السلطة الحاكمة فيه علي انتهاج  سياسة القمع والتمكين الذي حدا بطلائع أبناء البجا الي حمل السلاح ومواجهة السلطة الحاكمة لتحقيق التطلعات المشروعة لشعبنا وتوجت هذه المسيرة باتفاق سلام شرق السودان الذي أقر بأن أسباب النزاع في شرق السودان هي التهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي المتطاول  والمؤتمر الوطني كعادته في نقض العهود والمواثيق أجهض هذا الاتفاق مما تسبب في شعور عام بخيبة آلامل والاحباط  وسط معظم سكان الإقليم والاوضاع الان  ازدادت سوءً في كل مناحي الحياة والشعور بالغبن والظلم  بلغ اعلى درجاته ونحن  ننبه الي عدم دفع شعب شرق السودان لتبني خيارات لا تكون في مصلحة الوحدة الوطنية . واستنادا لتوصيف ميثاق نداء السودان بان شرق السودان من ضمن المناطق المتأثرة بالحرب التي استمرت ثلاثة عشر عام فقد تبني نداء السودان فكرتنا الداعية لتخصيص منبر تفاوضي خاص لشرق السودان لخصوصية قضاياه لان مناطق النزاع الآخري والمتأثرة بالحرب ( دارفور والمنطقتين)لها منابرها الخاصة وذلك حتي يكون حل الأزمة السودانية حلا شاملا يقفل الباب امام مسببات اللجوء الي حمل السلاح مرة اخرى ، و في تصورنا يناقش هذا المنبر المحاور التالية:-

المحور السياسي:-

قضية شرق السودان قضية تهميش سياسي  في المقام الاول ولن يزال هذا التهميش الي بتحقيق التالي

١- اعتماد نظام حكم لامركزي فيدرالي تعددي ديمقراطي مستويات الحكم فيه قومي ، إقليمي ، ولائي ، محلي

٢- اعتماد نظام الحكم الذاتي وتخويل السلطات وتخصيص الموارد

٣- ضمان المشاركة الفاعلة والمنصفة لأبناء شرق السودان في السلطة علي المستوى القومي والاقليمي والولائي والمحلي بما يتفق ومعايير التعداد السكاني والتمييز الإيجابي

المحور الاقتصادي:-

ابرز ملامح رؤيتنا لحل القضية الاقتصادية علي مستوي اقليم شرق السودان تقوم علي اعتماد مبادئ وسياسات تعويضية ومنصفة أهمها

١/ التمييز الإيجابي لتنمية المناطق الأقل نموا والمتأثرة بالحرب

٢- التوزيع العادل للثروة

٣- تخصيص نسبة ٥٠٪‏ من عائدات مشاريع التنمية القومية لحكومة الإقليم الشرقي

٤- ترقية الخدمات ( تعليم ، صحة) بالتركيز علي المناطق الريفية في الإقليم الشرقي

٥- إنعاش المشاريع الزراعية والصناعية في شرق السودان

٦- تخويل  حكومة الإقليم لاقتراض الأموال من مصادر خارجية بضمانات مركزية

٧- يتم انشاء صندوق لاعمار شرق السودان بأسس جديدة تسهم فيه الحكومة المركزية  بمبالغ مقدرة لتحريك عجلة الانتاج في الإقليم بتطوير المشاريع الإعاشيه لمصلحة القطاعات الضعيفة

ملكية الارض:-

تفرد مساحة في المنبر لمناقشة مشكلات الاراضي في شرق السودان

الخدمة المدنية :-

مناقشة أسباب الخلل في عدم تمثيل أبناء شرق السودان في الخدمة المدنية بشكل عادل ومنصف ومعالجة هذا الخلل بتمثيل أبناء شرق السودان في الوظائف المدنية القيادية للدولة .

الثقافة؛-

١-علي قاعدة الاعتراف بالتنوع الثقافي والعرقي والديني وحسن ادارته تتاح فرصة متساوية للتعبير عن ثقافة البجا باعتبارها من الشعوب الأصيلة 

٢- العمل علي المحافظة علي التراث الثقافي لشعب الإقليم

٣- المساعدة علي المحافظة وتطوير اللغات المحلية في الإقليم والاستعانه بها في تعليم الأساس 

حقوق الانسان:-

يشهد اقليم شرق السودان انتهاكات خطيرة للحقوق المدنية والسياسية منها علي سبيل المثال:-

– مجزرة بورتسودان  في يناير ٢٠٠٥ يجب كشف التحقيق لمعاقبة مرتكبيها

– وجود مليشيات قبلية مسلحة تابعة للحكومة مما يؤدي الي انتهاكات وتوترات خطيرة بين القبائل

– الانتهاكات التي تقوم بها سلطات مكافحة التهريب وتكرارها مما خلق شعور عام بالاحتقان .

المحور الأمني :-

١-إعادة هيكلة القوات النظامية بما يضمن تمثلا عادلا لابناء شرق السودان 

٢- حل مشكلة مخلفات الحرب من آليات وألغام

٣- اعادة النظر في قضايا مسرحي جيش مؤتمر البجا

٤- رفع حالة الطوارئ والحصار المضروب علي جنوب طوكر

٥- التعويض العيني والشخصي للمتضررين جراء العمليات العسكرية في شرق السودان وإعادة ممتلكات المواطنيين التي تمت مصادرتها

٦- مناقشه المهددات الأمنية لشرق السودان المتمثّلة في

– الهجرة غير الشرعية

– الاتجار بالبشر

– انتشار السلاح

– التهريب

– توطين البدون

فبعد ان تبني المجلس القيادي لفكرة عقد منبر خاص لمناقشة قضايا شرق السودان وتضمين هذا القرار لورقة الموقف التفاوضي يصبح النظام في مواجهة شعب شرق السودان فإذا رفض هذا المطلب العادل فعلي شباب شرق السودان حزم امرهم لانتزاع حقوقهم بالوسيلة التي يفهمها النظام

أسامة سعيد

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*