الرئيسية / مقالات / نفايات سد مروي ومؤتمر الحوار الوطني

نفايات سد مروي ومؤتمر الحوار الوطني

Sudan voices

 

بشير اربجي

وزير البيئة يطالب بارجاع نفايات (سد مروي) الي دولة المنشأ

طالعتنا صحيفة الراي العام بهذا العنوان في صدر صفحتها الأولي بتاريخ امس التاسع من اكتوبر 2016م حيث طالب وزير البيئة حسن هلال باعادة نفايات (سد مروي) كما قال الخبر الي دولة المنشأ اي اعادتها من حيث اتت اول مرة وهذا الخبر الخطير يفسر العديد من الاشياء التي حدثت ودار حولها الحديث في الفترة الماضية منذ بداية الحديث عن تزايد معدلات مرض السرطان في الولاية الشمالية التي تسجل اعلي معدل اصابة بالمرض في ولايات السودان المختلفة وكذلك يفسر سبب الوفيات العالية في السودان بهذا المرض حيث قال تقرير رسمي صادر من مستشفي الذرة ان 9 اشخاص يموتون يوميا بمرض السرطان وهي نسبة لعمري تحرك كل من في قلبه ذرة من حياء وخجل مما يفعل بمواطنيه واهله من أجل البقاء علي كراسي السلطة ومن اجل حفنة من الاموال تودع بالحسابات السرية في بنوك سويسرا وماليزيا وماوراء المحيطات فهل قررت العصبة الحاكمة كما يقول الزميل فتحي الضو مغادرة البلاد وتركنا نواجه مصيرنا المحتوم بالموت عبر الجوع والفقر والمرض ونواجه كل ما فعلوه بنا لوحدنا ؟ ربما يكون ذلك صحيح وربما يزين لهم شياطينهم انهم بمأمن من الامراض والأوبئة طالما كانوا يعيشون في منازلهم المحصنة والمحروسة بالمليشيات والاسلحة الفتاكة ، فهم من جهلهم قد يظنون ذلك ومن جشعهم قد لا يأبهون للمخاطر اصلا

لكن السؤال الذي يفرض نفسه لماذا صرح وزير البيئة بهذا الحديث الآن فقط ولم يتحدث عنه طيلة الفترة السابقة التي تحدثت فيها التقارير وشهود العيان عن نفايات تدفن خارج جسد السد وهي ليست من المخلفات كما قيل وبعضها حسب الشهود يترك في العراء او ترك فعليا بالعراء اين كان حسن هلال حينها الم يكن وزيرا للبيئة وقتها ولماذا صمت كل هذه الفترة ووزارة العدل ترسل فريقا للتحقق من صحة وجود نفايات في منطقة سد مروي ويعود الفريق ليقول ان الموجود بمنطقة سد مروي محض( جرادل بوهية) تم التخلص منها لانها (تحجرت) كما يتحجر الدمع في مآقي الاسر الفقيرة وهي تحاول علاج مرضاها من هذا المرض الفتاك الذي اقعد بكثير من الاسر وافقدها عائلها في كثير من الاحيان لماذا صمت هلال كل هذا الوقت وهل للحديث علاقة باحضار هذه النفايات الي محلية امبدة واللغط الذي صاحب ذلك ورفض الاهالي والجهات الرسمية لدفن هذه السموم الفتاكة باراضيهم والكشف عن أخريات تم دفنها بمقبرة نفايات امبدة منذ العام 2007م اتمني ان يكون الامر كذلك ولا اتمناه أن يكون محاولة لكسب ود المواطن بين يدي التشكيل الوزاري الجديد الذي يتباري الجميع في سوق الحوار الآن للدخول فيه

والأسئلة تتناسل وتتري عن كم من نفايات دفنت في السودان وكم استقبل السودان من حاويات من دولة الصين التي تقوم بدور المنفذ لاغلب مشروعات عصابة المؤتمر الوطني وهل نتوقع حاويات مثل هذه بمناطق سدي عطبرة وستيت تضاف الي الدرن الذي يضرب باطنابه في شرق السودان وهل الكباري التي تم تشييدها في السودان عبر هذه الدولة (دولة المنشأ) كما قال وزير البيئة تخلو من سموم ونفايات فتاكة دفنت بجوانبها او قبرت تحتها بحيث لا يعلم بها أحد وهل تجد دولة مثل الصين تدعي انها تقف ظاهريا مع لصوص المؤتمر الوطني وتقدم لهم الدعم صعوبة في ادخال هذه النفايات والحاويات باعتبارها من مواد المشاريع التنموية التي لا تسأل حال ادخالها بالمواني البرية والبحرية او عبر اي طريقة كانت

اذا السودان وانسانه وصحته وتعليمه وامنه وامانه وكل ما يتعلق به ليس من اولوية هذه الحكومة التي اغتصبت السلطة بليل من أجل اهداف ذاتية لا اكثر ولا اقل وهي تفعل بالبلاد مالا يفعله بها الاعداء وبكل دأب في التدمير فلماذا يفعل هؤلاء القتلة بانسان السودان وشعبه كل هذا هل وصل بهم الحقد علي الشعب الذي يحكمونه حتف انفه هذه الدرجة وماهو الشيء الذي فعله الشعب ليجد منهم كل هذا الانتقام سوي صمته الطويل علي سرقاتهم ونزقهم وطيشهم وافتئاتهم عليه منذ ان جاؤا في اليوم المشؤم 30 يونيو

ايها الشعب السوداني ربما هذا الاعتراف الذي اطلقه وزير البيئة حسن هلال يكون أخر فرصة لتعديل الوضع المائل بين يديكم وهؤلاء القتلة بصدد اجازة توصياتهم التي لا علاقة لها من قريب او بعيد بمعاشكم وطرائق الحكم وحياتكم وصحتكم التي رأيتم كيف تدهورت ومنع عنكم الدواء والاجهزة الطبية ولم تخرج من المخازن التي يضعها فيها التجار الا بعد أن قام ابناء الشعب من الاطباء الشرفاء باضرابهم الذي اربك السلطة الغاشمة ، وعلينا جميعا التصدي لمحاولات قتلنا الممنهج بالرصاص اولا وبمنع الغذاء والدواء ثانيا وبتوريد كل نفايات العالم السامة لقبرها في اراضينا مع كل ما تحمله من مخاطر علي حياتنا وحياة اجيالنا اللاحقة

هلا تحركنا من اجل حقوقنا التي لن تنتزعها لنا مؤتمرات القاعة الرئاسية او قاعات دول الجوار الافريقي ووقفنا صفا واحدا مع الاطباء والمعلمين والزراع والقوي الحية من اجل استعادة وطننا وصحتنا ومستقبل ابنائنا من يد هذه العصابة الغادرة التي تريد لنا الفناء وهل نجعل من مؤتمر حوارهم او خوارهم المزعوم آخر مسمار في نعش هذه المافيا التي ما ورثنا منها غير الفقر والمسغبة والامراض انها اذن وقفة مع النفس يجب ان نقفها من اجل ابنائنا وصحتنا ومستقبل بلادنا ومن اجل حقنا في الحياة الحرة الكريمة فهلا وقفنا ضد هذا السرطان الذي جثم علي صدرنا منذ يونيو المشؤوم

 

بشير اربجي

تعليق واحد

  1. نسأل الله العلى القدير أن يفك إثر السودان من هولاء السدنه المأجورين عديمي الضمير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*