الرئيسية / أخبار / الأمينة العامة لحزب الأمة القومي سارة نقدالله للايام (2-2)

الأمينة العامة لحزب الأمة القومي سارة نقدالله للايام (2-2)

Sudan voices

الشارع السوداني بخير.. وينتظر رسالة المعارضة

 الحركة الشعبية قدمت تنازلات عديدة وموقفها التفاوضي متقدم

الحكومة غير جادة في الحل الشامل

مبادرة المهدي الخاصة بتقريب الشقة في المفاوضات ستنجح

لم نسقط خيار الانتفاضة وعلاقتنا بالشيوعي استراتيجية وما فيها كلام لأنها تجمع بين قوى سياسية تاريخية ووطنية

المشاريع الاستثمارية مضروبة؟

المجتمع الدولي لم يتدخل من اجل سواد عيوننا، وان الأمريكان لا يهمهم التحول الديمقراطي في السودان

الصحافيين السودانيين لديهم مواقف مشرفة وبطولية

الرابط الأساسي داخل المؤتمر الوطني مصالح ذاتية ومناطقية .. وعندما تتضارب المصالح تظهر ملفات الفساد

الأمام الصادق حباه الله بالصبر والتوفيق فيما يطرح من مبادرات

الوضع المعيشي غاية في السوء، والأسر تتحمل أعباء فوق الخيال

الشارع لم يخرج في سبتمبر 2013 لأنه لم يصل قمة الانفعال؟

بدا حزب الامة القومي واثقاً من نجاح مبادرة زعيمه الامام الصادق الخاصة بتقارب المواقف التفاوضية في المحادثات المنهارة في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا،والخاصة بوقف العدائيات،والعمل الانساني بين الحكومة،والحركة الشعبية،في مسارالمنطقتيين وحركتي العدل والمساواة في مسار دارفور ،وقالت الامينة العامة للحزب سارة نقد الله في الحلقة الثانية من حوارها مع الايام ان المهدي سيدفع بمبادرة لرئيس الالية الافريقية ثامبو امبيكي لاستئناف المحادثات عقب عطلة عيد الاضحي المبارك وتابعت(مبادرة المهدي ستنجح) واتهمت نقد الله الحكومة بعدم الجدية في التوصل لحل شامل للازمة السودانية، وتابعت اذا كانت الحكومة جادة لما تعثر الوصول لاتفاق وقف العدائياتوقالت ان دخول المؤتمر الوطني في المحادثات عمل تكتيكي لكسب الوقت فقط  ،ووصفت الموقف التفاوضي للحركة الشعبية في المحادثات بالمتقدم واوضحت ان الحركة الشعبية قدمت تنازلات في مواقفها التفاوضية بشأن محطات ايصال الغذاء بدلا من (جوبا-لوكشوكو-اصوصا) الي اصوصا فقط بنسبة عشرين في المائة ،وقالت نقد الله الصحفيين السودانيين لديهم مواقف بطولية بالرغم من التعسف ولم تخيفهم البلاغات الكيدية والجرجرة الي ساحات المحاكم.

حوار:حسين سعد

عقب انهيار الجولة الماضية من المفاوضات الخاصة بالعمل الانساني ووقف العدائيات بين الحكومة والحركة الشعبية في مسار المنطقتيين وحركتي العدل والمساواة في مسار دارفور ،اعلن رئيس حزب الامة الامام الصادق المهدي عن مبادرة له لتقريب شقة الخلافات ماهي ملامح المبادرة؟

هذه المبادرة الهدف منها تقريب الشقة، بين الاطراف ولم نكن نعتقد بان مرحلة التفاوض حول وقف العدائيات يمكن أن تتعثر، لان القضية واضحة ويمكن أن تمضي بسلاسة، لكن إخوتنا في المؤتمر الوطني لم يجعلوا المسألة سهلة، وهم صاروا يثبتوا في كل يوم وكل مرحلة للجميع بأنهم غير جادين ولا صادقين في توجههم للحل، وكأن الأمر بالنسبة لهم كسب زمن. طرح الحركة كان متقدم جدا، أن تدخل المساعدات إلى المناطق المعنية من الداخل ومن الخارج بنسبة محدودة لا تتعدى 20%، ومن اصوصا حيث يمكن للنظام أن يطمئن ويفحص الداخل حبه حبه بمناديبه، لذلك اقول مرة ثانية إذا كانوا جادين لما تعثر الاتفاق. ثانيا الرابط الأساسي مصالح ذاتية ومناطقية ، الامام الصادق سيطرح مبادرته عبر الرئيس امبيكي، واعتقد أن المبادرة ستنجح.

مقاطعة  ماهي أبرز ملامح المبادرة؟

ردت بسرعة لا لا ما في طريقة

* تمددت دائرة الرفض والحراك السياسي بالولايات داخل الحزب الحاكم ضدهمينة المركز الشاهد مايحدث في (الجزيرة-نهرالنيل-البحر الاحمر)

ـ النظام الحاكم مفرطق من الداخل مفرطقة مثل الاناء الزجاجي الذي عندما يسقط على الأرض يتجزأ لذرات متناهية في الصغر، ولا يمكن جمعها. هم دائما ينتظرون العصايات التي ترفع في وجوهم، لكن لا اعتقد أن هناك زمن طويل لذلك.

حديثك هذا هل يعني ان الخلافات والصراع السياسي داخل الحزب الحاكم سيتفاقم ولن تنفع معه كل محاولات رأب الصدع ولجان المحاسبة،او كما قال القيادي بالحزب الحاكم قطبي المهدي ان المؤتمر الوطني دواء فقد صلاحيته؟

نعم الصراع السياسي داخل جسد المؤتمر الوطني كما قلت لك سيتفاقم وتتسع دائرته ولن تنجح لجان المحاسبة في اسكات الاصوات الناغمة النظام ممزق ويشهد العديد من الصراعات السياسية والتململ الرافض لهيمنة المركز الذي تحايل علي الفيدرالية وتراجع عنها من خلال التعديلات الدستورية التي الغت انتخاب الولاة وعادت لخيار التعين هذا الواقع يمكن ملاحظته في حرب البيانات والبيانات المضادة داخل جسد الحزب الحاكم ومسيرات الدعم والمناصرة بين اطراف الصراع في الازمة لاسيما في ولاية الجزيرة  التي اعلنت  بعض مكوناتها عن تنظيم مسيرة لاستقبال والي الولاية محمد طاهر ايلا بينما حذر  رئيس المجلس التشريعي بالولاية جلال من الله من ما اسماهم بالمنافقون الذين يسعون لايقاد نار الفتنة في المؤتمر الوطني  واوضح ان المسيرة الاولي  التي خرجت لاستقبال الوالي في ابريل الماضي  لم تخرج من اي مؤسسة من مؤسسات الدولة او الحزب وانما هي  تجمع لافراد، داخل المؤتمر الوطني لا يوجد فكر سياسي، الرابط الأساسي مصالح ذاتية ومناطقية، لا فكر ولا مصلحة البلاد، وعندما تتضارب المصالح تطفو ملفات الفساد على السطح، كما يحدث الآن. نحن لذلك يجب أن نكون جادين، ونعمل بدأب على أن تصل الانتفاضة التراكمية لغاياتها. ونوصل الرسالة الى الشعب السوداني، وبعدها لكل حدث حديث.عموما بالنسبة لنا كقوي معارضة فان آلية الضغط  الوحيدة التي نملكها هي الانتفاضة الشعبية، ونحن نعتمد على جهودنا كسودانيين لأنه الجهد الرئيسي ولا نعول على الخارجي.

وهل توقعات بان يستجيب لكم الشارع ؟

ـ الشارع السوداني بخيره، لم يتغير ولن يتغير، وليس لديه طريق غير الانتفاضة، بس علينا أن نوفر رسالة تؤكد جديتنا وحرصنا في أن نخرجه من الورطة بأقل خسائر ممكنة.

*وهل لرسالتكم علاقة بواقع الشارع المعاش..؟

ـ الوضع المعيشي غاية في السوء، الأسر تتحمل أعباء فوق الخيال، سبق وأجرينا دراسة لأسرة لا تتجاوز أربعة أشخاص، فتوصلنا إلى أن “الله كريم ” لازال يعيش الناس. لا شك في أن العناية اللاهية هي من تشمل الشعب السوداني برعايتها،حتى يمشي حاله.. الأسر في مصروفات المواصلات والمدرسة وسندوتشات الفطور. ونحن الآن في سبتمبر نترحم على أولادنا وبناتنا شهداء سبتمبر، تقبل الله شهادتهم.

*البعض يقول قتل أكثر من 200 شاب وشابة لكن الشارع لم يخرج..؟

ــ الشارع لم يخرج لأنه لم يصل قمة الانفعال، الله ما قال ليها كوني .. لم يتم الترتيب. الشارع عندما يصل للقمة تأني ما في رجعة، لذلك يجب أن نكون كلنا في المعارضة بجميع أطيافها مرتبين وعارفين نعمل شنو عشان البلد تعبر بأمان، وحتى لا نترك فرصة لمن يريد أن يعيث فسادا، ويستخدم ما اختزنه من سلاح .. ويقودنا وبلادنا إلى الفوضى. نريد أن تتحقق الانتفاضة بأقل الخسائر الممكنة، ولا نمنح الوطني كرتا لإخراج الحاجات المطلوقة في البلد لإرعاب الناس.. وإحداث الفتنة.

*  كيف تنظرون للدور الأمريكي.. وكيف تتعاملون معه بعد أن أصبح رئيسيا في الحوار ؟

ـ نحن في الأمة نعتقد أن (حلا بالأيدي ولا حلا بالسنون). يعني نحلها نحنا أهل السودان برانا، وهذا ما دفعنا إلى تلبية نداء الحوار الذي أطلقه عمر البشير في خطاب الوثبة، لأننا نعتقد أن الحوار دعوتنا، ولو كانوا استجابوا لملاحظاتنا ومقترحاتنا التي قدمناها في 12 فبراير للرئيس، كان المؤتمر التحضيري انعقد في الخرطوم. ولأنهم غير جادين فلم يستجيبوا لكلامنا، وهذا ما دعا بالآخرين لان يتدخلوا مثل الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي.

*ولماذا تدخل فعلا ..؟

ـ نحن ندرك أن المجتمع الدولي لم يتدخل من اجل سواد عيوننا، ولا الأمريكان بيهمهم أن يحلوا قضية السودان من اجل السودانيين، ولا عشان يحصل تحول ديمقراطي حقيقي في البلاد.. (حاااشى لله)، الامريكان لهم مصالح أساسية وقالوها صراحة، ان النظام في السودان بيخدمهم فيها خدمة حقيقية، الأولى قضية المهاجرين غير الشرعيين، والثانية الإرهاب.. والسودان كان مرتكز أساسي للإيواء، التدخل لغرضهم الخاص وليس لنا. واعتقد أن مصلحتهم في أن يكون هناك نظام يملى عليه،من أن يكون هناك نظام ديمقراطي لا يستجيب لمثل هذا الإملاء.

* وكيف يتفاعل المبعوث الامريكي دونالد بوث مع المعارضة..؟

ـ كان موجود في المباحثات بشكل دائم،لكن الوضع اختلف عن جولة باريس الأولى، التي حاول من خلالها أن يتحدث مع المشاركين في المعارضة بصوت عالي شوية،لكن عندما استوعب مراكز القوى هناك، ووجد أن الأطراف لديها قضية حقيقية ورؤى ثاقبة تراجع للوراء. وربما لذلك كان في اجتماع باريس الثاني يحمل رؤية مختلفة ويتعامل بإسلوب مغاير معنا، وعند التوقيع على خارطة الطريق في أديس أبابا، عرف كما اعتقد أن هناك إرادة لدى القوى المعارضة. واعتقد أن الأمريكان سيكون لهم في هذه المرحلة حسابات مختلفة،رغم مصالحهم ورغم ما يقدمه لهم المؤتمر الوطني.

*علاقتكم بالحزب الشيوعي كيف ترونها ..ومن الجديد على هذا الصعيد؟

ـ شخصيا التواصل مستمر، مؤسسيا لا،القوى الوطنية صاحبت المصلحة في التغيير يجب أن تكون متحدة، والحزب الشيوعي في مقدمتها، علاقتنا بهذا الحزب إستراتيجية ما فيها كلام،علاقتنا تاريخية لأنها تجمع بين قوى وطنية، ومن مصلحتنا أن يكون الحزب قوي ومتماسك ،لدينا لجنة مشتركة لم تجتمع قريبا للمشغوليات، ونحن حريصين على أن يلعب دوره، وان يجمع الناس في (قوى الإجماع).. وان لا يفرقهم.

*كان لافتا خروج قوى الإجماع، في اجتماعها الأخير، ببيان توافقي رغم مشاركة الأحزاب الموقعة على الخارطة؟

ـ هذا مؤشر خير..

*بحسب متابعتكم لقضية الحريات.. ما هو الواقع الآن..؟

ـ واقع مرير إن كان على مستوى الحريات الصحفية آو الدينية آو العامة، هناك ملاحقات يومية للصحف وما ينشر بشكل غريب، إن كانت الحكومة لا تستطيع أن تدرك أن الصحافة أصبحت سلطة ثالثة وليست رابعة، فهذه مصيبة، فحرية التعبير بالبلاد مخنوقة وحرية الصحافة مكبلة  وبالرغم من ذلك يقف الصحفيين السودانيين موقفا بطوليا ومن خلال هذا المنبر احي صمود الصحفيين أصحاب الرأي الذي يمضون في الطريق رغم ذلك، محاكمة الناشطيين مازالت مستمرة نموزجها محاكمة أولادنا عماد وعروة.. وموظفي مركز تراكس. ليس معقول أن تواجه من خلال كتابة كلام على الفيس بوك بالمادة 50 تقويض النظام الدستوري!!. هذا لا يمكن بأي مقياس قانوني أن تواجه كل شئ بتهمة تقويض النظام الدستوري!.

* وماذا عن الحريات الدينية ..؟

ـ هذه من نعم المجتمع السوداني، التسامح الديني غير مسبوق ولا معهود في أي مكان أخر،  عشنا جميعا مع أقباط في إحيائنا، ولم نشعر او يشعرون باختلاف، انا كانت لدى صديقات وكانا نتعامل مع بعضنا بشكل عادي، وكل هذا  لا يوجد غير هنا، وهذا ما يقوله أقباط السودان بان التسامح الذي يعيشونه هنا لا يوجد في أي مكان. هذا حتى جاء أهل الإنقاذ عبر مشروعهم الحضاري الذي اساء للاسلام ومقاصده النبيلة وظهر غمض الحقوق لغير المسلمين، الان تجري محاكمة للقساوسة في المحاكم وغيره، وكله مربوط بقضية الحريات، وكله من غير قضية حقيقية.التعديات علي الحرية الدينية موجودة ويمكن الاشارة لها من خلال محاكمة القساوسة الحالية ومحاكمة الفتيات المسيحيات العام الماضي بسبب ارتداء البنطال،وحرق كنيسة الجريف في العام 2012م.

سؤال أخير أعلنت الحكومة عن اتفاقها مع الصين لزراعة مليون فدان بمحصول القطن منها (450) الف فدان بمشروع الجزيرة

ـ الاستثمار في الأراضي بند أساسي وليس له علاقة بالبلد، هذه مشاريع خاصة وتسهيلات تخدم أشخاص، وكلها مشاريع ضاربة، لأنهم إن كانوا حريصين على الزراعة وعلى البلد ، ما كانوا دمروا مشروع الجزيرة اكبر مشروع مروي في المنطقة وربما العالم. مشروع الجزيرة دمرت بنياته التحتية وانهارت انظمه ريه ونهبت اصوله واتفرتقت حتة حتة.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*