الرئيسية / أخبار / جنوب السودان يرفض نشر قوات حفظ السلام

جنوب السودان يرفض نشر قوات حفظ السلام

Sudan voices

جوبا تتعلل بعدم الاكتراث لمواقف الحكومة لتبرير رفضها للقرار في خطوة تهدد جديا بعودة التوتر في البلاد في ظل تمسك مشار بالقوة الأممية.

القوات الأممية الاشكالية الراهنة في جوبا

نيويورك – قال مندوب جنوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، أكوي بونا ملوال، إن بلاده ترفض قرار مجلس الأمن الصادر الجمعة، بخصوص تشكيل قوة حماية أممية قوامها أربعة آلاف عسكري، يتم إلحاقها بأفراد البعثة الأممية في البلاد المعروفة اختصارا باسم “يونميس”، بعد أن قبلت الأمر لدى انعقاد قمة “إيغاد” الأسبوع الماضي.

واعتمد المجلس قراره بموافقة 11 دولة وامتناع مصر والصين وفنزويلا على خلفية مقترح قدمته الولايات المتحدة الأميركية، الاثنين بتشكيل القوة الجديدة.

وتعليقا منه على القرار الجديد، قال مندوب جنوب السودان في تصريحات صحفية من نيويورك، عقب التصويت على القرار، إن “سبب رفضنا للقرار، لأنه تجاهل رأي حكومتنا ووجهة نظرها” معربا عن أسف بلاده “إزاء اختيار المجلس السير في هذا الطريق”.

وأضاف “من المهم التأكيد على أن جنوب السودان لا يعترض على القرار برمته حيث وافقت حكومتنا من حيث المبدأ على نشر قوة الحماية طبقا لما هو مذكور في بيان الهيئة الحكومية للتنمية في أفريقيا (إيغاد) الصادر (عقب قمة عُقدت بأثيوبيا حول الأوضاع بجوبا) في الخامس من آب/أغسطس”.

واستدرك قائلا “إن اعتراضنا منصب على العناصر الجديدة في قوة الحماية التي أوجدها القرار والمكونة من أربعة آلاف عنصر.

وفي الخامس من أغسطس/آب الجاري احتضنت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قمة قادة دول (إيغاد)، لبحث الأزمة في جنوب السودان، وصدر عنها بيان ختامي طالب بإرسال “قوات حماية” تتولى حفظ الأمن في البلاد.

 

وأوضح المندوب ملوال، أن بيان “إيغاد” الصادر عقب قمة أديس أبابا “يؤكد أن قوة الحماية بولايتها وقوامها وتسليحها ونشرها سيتم الاتفاق عليها بين حكومة جنوب السودان والبلدان المساهمة بقوات أممية، ولذلك فإن هذا القرار (الأممي) يتعارض مع القواعد الأساسية الحاكمة لنشر قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام حيث يفتقر موافقة أطراف الصراع على نشر القوة، كما أنه يتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة الذي يدعو إلي احترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي الدول الأعضاء.

 

وفي المقابل قال مشار في بيان السبت، “هذا القرار يمثل نجاحًا كبيرًا من المجتمع الدولي لحماية اتفاق السلام في جنوب السودان”.

 

وأشار أن وجود قوات حماية دولية إقليمية “من شأنها أن تسهم في استتباب الأمن والاستقرار في جنوب السودان”.

 

كما كان نائب الرئيس كير الذي تم استبعاده عن منصبه بعد اختفائه عن الأنظار بعد الأحداث الدامية الأخيرة بين قواته والقوات الحكومية قد هدد سابقا باجتياح العاصمة جوبا في ساعات إذا لم يتم قوات قوات حفظ السلام في البلاد.

 

ولهذا يخشى المراقبون أن يكون رفض الحكومة للقرار الأممي إنذارا بمرحلة جديدة من العنف في هذا البلد. علما وأن حكومة جنوب السودان قد وافقت الأسبوع الماضي على مبدأ انتشار قوة إقليمية على أراضيها بعد المعارك العنيفة التي شهدتها جوبا مؤخرا.

 

وبموجب القرار الجديد الذي حمل رقم 2304، ستنشأ “قوة حماية إقليمية” قوامها أربعة آلاف شخص، تلحق ببعثة “يونميس، لفترة أولية حتى 15 ديسمبر/كانون أول المقبل، كما مدد القرار ولاية البعثة المذكورة حتى نفس التاريخ.

 

وتقوم “يونميس” التي تأسست في التاسع من يوليو/تموز 2011، بتوفير الحماية لأكثر من 47 ألفًا و791 مدنيا في جنوب السودان، لجؤوا إليها إثر اندلاع اشتباكات مسلحة بين الحكومة بزعامة الرئيس، سلفاكير مارديت، والمتمردين بزعامة، ريك مشار، منتصف عام 2013.

 

ونص القرار على أن تكون جوبا عاصمة جنوب السودان مقر القوة الإقليمية الجديدة، مشيرًا إلى أن مسؤوليات القوة “تتضمن توفير بيئة آمنة في جوبا وما حولها، بما في ذلك دعم نتائج حلقة العمل بشأن وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الأمنية الانتقالية، وفي الحالات القصوى في أجزاء أخرى من جنوب السودان حسب الحاجة.

 

وحث القرار الجهات المعنية ومنها “إيغاد” وبعثة “يونميس” على عقد ورشة عمل حول وقف إطلاق النار والتدابير الأمنية الانتقالية في جوبا بحلول 31 من الشهر آب/أغسطس لتحديد العدد الأقصى لقوات الأمن التي ستبقى في العاصمة، ونوع هذه القوات وأسلحتها، والمساعدة في تنفيذ عملية إعادة نشر تلك القوات في المواقع المتفق عليها.

 

وطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، اتخاذ جميع الخطوات الملائمة لتحديد خيارات منها السعي للحصول على دعم الدول الأعضاء من أجل تعزيز سلامة وأمن موظفي البعثة، وتنفيذ ولايتها بشكل فعال في البيئة الأمنية المعقدة.

 

تجدر الإشارة إلى أن أطراف الصراع في “جنوب السودان” توصلت إلى اتفاق سلام، في أغسطس/آب من العام الماضي، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل/نيسان الماضي.

 

وفي انتكاسة للاتفاق، شهدت جوبا في الثامن من يوليو/تموز مواجهات عنيفة بين القوات التابعة لرئيس البلاد سلفاكير ميارديت، والقوات المنضوية تحت قيادة نائبه ريك مشار، مخلفة نحو 300 قتيل مع نزوح عشرات الآلاف.

وانفصل جنوب السودان عن الدولة الأم (السودان)، في يوليو 2011، بموجب استفتاء شعبي أقره اتفاق سلام تم إبرامه في 2005 لينهي عقودًا من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

  • المصدر ميدل ايست اولاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*