الرئيسية / أخبار / عرمان : كل قنبلة تسقط على المدنيين تسقط على وحدة السودان

عرمان : كل قنبلة تسقط على المدنيين تسقط على وحدة السودان

Sudan voices

قال ان كل قنبلة تسقط على المدنيين تسقط على وحدة السودان

عرمان يكشف الموقف من لقاء المهدي- امبيكي و اخر مستجدات الهجوم

الصيفي ورسالة نادرة للجيش وحديث عن قضايا العمل الجماهيري

كتب : عمار عوض

كشف الأستاذ ياسر عرمان الأمين العام للحركة الشعبية الموقف الحقيقي من لقاء الامام الصادق المهدي زعيم حزب الامة القومي مع الالية الافريقية وان الامام محل “تقدير واحترام وود” و أنهم لديهم تواصل مستمر (شبه يومي) وتقدموا له بمقترحات حول اللقاء والراهن السياسي بعيدا عن المزايدات في الصحف السودانية في الخرطوم ،وانهم ليست لديهم معركة مع الالية الافريقية .

ولفت الى ان الهجوم الصيفي لنظام المؤتمر الوطني مني “بفشل غير مسبوق” وما يمكن ان تحدثه الاسلحة التي غنموها منهم من “تغير في ميزان المعارك على الارض” وتوجه برسالة نادرة الى القوات المسلحة في تصريح صحفي مطول بعد صمت طويل عبر الوسائط ، اوضح من خلاله اسباب نجاح الجيش الشعبي في صد الهجوم الصيفي على المنطقتين ، و حزر من نتائج القصف الجوي على المدنيين و اثره على “وحدة السودان”، واتهم “تجار الحرب ” في المؤتمر الوطني باستغلالهم لقوات الدعم السريع بالعمل على احداث “تغيير ديمغرافي” في النيل الازرق وسنار، تحت ستار “الهمبتة الاستثمارية ” .

وثمن جهود منظمات المجتمع المدني في حملات المناصرة مع مركز”الديمقراطية اولا والمجموعات الاخرى ، وطالب بتكوين قيادة موحدة وطالب بايقاد الشموع في الاحياء والمدن تضامنا عابر للاثنيات والجهويات ، موضحا ان الهجمة الاخيرة على مكتب نبيل اديب المحامي هي “داعشية” بامتياز، معلنا تضامنه مع المعتقلين من مركز “تيراكس” وطلاب الجامعات اللذين اشاد ببسالتهم هم ومعتقلي احزاب “الامة والتحالف السوداني والشيوعي والمؤتمر السوداني والجبهة الثورية ” .

وعن اللقاء بين الامام الصادق والالية الافريقية اوضح انه جاء بطلب من الالية الافريقية وقال “الامام الصادق المهدي وقيادة حزب الامة على اتصال مستمر ومباشر مع الحركة الشعبية ،وقيادات نداء السودان، والامام الصادق يتمتع بودنا واحترامنا وتقديرنا ، والتشاور بيننا قائم لتمتين أواصر العمل المشترك بين قوى نداء السودان وكافة قوى التغيير”.

ونوه ياسر عرمان الى ان الحركة الشعبية لم تعترض على اللقاء بل تفاعلت معه ايجايباَ ،وقدمت مقترحات مع بقية الاطراف الاخرى ،والحديث عن وجود أزمة او سوء تفاهم بين حزب الامة والحركة الشعبية غير موجود الا في اماني أجهزة امن النظام ،وصحف جهاز الأمن التابعة له وقال “العلاقة بين الحركة الشعبية وحزب الامة علاقة حيوية لخدمة العمل المعارض وتمتين وحدة نداء السودان ،ونحن على اتصال شبه يومي كحركة شعبية وجبهة ثورية مع قيادة حزب الامة ،وهذه الجلبة من امن النظام والصحف المفعول بها هي محاولات لزر الرماد في العيون للتغطية على فشل حوار الوثية والذي هو اليوم جنازة تزكم روائحها الأنوف والكل يرى الجنازة ويشم الروائح ، ماعدا اربعة ضباط علاقات عامة في لجنة سبعة زائد سبعة وخامسهم ابراهيم محمود ولن يلحتق احد منا بهذه الجنازة والتي من الواجب سترها والبحث عن حوار متكافئ” بحسب قوله.

ولفت عرمان الى انهم ليست لديهم معركة مع الالية الافريقية وانهم على استعداد للجلوس معها وقال “نحن على اتصال مع اطراف عديدة افريقياً ودولياَ ،ومعركتنا مع نظام المؤتمر الوطني ولن ننحرف عن هذه المعركة لاي سبب ،وسنقف مع حق شعبنا في التغيير وفي الانتفاضة ،ورد عدوان النظام وعلى استعداد للجلوس والحوار مع الالية الافريقية ،ولن نقبل بان نلحق بحوار الوثبة وهذا هو مربط الفرس” بحسب وصفه.

ووصف ياسر عرمان الذي يعد الرجل الثالث في قيادة الحركة الشعبية الى ان الهجوم العسكري الصيفي الحالي هو الاوسع والاكبر في السنوات الست الماضية، وان الجيش الشعبي تصدى له ببسالة وحنكة وانزل به الهزيمة الماحقة وقال “البشير يكذب ،وكذلك وزير الدفاع وقيادة الجيش، فقد خسروا خسائر غير مسبوقة في الارواح والمعدات ،وهم لا يهتمون بالارواح اصلا ،والجيش الشعبي استطاع مواجهة كامل القوات المسلحة و جنجويد الدعم السريع ، وانتزعنا منهم معدات لم نتحصل عليها من اي دولة او اي سوق عالمي :والان هناك أزمة مكتومة بين قيادة الجيش والبشير ، الذي كان يريد نصر ويمني النفس في اقل التقديرات ان يستولى على النيل الازرق بالكامل”

و اضاف “الحقنا الهذيمة بأحلامه ،وهو انجاز ضخم لقوى التغيير والعمل الجماهيري وقوى الكفاح المسلح ،وتعديل لموازين القوى لمصلحة الشعب والحركة الجماهيرية ،و بالضرورة الحركة الشعبية ، التي صار جيشها الان قوة عصية على الهزيمة ،و حققنا ذلك بوسط متغيرات اقليمية ودولية كانت تمثل تحديا عظيما لنا والخبر الحقيقي اننا نجحنا في ذلك وسط كل المتغيرات والتحديات داخلياً و اقليمياً ودوليا”

و اشار عرمان الى ان نجاحهم تحقق بفضل “تمسكنا برؤية السودان الجديد و”بقضايا وحقوق شعوب المنطقتين في ان معا، وفي نفس الوقت بالتمسك بتمتين “التحالفات مع قوى التغيير”، وعلى راسها قوى نداء السودان ،وكذلك “السباحة الماهرة” وسط “المتناقضات الدولية و الاقليمية”

وفي محور حديثه تقدم الامين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان برسالة لقيادة القوات المسلحة بقوله ” اجبركم البشير الان بالدفع بقواتكم من كل حدب وصوب وبمليشيات الدعم السريع الى منطقة بوط ،بعد الهزيمة القاسية التي تعرضتم لها في الشهرين الماضيين ،وهي قوة لحم راس رغم ضخامتها ،ونحن نعلم ان هناك مشكلة بين الجيش والجنجويد، وستواجهون جيش شعبي مسلح حتى الانياب بمعداتكم وارض غير صديقة و امطار متحالفة مع الفقراء والمهمشين ،وستتركون معداتكم مرة اخرى فانتم اصلا لا تهتم قيادتكم السياسية بالارواح ولا بالجرحى او الاسرى ،وتهتم بمعداتكم لا معاناتكم ، ومعداتكم هذه التي تخاف عليها قيادتكم ستجد الجيش الشعبي إمامها والخريف خلفها وهذا تقدير موقف عسكري نهديه لكم”

وتوجه برسالة ثانية في غضون حديثه الى مواطني النيل الازرق وسنار قائلا ” هنالك خطة لتغيير الحدود والتركيبة السكانية الديموغرافية ،لاسيما في النيل الأزرق ، وهي خطة لبارونات الهجمة الاستثمارية ،تستخدم فيها قوات الدعم السريع المأجورة لمصلحة الهمبتة الاستثمارية لأثرياء حروب المؤتمر الوطني ،وهي محاولة لتحويل النيل الأزرق ،و سنار الى دارفور اخرى ،بعد ان رفض أهل الولايتين الانخراط في مليشيات المؤتمر الوطني

لافتا في ثنايا حديثه لاقتطاع أراضي كبيرة من النيل الازرق لمصلحة ما يسمى “محمية الديندر” وان اراضي الولاية اقتطعت منها أراضي لمسافة كادت ان تصل مدينة الروصيرص و وقال: ” التغير الديموغرافي والحدودي فتنة كبرى وقنبلة مؤقوتة في مستقبل هذه المنطقة ، وفق ما صار عليه الحال في دارفور ، انقلاب على كل علاقات الانسجام التاريخي المورؤثة منذ سلطنات ومالك السلطنة الزرقاء والمسبعات وتقلي وسلطنات دارفور ،وهي امتداد لمخطط سيؤدي لتمزيق السودان لمصلحة اثرياء حروب المؤتمر الوطني ،والمعسكر الأمني العسكري للإسلاميين الذي لم يتمكن حتى من توحيد الحركة الاسلامية دعك عن توحيد السودان وهو معسكر ضالع في التمزيق وليس التوحيد” بحسب قوله”

وكشف ياسر عرمان كبير مفاوضي الحركة الشعبية عن وقوع هجوم جديد اول امس ،على مدرسة ابتدائية تابعة للكنيسة الكاثلوكية في كاودا ، الذي تلاحق مع الهجمة الثانية على اطفال “هيبان ” وقال “تكثيف القصف الجوي على المدنيين بشكل غير مسبوق في المنطقتين هو عمل ممنهج ومدروس وفي اطار خطة حرب المؤتمر الوطني، وبالنظر للفشل العسكري الزريع ، وهم يسعون لتاديب المدنيين والدفع بهم خارج الحدود، وفي الواقع ان المنطقتين يمثلان انتفاضة جماهيرية مستمرة امام ظام المؤتمر الوطني ،وعقبة كؤود امام خطة (حديث القضارف) بنهاية التنوع في السودان ،والتنوع اقربداليهم من حبل الوريد”

موضحا ان هذا المخطط يمتد الى دارفور بقوله “ماحدث في جبل مرة ومسجد (ازرني) كل ذلك مربوط بحبل سري واحد ينتهي عند اساطين النظام وهو مخطط عنصري واستمرار للإبادة وجرائم الحرب”

وثمن ياسر عرمان الحملة التي عليها ( منظمة الديمقراطية اولا ) والمجموعات الاخرى ، بجهة ادانة مجزرة هيبان والمطالبة بوقف القصف الجوي على المدنيين وقال “علينا ان نسعى جميعا لتطوير حملة وطنية ذات قيادة معروفة في الداخل والخارج ،ومن جميع انحاء السودان ،ومن شخصيات ذات وزن وتعطي رمزية لوحدة السودان ، ووحدة قضايا العمل الجماهيري ،ومن المجتمع المدني والسياسي، وان تكون قيادتها معروفة في الداخل والخارج لتعبئة كل الرصيد الوطني و اصدقاء السودان لوقف القصف الجوي وحماية المدنيين الذي تسنده القوانين الدولية ، وهذا النشاط يجب ان يجذب اليه بنات و ابناء الهامش في المدن لحماية اهلنا جميعا وتوحيد الضمير السياسي للمدينة والريف ،ويمكن ابتداع اشكال عديدة لا حصر لها ومن ضمنها ايقاد الشموع في احياء مدن السودان للمطالبة بوقف القصف الجوي وحماية المدنيين في الريف وغيرها من اشكال اخرى”

و حذر ياسر عرمان القيادي التاريخي بالحركة الشعبية من نتائج القصف الجوي على المدنين و اثره على وحدة السودان وقال (إن كل صاروخ وقنبلة تسقط على المدنيين في مناطق الحرب ،فهي ايضا تسقط على وحدة السودان ،وتؤدي لتمزيق النسيج الوطني ، ولا ينفع بعدها البكاء على اللبن المسكوب ، وهي جرائم لابد ان يحاكم فاعليها طال الزمن ام قصر””

و اشاد الامين العام للحركة الشعبية بجسارة طلاب الجامعات السودانية في مواجهة النظام ، وانهم اعطوا المقاومة الجماهيرية قيمة ورسم ومعنى وقال عرمان ” لهم منا الشكر والانحناء والتحية وقد اكدوا مجددا ان راية المقاومة لم تسقط ،وان راية الدعوة للانتفاضة عالية ،والمهم ان ندرك بعد ان ادخل النظام سبتمبر -اكتوبر 2013، في بحر من الدماء ، فوجئ اليوم بجسارة الطلاب وحيويتهم ،الذين اثبتوا ان الدماء لا تخيف الحركة الجماهيرية”

وقال ياسر عرمان الذي كان احد القيادات الطلابية المناضلة ضد الديكتاتورية في ثمانينات القرن الماضي ، ان الطلاب ابتدروا موجة نهوض جديدة، و بامكانهم تشكيل مركز قيادة موحد للطلاب المعارضين وقال ” نحن في الحركة الشعبية ندعم الاولويات والواجبات المهمة و ندعوا عضويتنا للمساهمة في تنفيذها ، و اولها مضاعفة العمل بجهة الضغط لاطلاق سراح قيادات الطلاب ،وثانيها إرجاع المفصولين لجامعاتهم ومحاسبة اللذين قاموا باغتيال الطلاب والاعتداء عليهم ،كمقدمة لتفكيك الوحدات الجهادية للامن في الجامعات ،وغل يدها في تسميم العمل السلمي السياسي في الجامعات، و على جميع التنظيمات المعارضة في الجامعات ان تلتف حول مركز قيادي موحد وتحالف وطني في مواجهة قمع النظام ،وهناك جيل جديد دفعت به حركة الطلبة يضم شباب و شابات متميزات يفتحن كوة للنور نحو المستقبل”

من جهة أخرى أدان الأمين العام للحركة الشعبية الهجمة الشرسة على الحريات، وموجة الاعتقالات وقال ما حدث لمركز “تيراكس” المعني بحقوق الإنسان وهو احد منظمات المجتمع المدني النشطة والاعتداء على مكتب الأستاذ نبيل أديب المحامي وقال في هذا الصدد ” الحدثان وجهان لعملة واحدة للقضاء على النشاط المدني و إرهاب الشعب ،ونحن نطالب بإطلاق سراح الأساتذة (ارؤى الربيع ومختار العفيف ومصطفى ادم وبقية زملائهم من مركز تيراكس وكذلك كل المعتقلين وعلى راسهم المهندس محمد فاروق و الاستاذ مرتضى هباني وان يرفع النظام يده القذرة عن الطالب عاصم عمر من جامعة الخرطوم بمؤتمر الطلاب المستقلين المتهم بجريمة قتل زورا وتلفيقا ،ونعلن تضامننا الكامل مع معتقلي حزب المؤتمر السوداني والحزب الشيوعي ومن ضمنهم المتدرب في جريدة الميدان احمد زهير ،ونطالب باطلاق سراح الاخوين الابطال عروة وعماد الصادق من حزب الامة وجميع معتقلي الجبهة الثورية وكافة المعتقلين”

واضاف “اما غزوة مكتب نبيل اديب المحامي فهي يستحي منها نظام طالبان و الدواعش، و اثبتت من جديد اذا كانت داعش تنظيم في ليبيا والعراق فهي حكومة عمرها 27 عاما في السودان ،ونعلن تضامنا اللا محدود مع الاستاذ نبيل اديب وزملائه المحامين”.

اما عن مستقبل الانتفاضة السلمية قال ياسر عرمان القيادي بتحالف قوى (نداء السودان ) : ” هي عملية مستمرة ، والحراك الجماهيري سيطرق ابواب النظام كل ما استمر النظام في قمعه وغيه وفساده وارهابه ، ومقومات الحياة منعدمة و الأزمة الاقتصادية وصلت الحلقوم وشروط الانتفاضة متوفرة والغائب هو تجميع كل قضايا التغيير في مراكز موحِدة للنشاط الجماهيري ،فلا فرق بين وقف الحرب ووقف بناء السدود ،وكل ذلك لن يتم دون اسقاط النظام ، وقفة الملاح وحماية المدنيين مرتبطة بوقف الحرب ، والاعتداء على الصحافة والصحفيين لن يتوقف ما لم يتوقف القصف على جبل مرة وهيبان واستعاده بلادنا ، وهو لن يتاتى الا بتوحيد قضايا التغير جميعا ،علينا ان لا نسمح للنظام ان يأخذنا فرادى وعلى جميع الرماح السودانية ان يجتمعن والا تكسرت احادا وهذه هي طبيعة الاشياء”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*