الرئيسية / أخبار / الزيارة المتوقعة للخبير المستقل لحقوق الأنسان ستكون فزع أم زيادة وجع للمدنيين بجبال النوبة؟.

الزيارة المتوقعة للخبير المستقل لحقوق الأنسان ستكون فزع أم زيادة وجع للمدنيين بجبال النوبة؟.

Sudan voices

الفاضل سعيد سنهوري
أعلن الخبير المستقل لحقوق الإنسان في السودان أريستيد نوسين أنه سيزور السودان للمرة الثانية لمدة 15 يوم خلال عام واحد، وحددت للزيارة أن تكون في الفترة من 14 أبريل الى 28 أبريل 2016م، وحسب الخبير المستقل أن الغرض من الزيارة “لتقييم الجهود المبذولة من قبل حكومة السودان للإيفاء بالتزاماتها وفقاً للشرعة الدولية”. وحدد الخبير المستقل ان مهمة زيارته تكمن في “التركيز على حماية الحقوق الأساسية للشعب السوداني، بما فيها الحقوق المدنية والسياسية، بالإضافة الى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالتأكيد على أوضاع النازحين”.
وحسب أفادة الخبير المستقل أنه خلال زيارته التي تستمر 15 يوماً سيعمل مع “حكومة السودان” للتقييم والتحقق وكتابة تقرير حول أوضاع حقوق الإنسان في السودان بهدف الدفع بتوصيات للمساعدة الفنية وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان، مع العلم بان الخبير المستقل سيقدم تقريرة لمجلس حقوق الانسان في دورة انعقادها القادمة في شهر سبتمبر2016 بجنيف. وأكد الخبير المستقل في خطة عمله وبرنامج الزيارة التي سيقوم بها انه سيلتقي المسؤولين في الجهات المختصة لمتابعة تنفيذ التوصيات التي دفعت بها آليات حقوق الإنسان، بما فيها التوصيات التي وضعها الخبراء السابقون وتقرير الخبير الذي قدم في سبتمبر 2015 م لمجلس حقوق الإنسان.
زيارة الخبير المستقل للسودان تاتي ومن دون ان يكون هناك تحسن في قضايا أوضاع حقوق الانسان في مختلف الولايات والمدن السوداني ، فالزيارة تأتي والنظام السوداني والمؤسسات والمسئولين السودانيين أعضاء المؤتمر الوطني ماذالت أنتهاكاتهم مستمرة للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان وهما أساس الشرعة الدولية لحقوق الانسان ، فمنذ يونيو 2011 لايزال النظام السوداني متمأدي في غيه وفي ممارسة جميع اشكال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بحق المددنيين في جبال النوبة ، ومن أهم السياسات والطرق التي تتبعها الحكومة السودانية وبموجبها أنتهكت القوات المسلحة السودانية ومليشيات الدعم السريع والمؤسسات الحكومية بحكومة ولاية جنوب كردفان للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان أساس الشرعة الدولية لحقوق الانسان ، هي :-
1. أستخدام الحكومة اسلحة فتاكة ومحرمة دوليا في مواجهة مواطنين أبرياء عزل غير عابئة تماما بما تمليه عليها قواعد الضمير والقوانين الدولية الانسانية والأتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تحرم وتجرم استخدام القنابل العنقودية.
2. اتباع سياسة الارض المحروقة عن طريق المليشيات علي الارض واستخدام القنابل البرميلية العشوائية وصوارخ شديدة التركيز علي التجمعات المدنية من قري ومدن وما بها من مؤسسات خدمية.
3. أستهداف المؤسسات المدنية من مدارس ومستشفيات ومساجد وكنائس ومضخات مياة واسواق بصورة متعمدة وقت أزدحامها وتواجد المدنيين بها، فضلاً عن ممارسة سياسة التجويع ومنع الغذاء عن المتضررين والنازحين ومنع المنظمات الانسانية من الوصول اليهم.
4. ممارسة سياسة الأرهاب تجاة ابناء جبال النوبة خارج المناطق المحررة بالمدن والاقاليم المختلفة باتباع سياسة الاعتقالات العشوائية خارج اطار القانون لأبناء جبال النوبة الناشطين في العمل العام والجنود بالقوات العسكرية الحكومية علي أثاث أثني عنصري في مدن ولاية كردفان والمدن الاخري.
الخبير المستقل لحقوق المستقل الذي عين بموجب قرار أصدره مجلس حقوق الإنسان بجنيف في يوم 5 نوفمبر 2014 قضي بتعين اريستيد نوسين من “بنين” خلفاُ لـ مشهود بدرين من “غانا”، ويجي تعيين الخبير المستقل وفقا لالية المراجعة الشاملة والتي نظرت الي حالة السودان ضمن اعمال الدورة (27) والتي تماهي فيها المجتمع الدولي مع السياسات الخبيثة للنظام السوداني وتم فيها إيقاف إجراءات التعيين للمرشح إدوارد نظراً لارائه ومواقفه السلبية تجاه السودان، علما بان أدور سيفنس سبق وأعلن النظام السوداني كشخص غير مرغوب فيه بالسودان بالعام 2006، ولهذا لم يتم تعيينه كخبير مستقلأ واستبدل أريستيد نوسين الغاني والذي لم تشهد في عهد ولايتة حتي اليوم تحسن يذكر في حالة حقوق الانسان، بل تمكن النظام من الافلات من الارجاع الي البند الرابع “الوصاية” وأدرج تحت البند العاشر “الرقابة” ، والتي لعب فيها الخبير المستقل شخصيائً دوراً محورياً في ذلك.
السؤال الذي يطرح الان علي ضوء حيثيات هذة الزيارة ، هل سيتجاهل الخبير المستقل الذي يرغب في زيارة السودان قضايا حقوق الانسان وازدراؤها باقليم جبال النوبة بجنوب كردفان ووغيرها من الأنتهاكات التي تمارسها الحكومة السودانية؟، ومن المعلوم أن الجرائم المتعلقة بانتهاكات حقوق الانسان لا تسقط بالتقادم ، فالجرائم التي حدثت منذ بدء الحرب في يونيو 2011 ومستمرة الي اليوم جميعها تقع ضمن مسئولية الخبير المستقل ، ويجب علي الخبير المستقل دعوة كافة المؤسسات العدلية الدولية بما فيها مجلس حقوق الانسان للشروع بشكل عاجل في التحقيق بشأن هذه الانتهاكات وتقديم الجناة الي محاكمات رادعة ، فالخبير المستقل باعتباره الشخص المعني برصد حالة حقوق الانسان وعكسها للمجتمع الدولي في تقريره هو الذي تقع المسئولية علية لاخبار وأعلام المجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته الاخلاقية فيما يتعلق بالضغط علي النظام لايقاف الحرب وايصال المساعدات للضحايا. مع تقديري ..
المناطق المحررة / جبال النوبة
“كاودا” الصامدة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*