الرئيسية / أخبار / السودان في العام 2018 هل يكون خاليًا من ختان الاناث(1)

السودان في العام 2018 هل يكون خاليًا من ختان الاناث(1)

Sudan voices

الخرطوم:حسين سعد

بعد نحو (720) يوماً من الان وبحسب الخطة الاستراتيجية العشرية للحكومة السودانية للاعوام (2008-2018) سيتم القضاءعلى ظاهرة ختان الإناث في السودان، ويوم السبت الموافق السادس من فبراير الحالي، أحتفل العديد من السودانيات والسودانيين باليوم العالمي للقضاء علي ختان الاناث تلك القضية الحقوقية المهمة والتي نشطت فيها قيادات منظمات المجتمع المدني والقيادات السياسية،لمحاربتها بكل ما أوتيت من قوة، وفيما تباهي الحكومة بتحقيق نجاحات في ذلك المضمار وإنخفاض النسبة،لكن الاحصائيات الرسمية مازالت تتحدث عن وجود نسبة تقدر بنحو (65,5%) وقلل مراقبون للقضية المؤرقة من تحقيق حلم القضاء علي ختان الاناث ذلك الحلم الذي وصفوه بانه بعيد المنال نظراً لغياب الارادة والرغبة الحكومية الجادة في محاربة العادة القاتلة ،من خلال اصدار قانون رادع وسن تشريعات وسياسات اعلامية تمضي بخطي حثيثة (الرجل بالحجل) مع الجهود الاخري الرامية لمحاربة ختان الفتيات تلك العادة الراسخة الجذور في المجتمعات السودانية(دينيا وقانونياً) والتي بلغت سنينًا عدداً،واستبعد ناشطين ان تكون تلك العادة المرفوضة مجرد ذكري لمعاناة قاسية عانت منها وأكتوت بنيرانها ولهيبها الامهات ومازال بعضهن يعشن ذات المشكلة.مشيرين عدم رغبة الحكومة وجديتها في سن قانون يجرم ذلك اومحاسبة القابلات او الاطباء الذين يجرون عمليات الختان،النموزج الفاضح لعد رغبة الحكومة في ذلك هو أجازتها لقانونالطفل لسنة 2009م، وأسقاطها للمادة 13 الخاصة بمنع ختان الإناث،إلتزاماً بفتوى مجمع الفقة الإسلامى التى تميز بين الختان الضار (الختان الفرعونى) وختان السنة، وداخل هذا التحقيق سوف نتناول حكاوي مؤلمة ناتجة عن تلك الممارسة غير الانسانية فضلا عن إفادة مهمة لاطباء ومختصيين بجانب استعراض وجهة نظر المجلس الطبي السوداني،كما نستعرض مجهودات المجتمع المدني في ذات القضية وسنتناول مجهودات مبادرة (سليمة) ومبادرة (انا لن الشبابية) ونعيد نشر الاستراتيجية العشرية لوقوف علي ما تم إنجازه فضلا عن تناول راي الدين.

اليوم العالمي:

 يحتفل العالم سنوياً بهذه المناسبة تنفيذا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذى إعتمدته فى 20 ديسمبر 2012 برقم 146/67. والذى دعت فيه الدول ومنظومة الأمم المتحدة والمجتمع المدنى وأصحاب المصلحة إلى الاحتفال يوم 6 فبراير بوصفه اليوم العالمى لعدم التسامح مطلقا إزاء تشويه الأعضاء التناسيلة للإناث، واستغلال هذا اليوم فى حملات لرفع الوعى بهذه الممارسة واتخاذ إجراءات ملموسة للحد من تشويه الأعضاء التناسلية للإناث. وفى ديسمبر2014، اعتمدت الجمعية العامة قرارها 150/69 الذى دعا إلى تكثيف الجهود المبذولة للقضاء على ممارسة تشويه الأعضاء التناسيلة للإناث، ودعا القرار الدول الأعضاء إلى تطوير خطط متكاملة وشاملة وتنفيذها ودعمها للوقاية من هذه الممارسة، على أن تشتمل تلك الاستراتيجيات على تدريب العاملين فى المجال الصحى والمتخصصين الاجتماعيين والقيادات الاجتماعية والدينية بما يضمن توفير خدمات رعاية كفوءة للمرأة والفتاة المعرضات لخطر هذه الممارسة. واعترف القرار بالحاجة إلى تكثيف الجهود وإيلاء ما يستحق من مكانة وأهمية فى جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015. وشددت الامم المتحدة علي ضرورة وضع نهاية لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث وتهيئة المستقبل الذى نتطلع إليه، وهو المستقبل الذي يتيح لكل فتاة أن تترعرع بعيدا عن العنف والتمييز، مكفولةَ الكرامة والحقوق والمساواة مكفولتها كاملة غير منقوصة.ويعتبر يوم 6 فبراير من كل عام من أهم الأيام التى تعترف بحقوق المرآة، حيث يندد فيه العالم بختان الاناث، وترفض كافة المنظمات الحقوقية المعنية بالمرآة والطفل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث،وبدأت فكرة اليوم العالمى لرفض ختان الاناث من ستيلا أوباسانجو خلال مؤتمر اللجنة الأفريقية الدولية المعنية بالممارسات التقليدية التي تؤثر في صحة المرأة والطفل،وإختارت اليونيسيف هذا اليوم بهدف توعية العالم، والتعرف على مدى خطورة ختان الإناث، وتعزيز القضاء على ممارسة هذه العادة الضارة والخطيرة التي تتعرض لها فتاة كل 15 ثانية في مناطق مختلفة من العالم.

أنواع الختان:

قسمت منظمة الصحة العالمية عملية ختان الاناث إلى أربعة أنواع رئيسية بحسب مقدار الأنسجة والأعضاء التناسلية المبتورة، ويعد النوع الثالث المعروف بالختان الفرعوني (الأسواء) ،حيث يتم فيه إزالة كل الأعضاء التناسلية الأنثوية الخارجية، وترك فتحة صغيرة لمرور البول والدم،وفي مقابلة خاصة لي مع احدي القابلات قالت لي ان الختان الفرعوني تتم من خلاله إزالة كاملة لكل من البظر والشفرين الصغيرين والكبيرين ثم ضم ماتبقي إلي بعضه عن طريق الخياطة مما يعيق عملية التنظيف ويدمر الجهاز التناسلي بالإضافة إلي أضرار صحية ونفسية وإجتماعية.وأضافت القابلة هناك أيضا  نوع أخر يطلق عليه (المحسن أوالساندويتش)وهو إزالة كامل البظر وجزء من الشفرين الكبيرين مع الإبقاء علي الشفرين الصغيرين ولكن محبوسين بالداخل بسبب الخياط أيضا. وهناك نوع أخر وهو ختان (السنة) وهو إزالة كامل البظر، ويعد هذا النوع الأكثر شيوعاً في غالبية مدن السودان. وذات النوع –اي-مايطلق عليه ختان السنة منه نوع أخر تتم عبره إزالة جزء من البظر،ونوع ثان تتم فيه إزالة جزء من أعلي البظر مع عدم قطعه بالكامل. ويستمد هذا النوع من الختان إستمراره داخل المجتمع السوداني من المؤسسة الدينية، وقد تمت شرعنته إستنادا إلى حديث منسوب لخاتم الانبياء والمرسليين، مضمونه ان الختان سنة للرجال مكرمة للنساء،لكن عددا من علماء الدين ومن المذاهب الإسلامية المختلفة أدرجوا هذا الحديث ضمن الأحاديث الضعيفة،(ملحوظة أراء العلماء والدين سوف نتابعها في حلقة منفصلة كاملة) وفي ذات السياق تري ناشطات ان الاعراف والتقاليد الخاطئة ساهمت في استمرار ختان الاناث بكافة اشكاله لاسيما الفرعوني بالرغم من صدور قانون 1946م،وأعتبرت الناشطات ختان الاناث بأنه أداة من أدوات القهر الممارس على النساء كرسته غياب القوانيين الرادعة وسطوة الجماعات الدينية، لأنه في نظرها لا يمكن فصل الختان عن الثقافة الإسلامية وقالت الناشطة حرم الرشيد في تصريح لموقع قناة (الحرة) على أن  أشكال الختان المختلفة تنتشر في الدول الإسلامية الأكثر تشددا، وعن جهود مكافحة هذه العادة، لم تخف الأخصائية النفسية تشاؤمها من المستقبل، إذ تقول ليس هناك إجراءات ملموسة وليس هناك برامج تعليمية تحمل أفكارا تثقيفية، والختان لا يمكن دفعه إلا بالتعليم والوعي. وفي جهتها قالت منظمة الصحة العالمية أن ختان الإناث ليس له أي فوائد صحية، كما أنه له مضاعفات مباشرة كالنزيف المميت، والاحتباس البولي الحاد، وعدوى المسالك البولية، وعدوى الجروح، وتسمم الدم، والتيتانوس، وإمكانية انتقال الالتهاب الكبدي والإيدز، في حالة أن الأدوات المستخدمة لم تكن معقمة، فضلا عن وجود مضاعفات متأخرة لهذه العادة السيئة تختلف حسب نوع الإجراء الذي تم استخدامه لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، لكنها تتضمن ندوب، وتضييق أو إغلاق أو تشكيل (ناسور) بين المسالك البولية والتناسلية، بالاضافة إلى العديد من الاضرار بمجرى البول، والاتهابات المتكررة للجهاز البولي، وسلس البول. ويؤدى ختان الاناث إلى حدوث بعض الاتهابات المهبلية، والتهابات وآلالام الحوض، وآلالام متكررة خلال الدورة الشهرية، وألم أثناء الجماع، وقد يؤدي ذلك إلى العقم، وقلة الإحساس بالمتعة الجنسية أثناء الجماع. وبحسب تقرير نشره صندوق الأمم المتحدة للسكان سنة حول التشويه التناسلي للأنثى، يعد السودان خامس بلد يمارس الختان، مع نسبة 65.5 في المئة من الإناث تعرضن للختان في البلاد. في معظم أنحاء السودان، يمارس الختان على البنات عند بلوغهن لسن الثاني عشر، الجدير بالذكر ان السودان يعتبر أول دولة إفريقية سنت قانوناً ضد ختان البنات، في شكله الثالث المعروف بالخفاض الفرعوني سنة  1946، إلا أن قانون 1991 الذي يتبع حاليا لا يذكر الختان بحد ذاته، مما يعني أن السودان يفتقد اليوم لقانون تعتمد عليه المنظمات في عملها ضد هذه العادة الشنيعة.

حكاية اولي:
ينشط مركز سيما لحماية المرأة والطفل من منظمات مجتمع مدني اخري في التصدي لمحاربة هذه القضية المزعجة والتي تنتهك حقوق النساء والطفلات،وقبل عام قدم المركز في واحدة من الدورات التدريبية للاعلاميين الخاصة بمحاربة العادة الضارة ،حكاية مؤلمة حيث قالت فتاة تبدو من خلال ملابسها حيث قالت (س)انها ولدت ذكر ولكنها اليوم بسبب الختان أنثى حديث (س) وهي واحدة من مئات الالاف من ضحايا ختان الاناث في السودان حديثها، كان كالصاعقة للحاضرين وهي تسرد معانتها نتيجة عملية الختان التي اجريت لها وهي طفلة،حيث كانت حياتها تمضي بشكل طبيعي مثل بقية بنات جيلها ولكن بعد وصلت سن البلوغ لاحظت أنها لم تبدو عليها أية علامات أنثوية، ولم تعرف الدورة الشهرية كسائر زميلاتها. وقالت وهي تحكي للصحفيين والصحفيات انها كانت تستمع الي حكاوي صديقاتها الخاصة بالتغيرات الخاصة بسن البلوغ بشي من الاستغراب ،واوضحت انها ابلغت والدتها التي قالت لها ان علمية الختان التي اجريت لها تحتاج لعملية أخرى حتى تصبح فتاة عادية، وتقول(ذهبنا لأحد الاطباء وأجرى لي عملية ختان أخرى حتي تكتمل انوثتي) وتواصل (س) وبعد عملية الختان الثانية،لجأت للعمل بالسوق لتوفير (قروش) العملية الطبية لوضع حد لتلك المشكلة المزعجة والمقلقة. وأوضحت(س) أنها ذهبت لحدي المنظمات الانسانية التي أحالتها الي مركز سيما لحماية المرأة والطفل والذي بدوره حولها الي اخصائي أكد لها ضرورة أجراء عملية مهبل صناعي وتأهيل نفسي ومضت (س) في حديثها بصوت خافض ألجمتني المفاجاة الثانية من حيث الطبيب الذي أكد لها إنها في الاصل مولود ذكر كان بحاجة الي عملية بسيطة لان هناك بعض التشوهات في الاعضاء التناسلية وخلال عملية الختان تم ازالة الاعضاء التناسلية الذكورية والتي كان يمكن معالجتها بعمليات ترميم ولكن بعد ازالتها اصبح الامر في بالغ الصعوبة ويحتاج لسلسلة من العمليات الجراحية، وقالت انها تتمني ان تعود الي دراستها الجامعية التي قطعتها بسبب البحث عن العلاج وعدم المقدرة علي المصروفات الدراسية،وختمت(س) حديثها بمباني سيما العام الماضي بقولها انها لن تصمت عن التصدي لمحاربة هذه العادة المضرة  لجهة توقف ختان البنات في السودان وان لا تعاني فتاة أخرى مثلما مثل معاناتي الحالية. حديث (س) دفعني لاجراء مقابلة صغيرة مع مديرة مركز سيما لحماية المرأة والطفل الاستاذة ناهد جبرالله  بمكتبها عقب نهاية الورشة حيث سألتها عن تسجيل حالات مشابهه  بالمركز فقالت لي ان قضية ختان الاناث من القضايا المسكوت عنها وهناك نساء كثيرات كان الختان سبباً في وفاتهن وتابعت (لدينا حالات عديدة لطفلات تعرضن للختان وهن الأن اوضاعهن الصحية خطرة)وشددت (نحن ضد الختان بأنواعه المختلفة) وشددت علي ضرورة حماية النساء،وإطلاق حملة تستهدف النساء بشكل واضح وتضمين ذلك في المنهج التعليمي، واوضحت جبر الله أن التشوهات الخلقية لدي الاطفال منتشرة وان معالجتها متفاوتة،ويمكن معالجتها بشكل مهني وطبي  وقالت ان الضرر الذي لحق بالضحية(س) التي أشرنا لقصتها كان بسبب الختان وإزالة البظر وهو في الاصل كان القضيب وهي الان في دوامة العلاج  ولفتت الي ان الطبيب منح (س)هرمونات انوثة بدل الذكور وهي لها اضرار عالية جدا وهذه معالجة خاطئة نحن في مركز سيما بعد إجراء الكشف الجيني  تم اخضاعها للعلاج النفسي،ومن ثم عمل مشاورات،وإستشارات وعقد اجتماع مع اطباء مختصيين في النساء والتوليد  وقانونيين  واطباء علم نفس ورجال الدين  وسؤالها في حق الاختيار الي اي الجنسيين تريد ان تنتمي  فهي اختارت ان تكون امراة،وهي الان أجريت لها علميات عديدة،وقصتها نموزج للضرر الذي يلحق بالنساء جراء الختان وأردفت(مايصلنا عبارة عن رأس جبل الجليد)

معلومة امنية:

وفي منتدى صحيفة الجريدة الاسبوع الماضي قالت ناهد جبرالله ان ختان الفتيات قضية تشكل هاجس كبير،وتمس كرامة وسلامة النساء،والطفلات واجسادهن وهي انتهاك وعنف ضد المراة والطفلات واوضحت جبرالله انهم في مركز يعملوا من اجل التخلي عن ختان الفتيات وحمايتهن ولفتت الي انه وبحسب المسح السوداني الصحي للاسرة للعام 2010م فان نسبة الختان بلغت (65,5%) وقالت ان المسح الخاص المتعدد المؤشرات  لسنة 2014م أكد انخفاض النسبة من سن صفر الي سن 14 سنة الي نحو 37%، إن انخفاض النسبة انجاز هام جداً، وتابعت(هذه القضية عالمية وان حركة المقاومة الواسعة تمت تقويتها  بواسطة المجتمع المدني لاسيما الدور الكبير الذي قامت به الاستاذة امنة عبد الرحمن حسن رئيسة  جمعية العادات الضارة) واشارت الى إن مؤسسات الدولة تتعامل مع أي معلومة على أنها معلومة أمنية، ورددت(الاحصائيات والمعلومات الرسمية يتم التحفظ عليها  ولايتم توظيفها للمساعدة في حل هذه القضية المتشابكة)وقالت “هذه واحدة من الاشكالات التي تواجه عمل المجتمع المدني”،واضافت البنات عرضت  للختان في كل مراحل العمر،وذكرت ناهد إن بعض حالات ختان الإناث تتم للنساء في سن أكبر،وأوضحت أن هناك تكتم من قبل الأسر على الحالات التي يحدث فيها الأنتهاك تكون له آثار جسيمة على الضحية  ويؤثر عليها في المستقبل في الحياة الزوجية ويسبب لها صعوبة المعاشرة الزوجية والعقم.وتأسفت ناهد لإنتشار الممارسة في ظل واقع صحي متردي يشهد أرتفاع معدلات وفيات الأمهات والأطفال. ولفتت الي ان السودان من اكبر الدول التي تشهد وفيات الامهات في الولادة وتابعت(النساء في السودان صديقات للمضادات الالتهابات) وأشارت الى إن بعض الأطفال يولدون بتشوهات في الجهاز التناسلي يتم بتر اعضائهم باعتبارهم اناث لكنهم ذكوراً. ووصفت ناهد قضية ختان الأناث بأنها ليسن قضية (جانبية اوهامشية) بل هي قضية تقع في (لب) قضايا انتهاكات حقوق الانسان في السودان، وجدد مطالبتها بضرورة أصدار قانون يمنع ختان الأناث في السودان، ورددت(لايوجد قانون يمنع  ختان الاناث بكافة اشكاله )ووطالبت الحكومة بإتخاذ موقف واضح من قضية ختان الاناث، وقالت ان هذه القضية بحاجة الي شراكة مع المجتمع المدني والحكومة والمجتمع الدولي واوضحت لايمكن الوصول الي سودان خالي من ختان الفتيات بدون شراكة حقيقة واستخدام الاليات الحكومية الخاصة بالصحة والتعليم واردفت( نريد اعلام بخطط واضحة واستراتيجية طويلة المدي وتفعيل الاليات الحكومية سريعة الوصول) ودعت وزارتي الصحة والتربية والتعليم عبر نشراتهما في المراكز الصحية والمستشفيات في العاصمة والولايات الى توضح المخاطر الصحية التي تترتب على ختان الاناث وعبر المناهج التعليمية الدراسية تعمل توعية الأطفال والطلاب بمخاطر هذه الظاهرة. وقالت (نحن لا نريد أنشطة أحتفالية) وشددت علي ضرورة أن يرتقي الدور الحكومي إلى حماية الطفلات والنساء من الختان. ووصفت الدور الحكومي بالديكوري.وأشتكت جبر الله من العوائق تواجه منظمات المجتمع المدني المتمثلة في عدم مساعدة المجتمع المدني على التوعية بمخاطر هذه الظاهرة، فضلا عن القيود والعراقيل التي تكبل حرية وحركة المجتمع المدني.

استخدام السكين:

وأشارت ناهد الي حالة شابة أجريت لها عملية ختان عندما كانت صغيرة وعندما تزوجت في سن العشرين تزوجت من شاب، وعندما بدأ المعاشرة الجنسية معها اكتشف أنها مختونة وقام بأستخدام السكين لفتح الخيط مما سبب اثار جانبية ونفسية صعبة عليها وتسبب في مضاعفات وتم نقلها للمستشفى ومن ثم للامراض العصبية، قبل ان تجري لها عملية جراحية واعادة ترميم للجهاز التناسلي وقالت “إن الدولة ليس لها رد فعل على ما يحدث للمرأة المتزوجة، بالرغم من كثرة لضحايا”.وزادت(مايحدث ابشع من ما نتصور) وحكت جبرالله حالة اخري لطفلة اجريت لها عملية ختان تسببت في اصابتها بالغيبوبة باحدي المستشفيات لمدة شهر كامل ،وقالت مديرة سيما ان القابلة التي التي اجرت عملية الختان لم تم مساءلتها وتابعت(هذه قضية مخيفة وهناك ضعف في القوانيين والمحاسبة ومثل هذه الجرائم البشعة تمر مرور الكرام بدون عقاب ومساءلة)وتحدثت جبرالله عن ختان (العدل) يطلب من قبل الرجال ويتم فرضه على المرأة وتنوب عنه في هذه الثقافة، وأكدت أن القابلات يعلمن أن العائد من ختان العدل أكثر من العائد من عملية الولادة العادية لأنه يجلب الهدايا والأموال، وقالت هناك مغتربون يرسلون زوجاتهم لإجراء ختان (العدل) كما إن هناك دايات هاجرن الى الخارج لإجراء لختان “العدل” لنساء. وأشارت الى إن ختان العدل لم يتوقف على الزوحات بل أمتد إلى نساء اللائي توفى أزواجهن بعد الحبس والعدة، وذكرت إنها سألت احدهن فأجابت إنها تريد أن تموت طاهرة وأن تقدم لها زوج تكون جاهزة. وذكرت إن السبب الحقيقي يعود للعادات والتقاليد والمفاهيم الاجتماعية الخاطئة، لكن الحملة المضادة لمحاربة ختان الأناث تستسر بستار ديني لإباحة هذه العادة، وفندت ناهد الحجج التي تروج الى أن الختان فكرته تقوم على العفة والطهارة، وعن الأستراتيجية التي تم اجازتها لجعل السودان خالي من ختان الأناث 2018، أكدت ناهد أنها لم تتحرك من محلها بسبب غياب الإرادة السياسية، وقطعت بأستحالت خلو السودان من هذه الممارسة في عام 2018 ورددت: هذا ضرب من الخيال والوهم لأن الدولة لم تقم بالدور المطلوب للحد من هذه الظاهرة،(يتبع)

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*