الرئيسية / أخبار / د.عطا البطحانى : الابعاد السياسية للفساد في السودان وانعكاساته بمنظور المقارنة

د.عطا البطحانى : الابعاد السياسية للفساد في السودان وانعكاساته بمنظور المقارنة

Sudan voices

ملخص ورقة د.عطا البطحانى الذى خص به صحيفة سودانفويسس:
اسم الورقة:
الابعاد السياسية للفساد في السودان وانعكاساته بمنظور المقارنة
———————

من الواضح ان نظام الانقاذ (الحكم الاسلامي في السودان) اقر بهندسة الشكل الاجتماعي للمشروع فيما يسمي (بالمشروع الحضاري )
ان مشروع الانقاذ اعتمد مفهوم التمكين كما ترجمها د حسن الترابي منذ 1989 الا ان المشروع الحضارى الاسلامي فشل في كل وعوده.. وتبحث الورقة فى ظاهرة الفساد واسباب فشل المشروع.. فى الورقة استخدمنا منظور المقارنة لتجارب اخرى ركنت هذه التجارب الى مشاريع التغيير السياسى الكبير واستندت على وجود فئة مميزة ومؤدلجة اوصلتها للسلطة عن طريق الثورة اذا ما نجحوا او فشلوا فى كل حالة.. مثل البلاشفة 1917م،الملالى فى ايران 1979م،او عن طريق الانتخابات كما فى جنوب افريقيا 1949م، او عبر الصعود على اكتاف الحركة الوطنية للاستقلال كما فى تنزانيا1961م وعبر الانقلاب العسكرى كما حدث فى السودان 1989م.. وقال د.البطحانى ان فى كل هذه التجارب كان احتكار سلطة الدولة وتمكين كادر التغيير هو اولى الخطوات لتأمين النظام..ثم تشريع القواتين التى تجعل الاقلية الضئيلة تحكم الغالبية العظمى من خلال حكم استبدادى تجعل الاقلية فى وضع المواطنة والاغلبية فى وضع المحكومين اى الرعايا.. وكان من الواضح منذ اللحظة الاولى التى استولت فيها الانقاذ على السلطة تقنين التمييز مابين المواطنين (اهل النظام) والرعايا (اهل المجتمع) وقال التمكين فى دولة الانقاذ هو اس الفساد موضحا علاقة الفساد بالقانون لاهل النظام من جهة وللرعاية من جهة مختلفة تماما مؤكدا ان الفساد قضية سياسية وليست قانونية او ادارية.. وبالتالى فان فساد نظام الانقاذ لايمكن اصلاحه بالطرق القانونية وحدها.. خاصه وانه لم يكن نتاج الالتفاف وتجاوز القوانين وانما نتاج للسلطة المركزية وبالتالي فهو سياسى.. وذكر من وجهة نظر التجارب المقارنة ليس كل تمكين تمكينا فاشلا بالمطلق.. بعض تجارب الاستبداد والتمكين وما رافقها من فساد وضعت لبنات واسس مادية مهدت فيما بعد للتحول الكبير فى اتجاه حركة التاريخ.. وشهد التمكين فيها نتائج ايجابية..
اما فى حالة الانقاذ فشل تجربة التمكين يرجع ان صح التعبير الى “فساد فسادها ” فسادا لا يرجع فقط الى لعدم جاهزية الكادر السياسى فحسب بل لخطأ المفهوم ومصادمته لحركة المجتمع وفشل المشروع الحضاري لم يكن فقط نتيحة لانعدام الخبرات الفنية والعملية وانما اختلاف المصالح وتعارضها بين رموز الانقاذ والمصالح العريضة للمجتمع ككل.. فان تجربة اسلامي الانقاذ في التمكين لم تكن تجربة مجتمعية شاملة وانما علي العكس من ذلك فقد اعاقت نمو المجتمع و تعدى الفساد على حقوق هذا المجتمع واهدر موارده واعاق مسيرته.. وختم د. البطحانى فى ملخص ورقته قائلا.. معالجة الفساد تستوحب تفكيك بنية الاستبداد واسترداد الحقوق وكسر حاجز وثنائية “المواطنين والرعايا” واعادة المجتمع لحريتة وديناميتة ليواصل سيره الذى توقف طويلا فى الاتجاه الصحيح مع حركة التاريخ للامام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*