الرئيسية / أخبار / على عسكورى : الأنبياء الكَذَبـــة

على عسكورى : الأنبياء الكَذَبـــة

Sudan voices

على عسكورى

فى إتون الصراع الطويل مع طغمة الاسلاميين الحاكمة  فى السودان وما انتهوا اليه من دمار وخراب للبلاد ولأهلها، يخطئ الإنسان أحياناً ويتمسك بسراب من الامل إذا خرج أحد الإسلاميين ونشر كلاماً خارج النص الرسمى لدفاع الاسلاميين المستميت عن الباطل. فى هذا، اوجدت مجموعة من الإسلاميين خرجت قليلاً عن النص الرسمى، أملاً كاذباً عند البعض (كنت منهم للاسف) أن الاسلاميين قد وعووا الدروس من تجربتهم وبدأوا يتبّينون حجم الخراب المادي والأخلاقى الذى افضت اليه سنين طغيانهم. وهو خراب ودمار – كما كتبت من قبل – تعجز مفردات اى لغة  عن وصفه.

من بين هؤلاء الكُتاب الدكتور خالد التيجانى. وكنت قد أعتقدت مخطئاً لفترة ان الرجل قد خرج من سفينة الاسلام السياسى وغادر مرساها، ونبذ بؤس وجدب الحركة الاسلامية وانتقل الى مربع جديد وأصبح يرى الحقائق المجردة كما هى، لا كما يتخيلها الإسلاميون فى إعتسافهم وطغيانهم المعروفين حيث أخذتهم العزة بالإثم الى ما لا نهاية.

بدا لى حينها أن الدكتور ومجموعته يمثلون بارقة أمل وسط حطام فكر الاسلاميين وعقمهم وجدبهم  الفكرى و العملى وإصرارهم المدمر على المضى فى جريمتهم لأكثر من ربع قرن.

وللاسف – وهو أسفٌ عارض – سرعان ما تبخر أملى فى مهدهِ حينما ثبت لى مرة أخرى أن من  غَشَيته فكرة الأخوان المسلمين يستحيل أن يعود شخصاً سويا بل يصح عليه القول ” أن الفهد لا يمكن أن  يغيّر جلده”. وفى حقيقة الأمر لقد أثبتت تجربة الجبهة الاسلامية أو الأخوان المسلمين ان قضيتهم قضية أخلاق ومفاهيم بديهية فى المقام الأول قبل أن تكون أى شئ آخر.

لاحظت مثل غيرى منذ فترة أن الدكتور خالد التيجانى ظل يحاول تنصيب نفسه ” توماس بيين  Thomas Paine” السودان حادياً للثورة السودانية مقدماً لها دروساً فى التحرر  ومفاهيم الديمقراطية وأسسها وكيف يجب ان تكون الممارسة.

ويبدو أن الرجل قد نسي تأريخه ويحتاج الآن لمن يذكره. فخالد التيجانى ظل كل عمره و الى الآن يتمرّغ فى وهم الدولة الدينية وفكر الاخوان المسلمين لم يغادره مطلقاً رغم مقالاته وارائه  حمالة الوجوه. رغم كل ذلك وجد الرجل فى نفسه ما يكفى من الشجاعة ليقدم للمعارضة عامة وللحركة الشعبية خاصة درساً فى الديمقراطية وكيفية ممارستها (راجع مقاله: ديمقراطيون من ورق: نهاية جديلة المركز والهامش، سودانايل 24 إكتوبر 2015).

يعتمد الاسلامين مثل شيخهم الذى علمهم السحر على الإفتراض القديم عندهم بأن ذاكرة الشعب السودانى ضعيفة ومثقوبة او ان السودانيين شعب بلا ذاكرة! هذا الافتراض هو ما جعلهم يعيدون نفس أحابيلهم وأكاذيبهم على الناس كل مرة. غير أننى أستطيع أن أؤكد للدكتور ورهطه أن الأمر لم يعد كذلك. لقد وجد (الصليبيون الكفرة) حلاً نهائياً لهذه القضية وأصبح أغلب السودانيين يحملون سجلاً كاملاً بجرائم الجبهة الاسلامية فى جيبوبهم يقرأونها ويشاهدونها كل لحظة فى يسر لا يمكن تخيله . بالطبع هذا تطور خطيرلا قبل لأصحاب الفكر الداعشى به إلا ممارسة العمد لخصومهم، وهذا ما يبيّن تزايد جرائم القتل السياسى فى السودان. لأن مُقل الجبهة الاسلامية صممت لتعيش فى الظلام لذلك يقتلها ضوء المعرفة. والآن لا مفر، إما أن تواجه الجبهة الاسلامية ضوء المعرفة فتموت إما أن تستمر فى القتل ليعيش الناس معها فى الظلام.  والدكتور يعلم بالضرورة ما أثبتته حقائق التاريخ أن المعرفة تنتصر دوماً وإلا لما بلغت البشرية ما بلغته اليوم ، فاين المفر !  سيطاردكم نور المعرفة  والحرية حتى آخر جحر فى غياهيب ظلامكم وستهزمون فأين المفر!.

بعدما قرأت مقال الدكتور المشار اليه، عدت لآرشيفى الشخصى  وأيضا لـ “قوقل”  أبحث لأعرف إن كان الدكتور قد نشر مقالات عن الديمقراطية والحرية وتداول السلطة  فى الفترة ( 1989 – 2000)، وإن كان قد كتب شياً فى تلك الفترة يدعوا فيه  للديمقراطية وممارستها واحترام حقوق السودانيين فى الحرية. لم أعثر على شئ مطلقاً!! هل للدكتور ان يخبرنا ماذا كتب أثناء تلك الفترة حالكة السواد فى تاريخ  الشعب السودانى. ترى أين كان الدكتور عندما كان الشرفاء من السودانيين يسحلون ويغتصبون فى بيوت الأشباح! هل كتب الدكتور شيئاً حينها! ترى أين كان الدكتور وقتها! هل يلقمنى الدكتور حجراً وينشر ولو جزءً محدوداً مما كتب فى تلك الفترة حينما كان السودانيون يموتون تحت التعذيب والسحل لا لشئ فقط لأنهم يعارضون ما يقوم به زبانية الجبهة الاسلامية. أم ترى ان الدكتور كان مشاركاً فى وداع أرتال المجاهدين  مرددا معهم ” فى حماك ربنا” و” أمريكا وروسيا قد دنا عذابهم”! واليوم أصبحت موسكو مكاناً لحجهم، بينما يذوبون ولهاً فى عشق أمريكا بحثاً عن وصالها !

هل كتب الدكتور شيئاً عن الابادة التى مارسها الاسلاميون فى جنوب السودان! هل نحتاج الى تذكير الدكتور ورهطه كيف صمد ثوار الحركة الشعبية فى وجه الباحثين عن الحور العين وكيف مرّغت الحركة الشعبية أنف دويلته الاسلامية فى التراب  فعاد مجاهدوها يجرجرون أذيال الخيبة والإنكسار وتركوا “الجمل بماحمل”. هل نحتاج أن نذكره بكل هذا حتى يعلم ما هى الحركة الشعبية وما هو تاريخها!

ولكى لا نثقل على الرجل – فالله يقبل التوبة، وإن كنت غير واثقاً إن كان سيقبل توبة الأخوان المسلمين بالنظر لجرائمهم ـ وعلى كل نحن لسنا بصدد ماضيه ولكننا بصدد حاضره الذى جاء ليتطاول فيه على الحركة الشعبية وتأريخها وينصب من نفسه أستاذاً لها فى الممارسة الديمقراطية. نقول هذا، والحركة الشعبية  وحركات الثورة فى دارفور وكل مكونات المعارضة السودانية، ليست فوق النقد، لكنها لا تقبل ولن تقبل دروساً فى الديمقراطية من الجبهة الاسلامية اوالاسلاميين بكل مكوناتهم، ففاقد الشئ لايعيطه!

يمارس الدكتور – مثله مثل بقية من يصابون بلوثة الفكر الأخوانى – التدليس ويخلط الأولويات ويرهق نفسه فى ممارسة تغبيش الوعى العام عند عامة السودانيين. فى هذا إستطاع الدكتور أن يرزئنا بمقال طويل عن خلافات الجبهة الثورية وانتهازية الحركة الشعبية وانعدام الديمقراطية عند المعارضة الخ… وقد حظيّ خلاف الجبهة الثورية بأولوية قصوى عنده، وكتب لنا من موقعه الجديد كــ ” توماس بيين” الثورة السودانية وفصل فيه كيفما أراد، كل ذلك هروباً من تناول موضوع آخر بالغ الأهمية لا يمكن مقارنته بالخلاف العارض الذى نشاء فى قيادة الجبهة الثورية. ترى لماذا عجز الدكتور عن الكتابة عن موت الجنود السودانيين (موت الضأن) فى اليمن ، فى حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل! لماذا صمت الدكتور والاسلاميين الآخرين من رهطه عن الحديث عن أن ما تبقى من الجيش السودانى أصبح رهينة لشخص واحد يرسله كمرتزقة الى حيث يريد دون حتى استشارة المؤسسات الصورية من برلمان وخلافه. أليس قضية تحويل واحد من أقدم الجيوش فى القارة من قبل شخص مجرم الى مجموعة من المرتزقة تحارب لمن يدفع، أليس هذا أكبر عار وطنى تتقاصر دونه كل أولويات الكتابة ! ألا يستحق هذا العار التأريخى الكتابه عنه وتنبيه السودانيين له! أم ترى أن لوثة فكر الأخوان المسلمين جعلت الدكتور لا يرى الأولويات وإختلطت عنده المفاهيم، وأصبح يكتب فقط من أجل موجدة قديمة عنده ضد مشروع السودان الجديد الذى زج به داخل مقاله دون سبب. ألم يكن من الأفضل لو قدم النصح لحكومته ودعاها للاتساق من نفسها، وانها طالما ترسل الجيش ليقاتل خارج البلاد فى حروب لا علاقة للسودانيين بها، عليها إذن أن تفاوض السودانيين فى الخارج وفى اى مكان، فعلى الاقل لن يموت أحد السودانيين إن جلسوا للتفاوض خارج البلاد. ترى أيهما أخطر على البلاد، مفاوضة السودانيين بالخارج أم إرسال الجيش لحروب خارجية! كل ذلك لم يراه الدكتور كقضية ذات أولوية تستحق أن يكتب عنها، واندفع فى إنتقائية معروفة عن الاسلاميين ليقدم محاضرة عن الديمقراطية للحركة الشعبية وحلفائها.

إن محاولة الدكتور الفاشلة لوضع مقارنة بائسة بين حكومة المؤتمر الوطنى وبين الجبهة الثورية، تدل على تدليس متعمّد. فالدكتور يعلم أن الجبهة الثورية ومكوناتها ما هم إلا فصيل واحد من المعارضة السودانية ولم تعلن الجبهة الثورية يوماً أنها تمثل المعارضة الوحيدة للنظام. وهذا أمر معلن ومعروف، رغم ذلك قرر الدكتور القفز فوق الواقع ليضع الحكومة فى كفة والجبهة الثورية فى كفة ليتمكن من عقد مقارنة بائسة وغير موضوعية إبتداءً. فالجبهة الثورية هى تحالف حد أنى بين مجموعات ثورية تحمل السلاح، لا زال بنيانها التنظيمى لم يكتمل بعد، ولا زالت تعمل مع مكونات المعارضة الاخرى للاتفاق على تفاصيل العمل المشترك وقد صدرت عدة وثائق فى هذا الخصوص والجميع مُقر بأن العمل لم يكتمل بعد. لذلك فالافتراض الضمنى فى المقال لتضليل القارئ بأن الجبهة الثورية بنيان مكتمل وانها هى القوى الوحيدة المعارضة للنظام إنما هو تدليس مقصود برع كتاب الاسلام السياسى فيه. من كل ذلك التدليس قصد الكاتب أن يخلص  لتبرير ودعم الافتراض الخاطىء عنده وعند الاسلاميين بأن المعارضة ليست أفضل من النظام. وقد تتالت مقالات الدكتور  ومقالات غيره من الاسلاميين فى محاولة مفضوحة لعقد المقارنة بين المعارضة والنظام من أجل تغبيش الوعى العام  بأن المعارضة مثل النظام او أسوء منه. فالدكتور ورهطه من الإسلاميين يريدون عقد مقارنة بين القاتل والضحية. ويالها من مقارنة. الاسوء من كل ذلك ان بعض اطراف المعارضة قبلت بأن يطعن أحد الاسلاميين فى موقفها ويقبل بمقارنتها بالنظام. وعلى كل ستظل الحركة الشعبية (التى وصفها بالانتهازية) مع حلفائها داخل الجبهة الثورية وخارجها خصماً أساسياً للجبهة الاسلامية تبادلها طلقة بطلقة وتفضح أكاذيبها والاعيبها وجرائمها وسرقتها حتى يتخلص الشعب السودانى من طغيانها وحتى تتبوء وسدنتها موقعهم المناسب فى التأريخ مع الطغاة الذين سبقوهم.

كعادة الإسلاميين فى التدليس، لم يشر الدكتور فى مقاله الى حقيقة  أن الحركة الشعبية أعلنت عند بداية تكوين الجبهة الثورية أنها لا ترغب فى موقع الرئيس، وقبلته فقط بعد إصرار حلفائها عليها لتوليه. وتجاهل الدكتور أيضا أن الحركة ظلت لأربعة أعوام تعرض على حلفائها تولى الرئاسة فى كل إجتماع، وهذا أمر يقر به حلفائها واشاروا له فى بيانهم. ترى لماذا تجاهل الدكتور هذه الحقيقة . ألم تكن الأمانة تقتضى الإشارة لها، أم أن الغرض مرض!

أسوء من كل ذلك ، ذهب الدكتور كعادة الاسلاميين فى تأجيج الصراع العرقى وتقسيم القوى السياسية على أسس عرقية، وهذا أكثر ما يجيده الاسلاميين، فوصف ما حدث من خلاف على أنه “تكتل للحركات الدارفورية ضد الجنوب الجديد”، دون أن يقدم اى تعريف لما هو “الجنوب الجديد”. وهل دارفور ليست من الجنوب الجديد! ولأنه لم يكن باستطاعته القول أن دارفور ضد ” النوبة والنيل الازرق” لأن الواقع يفضحه، تهرب من ذلك واستخدم مصطلح “الجنوب الجديد” موحياً للقارئ أن دارفور ليست من الجنوب الجديد. وفيما نعلم ، إضافة لماصدر من بيانات ، لم تشر اى من الحركات لتوصيف ما حدث بتلك الصورة مطلقاً، ولا ترى الحركات نفسها كتكتل لدارفور، وحده خالد التيجانى راى ما حدث بتلك الصورة العرقية البغيضة.

يضاف لهذا أن الدكتور تجاهل تماماً وجود السيد التوم هجو وسط مجموعات دارفور، ووجد فى نفسه الجرءة على إلغاء وجود التوم هجو – وهو من سنار-  من المعادلة لكى يصح إفتراضه وتصح نظرته العنصرية لطبيعة ما حدث. ترى لماذا عمد الدكتور الى إلغاء حقيقة وجود التوم هجو من المعادلة، ثم عمد الى تجاهل مكونات الجبهة الثورية الأخرى كحزب الأمة و الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة. لتفسير هذا التجاهل والاستخاف يمكن ببساطة استنتاج فهمه للامر من مقاله. فمن المقال واضح أن الدكتور يفهم ان من لا يحمل السلاح لا يمثل شيئاً و لايستحق إدخاله فى المعادلة السياسية ابتداءً، لذلك جاء استبعاده للحزب الاتحادى ولحزب الأمة و الجبهة الشعبية المتحدة. وهذا بالطبع إستخفاف بالقوى السياسية السلمية المعارضة واذدراء لها معروف عند الاسلاميين. فقد أثبتت تجربتهم فى السلطة أن فى داخل كل واحد من الاسلاميين “عمر بشير” ينادى فى الناس “أن من أراد السلطة عليه أن يمتشق سلاحه”! هذا فقط ما يفسر تجاهل الدكتور لمكونات الجبهة الثورية الاخرى غير الحاملة للسلاح. وإن كان المؤهلين اكاديمياً من الكتاب الاسلاميين لا يقيمون وزنا للقوى السياسية التى تناضل سلمياً، لن نلوم بعد اليوم عساكر الجبهة القومية كعمر البشير ومجموعته إن قالوا ما قالوا. وبعد ان إفتضح لنا موقف الدكتور من القوى السياسية السلمية، يمكننا القول إن الجهالات التى قالها البشير فى السابق لم تكن من عندياته، إنما هى موقف قادة الجبهة الاسلامية وما كان البشير إلا ناطقاً بتلك الجهالات التى تدور بينهم. لقد كان موقف الجبهة القومية ومازال هو الحكم بالحديد والنار، لذلك نراهم يهتمون فقط بمن يحمل السلاح وينازلهم، أما المعارضة السلمية فهم لا يأبهون بها، ومتى ماشعروا أن شوكتها قد قويت وان صفوفها قد انتظمت زجوا بقادتها فى السجون او مارسوا هوايتهم فى قتل الشباب والاطفال  بدم بارد. وبالطبع لسنا فى معرض تذكيرهم بالابادة التى يمارسونها فى دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق، وصمت كتابهم عنها.

لقد جاء إذدراء الدكتور لمكونات الجبهة الثورية غير المسلحة  بدرجة تصل حد الوقاحة، وتعامل معها وكأنها غير موجودة، وتعامل مع الجبهة الثورية وكأنها تحالف بين القوى المسلحة فى دارفور وبين الحركة الشعبية فقط، وهذا إذدراء لا يمكن أن يقوم به غير شخص تمرغ حتى أذنيه فى فكر الاخوان المسلمين الذى يعتمد العنف كوسيلة أساسية فى الصراع السياسى.

فى كل ذلك متى ما تذكر القارئ وجود التوم هجو فى صف الحركات ووجود ممثلين لقوى أخرى داخل الجبهة الثورية، إضافة لزهد الحركة الشعبية فى الرئاسة الذى أكدته البيانات التى صدرت وأن الخلاف خلاف إجرائى حول اللوائح، عندها سيعلم القارئ حجم التدليس وطمس الحقائق الذى مارسه الكاتب لتضليل الرأى العام.

لقد كان هناك بصيص أمل أن يقدم الدكتور خالد التيجانى والاسلاميين من جيله بديلا فكرياً جديداً يساعد فى خروج الاسلاميين من ليلهم الطويل، لكن الأيام اثبتت أن ذلك كان مجرد وهم لا طائل منه وأن جرثومة الاسلام السياسى ولوثته مرض عضال لا ينتهى إلا بموت المريض. وأسوء ما فى الاسلام السياسى هو سلبه لعقول الافراد حتى تصعب عليهم رؤية ضوء النهار، او الحقائق المجردة. ونتيجة لذلك يدخلون فى جدل ديماجوجي فى أبسط القضايا وأوضحها ولا يمكنهم حتى القبول بالبديهيات وما أصعب شرح البديهايات كما قال (الفرد نورث وايتهد):

“It requires a very unusual mind to undertake the analysis of the obvious”

لذلك سيطول ليل الإسلاميين مثل الدكتور خالد وغيره الى أن يعثروا على شخص بعقل  استثنائى كى يشرح لهم البديهيات، مثل الفرق بين الحرية والطغيان وبين الضوء والظلام وبين الجبهة الثورية والحكومة، و بين السرقة والتحلل وبين الموت والحياة !

aliaskouri@googlemail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*