الرئيسية / مقالات / محتاجين لمنهج سياسى جديد يؤسس لدولة بأطر وأسس جديدة.!

محتاجين لمنهج سياسى جديد يؤسس لدولة بأطر وأسس جديدة.!

Sudan voices

بقلم:- إسماعيل أحمد محمد (فركش)
منذ الإستغلال فشلت جميع الحكومات التى حكمت السودان فى وضع لبنة لخارطة الدولة السودانية وفق معايير وأسس تنبنى على أساسها دولة قوية ومتماسكة. بل فشلت هذه الحكومات فى وضع إستراتيجية لمفهوم الدولة على أساس التنوع وحرية الفرد . لذا أصبحت العقلية السودانية تدور فى فراغات منذ الإستغلال بسبب عدم وجود أساس متين لمفهوم القومية الوطنية . الشعب السودانى خضع لجميع التجارب العسكرية والمدنية فى حكمه لكن كل تجربة كانت أسواء من التى سبقتها فى الحكم الى يومنا هذا لم تأتى حكومة أو نظام قدر يلبى طموحات هذا الشعب الذى ما ذال يدفع فى ثمن فشل هذه الانظمة التى تعاقبت على حكمه منذ الاستغلال .

جماعة الهوس الدينى عندما أتت الى السلطة عبر إنقلاب الثلاثون من يونيو 1989م عملت على سياسة التمكين فى المؤسسات الحكومية حيث تمت عملية إبدال للكوادر المؤهلة والنشطة التى ليس لها علاقة بهذه الجماعة ووضع كوادر تتبع لجماعة الاسلام السياسى ذوى الكفاءات التنظيمية التى أهلتهم لهذه المناصب هذا هو معيار لجنة الإختيار عند الاسلامين يتم إبعاد كادر مؤهل أكاديمياً بكادر اسلامى غير مؤهل سوى انه منتمى للتنظيم الاسلامى . ا

نظام الانقاذ وفق سياسية الخصخصة التى طبقت على كثير من المشاريع والوزارات والشركات حيث تم خصخصت أكبر مشروع فى الوطن العربى والافريقى (مشروع الجزيرة )الذى كان يمثل العمود الفقرى للإقتصاد السودانى قبل مجيئ الإنقاذ وهيئة السكك الحديد شريان الاقتصاد السودانى وغيرهم ، كما عملت على تجفيف النقابات العمالية واصبحت لهم أجسام داخل كل نقابة عمالية وعبر هذه الاجسام يتم كشف كل صغيرة وكبيرة داخل الاجهزة التنفيذية لهذه النقابات .
المعارضة السودانية فشلت فى خلق إنتماء سياسى للمواطن السودانى وبالتالى لم تستطع ان تقدم له شئ مملوس كما فشلت فى خلق جو سياسى معارض حر . وبسبب ضعف المعارضة تم اختراقها من قبل النطام حيث أصبحت هناك أعين داخل مؤسسات بعض من الاحزاب الهشة والضعيفة التى لم تسطع ان تقدم رؤيتها للأزمة السياسية اصبحت هذه الاحزاب موالية ومشاركة للنظامفى الحكم بالتالى أصبحت مشاركة فى الجريمة التى إرتكبها هذا النظام فى حق هذا الشعب منذ 1989 م.
الناظر لحال المعارضة السياسية اليوم يجدها فى حالة إنقسامات وإنشقاقات وليس هناك مواقف واضحة لكافة قوى المعارضة السودانية بشقيها المدنى والعسكرى . وبالتالى لم تكف هذه القوى من مفاوضاتها واجتماعاتها بداية بوثيقة الفجر الجديد التى ضمت قوى الاجماع الوطنى والحركة الشعبية وبعض من قوى الإسلام السياسى مثل المؤتمر الشعبى الذى يتزعمه دكتور حسن عبد الله الترابى وحزب الوسط الذى يتزعمه دكتور يوسف الكودة واحزاب الوسط حزب الامة القومى بقيادة االامام الصادق المهدى ومنظمات المجتمع المدنى وبعض الشخصيات الاكاديمية والعامة التى لها تأثير داخل المجتمع السودانى . ومرورآ بمفاوضات باريس التى جمعت الجبهة الثورية وحزب الامة القومى وغيره واخيرآ مفاوضات أديس ابابا التى انتهت مخرجاتها بتكوين جسم جديد سمة بنداء السودان يشمل قوى الاجماع الوطنى وبعض احزاب الوسط مثل فصائل الاتحادى الديمقراطى الموحد وحزب الامة القومى ومنظمات المجتمع المدنى التى مثلها دكتور مدنى مكى بلايل . وتضمنت الوثيقة على بنود تؤسس لدولة العدالة والمساواة التى تسع الجميع .
ومن خلال قوى نداء السودان أقام المؤتمر السودانى سلسة من المخاطبات الجماهيرية التى كانت كوادره النشطة تقيمها فى اماكن الجماهير فى الاسواق فى مختلف مدن السودان المختلفة هذا الحراك وجد تجاوب كبير من جماهير الشعب السودانى . وايضآ قوات التحالف بقيادة عبد العزيز خالد ايضآ اقامت مخاطبات فى الاسواق فى بحرى والخرطوم وايضآ لا ننسى حركات التغير وحركة قرفنا وغيرها من الحركات الشبابية التى تنادى بالتغيير .

فى تقديرى الحملة التى اعلنتها قوى نداء السودان حملة (أرحل) متزامنة مع قرب موعد انتخابات ابريل 2015 وبعض من قوى الاجماع وجدت تجاوب كبير من الشعب السودانى الذى بدوره قاطع هذه الانتخابات الزائفة وقدم لنا أروع المواقف بمقاطعته لهذه الانتخابات .

الايام الفائته لا حديث فى الشارع ا لسياسي والعام غير آلية (7+7) ولجنة الحوار الوطنى الذى دعا له حزب المؤتمر الوطنى قوى المعارضة بشقيها المدنى والعسكرى وبعض الشخصيات القومية وشخصيات دبلوماسية ودولية وبعض قادة الدول . ولقد حضرت الحوار احزاب التوالى المشاركة فى الحكومة وبعض الحركات الموقعة على اتفاق سلام فى الدوحة وغيرها .
فى تقديرنا هذا الحوار عبارة عن مضيعة للوقت وهدر مال الشعب . الاحزاب الرافضة للحوار ممثلة فى الجبهة الثورية وقوى الاجماع ونداء السودان عبرت عن رفضها وقالت اذا كانت هناك مشاركة لابد ن تكون عبر المفاوضات التحضيرية فى اديس ابابا برعاية الاتحاد الافريقى والمجتمع الدولى . ا

تفيد التقارير الاخبارية أن هنالك خلافات داخل المكتب السياسى للجبهة الثورية حول منصب الرئيس والمعلوم ان مالك عقار قد انتهت فترته الرئاسية وعلى حسب دستور الجبهة الثورية يتم تنصيب دكتور جبريل نائب رئيس الجبهة الثورية وتم استخراج بيان بذلك من نائب الرئيس ومسؤول الاعلام بالجبهة الثورية التوم هجو . وبعد هذا البيان أصدر الفريق عقار بيان اوضح فيه ملابسات هذا البيان الذى خرج للعامة من قبل التوم هجو واكد عقار ان هذا البيان خالى من الصحة وان قيادة الجبة الثورية لم تصدر بيان بتاتاً كلما فى الامر ان ماذال هنالك مشاورات فى هذا الصدد وذكر انه عرض عدة مقترحات للمكتب السياسى لمعالجة الامر هذا الا انه قبل بالرفض وماذال الموقف غير واضح .

فى تقديرى ان مثل هذه الخلافات سوف تتسبب فى شق صف المعارضة وسوف تظهر لنا اجسام جديدة من داخل هذه الحركات يمكن يكون لها طموحات واجندة مغايرة لخط الجبهة الثورية ويمكن تاتى للحوار بمعزل عن الجبهة الثورة او الحركات الاخرى . فى الوقت الذى نحتاج فيه لتوحيد قوى المعارضة بشقيها المدنى والعسكرى واتفاقها على كلمة سواء حتى نحقق دولة العدالة والمؤسسات التى نحلم بها جميعاً بعيداً عن هذه الخلافات . فى تقديرى هذه الخلافات المستفيد الوحيد منها هو نظام الإنقاذ الذى يعمل دائماً على النيل من خصومه عبر ألاعيبه الباتت مكشوفة للجميع .

فى رأى نحن محتاجين لمنهج سياسى جديد تتعلم منه اجيال الشباب لتبنى لنا دولة بأطر وأسس جديدة مبنية على أساس المساوة بين كافة افراد المجتمع وتكفل الحريات العامة . كما نحتاج لتجديد فى الخطاب السياسى بشكل مختلف من الخطاب الحالى ليسهم فى رفع الوعى عند الجماهير بشكل جديد يخاطب عقلية المواطن بشكل جادى يقدرمن خلاله المواطن ان يستوعب ما يجب عليه فعله .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*