الرئيسية / فنون وثقافة / الغيطاني اعتبر حكم ‘الاخوان’ لمصر احتلالا أجنبيا

الغيطاني اعتبر حكم ‘الاخوان’ لمصر احتلالا أجنبيا

Sudan voices
الروائي المصري الراحل قال للمصريين بعد تسلم الاخوان المسلمون الحكم.. وداعا مصر التي نعرفها.

دبي – خاص

لا لاخونة الثقافة في مصر
كان للروائي المصري الراحل جمال الغيطاني موقف محدد وواضح تجاه حكم الاخوان المسلمون لمصر، واعتبر الغيطاني في أكثر من تصريح له للصحف العربية والتلفزيون المصري أن تنظيم”الاخوان” تنظيم أجنبي وله فرع في مصر ولذلك عد الغيطاني إدارتهم لمصر ووصولهم إلى الحكم بمثابة الاحتلال الأجنبي.

وكتب الغيطاني بعد تسلم محمد مرسي رئاسة مصر عام 2013 مقالا طويلا بعنوان “وداعا مصر التي نعرفها” نشر في أغلب المواقع الالكترونية وتحدث فيه عن التحولات التي ستشهدها مصر في عصر مرسي وكيف سيكون حال المثقفين والكتاب “في هذه الدولة الدينية لن تكون هناك حرية للإبداع لا الأدبي ولا الفني، سيتم تحديد شروط مسبقة وستكون الرقابة في المناخ، في الهواء، أمام المبدعين طريقان لا ثالث لهما، إما الهجرة إلى أرض الله الواسعة، أو البقاء وتحمل ما سيلاقونه”.

وفي المقال أبدى الغيطاني تخوفه من نتائج ثورة عظيمة في مسار الإنسانية كان من المفترض أن تأخذ الأوضاع إلى الأفضل غير أن الأمور جرت على غير ما خطط لها الثوريون وأصدقاء الربيع العربي، وأنتجت الثورة وصول أول رئيس من جماعة الاخوان التي تؤسس لمشروع دولة دينية، وبهذا تخيب آمال المصريين في قيام الدولة الحديثة التي أسسها محمد علي وتراوحت بين الصعود والهبوط لكن جوهرها ظل موجودا حتى جاء الاخوان ليفشلوا مخطط بناء هذه الدولة الحديثة.

وعبر الغيطاني في مقاله الشهيرعن أسفه لما ستؤول إليه حال الأقليات في مصر تحت حكم الاخوان، وأن الأقباط بالتحديد سيكون وضعهم صعبا وسيجبرون على عملية هجرة واسعة بدأت فعلا إلى الولايات المتحدة وكندا منذ إعلان مرسي رئيسا لمصر.

وعن الوضع الذي سيطرأعلى النوبيين أبدى الغيطاني غضبه من تصريح أحد قادة الاخوان والمفروض أنه من أفضل عناصرهم بأن النوبيين غزاة، ويقول الغيطاني “إن هذا التصريح خطير، يدعم حجج الانفصال لدى بعض المتطرفين ويعمق الهوة ويهين فصيلاً من أنقى وأعرق البشر في مكونات الشعب المصري الموحد منذ آلاف السنين، وهذا التصريح إنما يكشف عن العقلية العنصرية لدى قادة الاخوان”.

وقد سخر الغيطاني من وضع الاخوان المسلمون يدهم على وزارة الثقافة بتعيين وزير منهم للثقافة واعتبر هذه الخطوة محاولة لاخونة الدولة كلها بما فيها الثقافة، وقال في حديث له مع صحيفة الوفد المصرية “الحقيقة الواحد من حين لآخر يضبط نفسه معجباً بقدرة تلك الجماعة على التمكين لنفسها والسيطرة على مفاصل الدولة، فقد أوحوا لنا بأن وزارة الثقافة ليست ضمن خططهم لأنها هامشية وغير سيادية، وفجأة يسيطرون عليها بهذا الاختيار والعامل الحاسم في هذا الاختيار ليس في الانتساب إلى الإخوان بقدر الولاء لهم، والحقيقة نحن هنا لا نواجه حالة حزب يحتل مكان حزب آخر إنما هي دولة تحتل دولة”.

وفي إجابة له لنفس الصحيفة عن كيف سيكون وضع الإبداع في مصر في ظل حكم الاخوان قال الغيطاني ساخرا “أعتقد أننا سنشهد بلاغات من مواطنين صالحين ضد الناشرين بحجة أن هذا الكتاب أو ذاك يحتوي أفكاراً ضد أخلاقيات المجتمع”.

وفور إعلان وفاة الغيطاني الاحد في المستشفى العسكري في القاهرة عن عمر قارب السبعين عاما تداول نشطاء الاخوان على صفحاتهم الخاصة وعلى مواقع الاخوان على الانترنت تعليقات وتغريدات تشمت في موت الغيطاني مثل “ماذا ستقول لربك اليوم على افتراءك على الإخوان” و”في ستين داهية وعقبال كل الكتاب الفاسدين” و”الحمدلله الذى جعلنا نرى هلاك هؤلاء الظالمين”، وغيرها من التعليقات الشامتة الأخرى.

وكان من أشهرها ما قالته آيات عرابي الصحفية الإخوانية الهاربة في الخارج: “مات صاحب القلب الأسود الممتلئ حقدا، مات من وصف أهل رابعة بالقتلة مات الضال المنحرف الذي شارك في اجتماعات تحريف الخطاب الديني، مات المنافق الكاذب الذي شبه المسخة الدميم التافه المشوه بديجول”.

*ميدل ايست أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*