الرئيسية / أخبار / (أمين)رسمنا المستقبل (برمة)الورشة مثمرة وستجنب بلادنا الشرور(ابراهيم)ملتزمون بالسياسات البديلة

(أمين)رسمنا المستقبل (برمة)الورشة مثمرة وستجنب بلادنا الشرور(ابراهيم)ملتزمون بالسياسات البديلة

Sudan voices

في مؤتمر صحفي

الخرطوم:حسين سعد

رسمت ورشة السياسات البديلة التي نظمتها قوي نداء السودان في الفترة من 14 الي 17 أكتوبر الحالي بدار حزب الامة القومي السمات الرئيسة لمشروع السياسات البديلة التي تعتزم تطبيقها في المرحلة الانتقالية ومابعدها .وحددت الورشة فترة أربعة أشهر لإستكمال المشروع بكافة مراحله حتى الوصول لإجازته بشكله النهائي وأكدت قوي نداء السودان انها أضحت أكثر تقارباً بين مكوناتها، وأشد عزما على التوحدعلى مستوى البرامج والمواقف السياسية لمجابهة تطورات الراهن السوداني. ونبهت الورشة الي انها ستتشاور مع كافة مكونات نداء السودان والجبهة الثورية والسودانيين بالمهجر وشددت توصيات ورشة السياسات البديلة علي ضرورة تطوير العمل المشترك و الارتفاع لمستوى التحديات التي تواجهها البلاد. ولفتت الورشة الي الاختراق الذي حققته القوى المعارضة بالانتظام تحت تحالف نداء السودان كأوسع مظلة تضم القوى السياسية بشقيها المدني و المسلح و المجتمع المدني. و قالت أن تطوير هذا التحالف سيساهم في خلق توازن قوى جديد لصالح السلام العادل و الشامل و تحقيق التحول الديمقراطي و إرساء دعائم العدالة الاجتماعية.وطالبت توصيات الورشة التي تلاها عضو لجنة السياسات البديلة خالد عمر يوسف طالبت بإحكام التنسيق مع المشاريع الشبيهة (مثل مشروعي خارطة الطريق و الإصلاح المؤسسي)، و الاستفادة من المشاريع السابقة (مثل مشروع البدائل) و دراسة تجربتها و الاستفادة من مخرجاتها. وحول تحديات الفترة الانتقالية أشارت الورشة للتدمير الممنهج الذي قام به نظام الانقاذ لمؤسسات الدولة، و نشر الحروبات الأهلية، و تدمر البنية الانتاجية، و نشر سياسة التمكين التي أفرغت البلاد من الكفاءات، الامر الذي يجعل مهمة الانتقال الديمقراطي معقدة و شاقة. وسمت الورشة حزمة التحديات والمعوقات قالت انها تواجه عمل السياسات البديلة ومثلت لها بإنتشار الحروب والنزاعات وتدمير البينات التحتية فضلا عن ديون السودان الخارجية وشح المعلومات وعدم اتاحتها وهجرة الكوادر المؤهلة وانتشار خطاب الكراهية وهيمنةالاجهزة الامنية علي مفاصل الحكم ونادي الورشة بضرورة ادماج حزمة من القضايا في سياسات المرحلة الانتقالية منها التنوع الثقافي والإثني والتمييز الايجابي للمناطق المهمشة وقضايا النوع الاجتماعي وقضايا البيئة فضلا عن اعطاء قضايا النازحين الاولوية والالتزام بالاتفاقيات الدولية.وقال رئيس مبادرة المجتمع المدني الدكتور أمين مكي مدني، في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بالمركز العام للحزب الشيوعي بالخرطوم(2) ان قوى نداء السودان، نجحت في وضع اللبنات لمستقبل البلاد، وأوضح ان اطروحات المعارضة بشأن الحل السياسي الشامل وجدت إهتمام وتأييد من قبل المجتمع الدولي الذي قال انه أصيب بالخيبة بعد ان تخلفت الحكومة عن مؤتمر اديس ابابا التحضيري تحت رعاية الوساطة الافريقية بأعذار واهية ووهمية لم تجد قبولا من المجتمع الدولي والاتحاد الافريقي، مثل وصول الدعوة متأخرة وعدم معرفتها بالطرف الاخر في المؤتمر، ما ادى الى صدور القرار الافريقي الثاني،539، الذي تجاوز كل ما قام به النظام من انتخابات رئاسية وبرلمانية وطالب بالعودة الى الالتزام بالمشاركة في المؤتمر التحضيري الذي تحضره القوى السياسية في المعارضة والحكومة للاعداد لمؤتمر الحوار الشامل من حيث مكان الانعقاد وموعده والاجندة، وتابع( لكن الحكومة تجاهلت ذلك وذهبت في رفضها لهذا القرار الى حد اظهار انها غير معنية بالمتطلبات الواردة في القرار حتى وان ذهب الامر الى مجلس الأمن الدولي)واتهم مكي الحكومة بالتنصل من سداد استحقاقات السلام الشامل والعادل والتحول الديمقراطي،وقال مكي ان قوى نداء السودان واصلت نضالها بعد ذلك عن طريق حملاتها ارحل الداعية لمقاطعة الانتخابات وحملات وقف الحرب، ومقاطعة مؤتمر الحوار المزعوم والهزيل الذي يدورالان ولا يدري عنه أحد شيئا، ولا يدري كيف ستكون مخرجاته بعد ثلاثة أشهر، في ظل قناعة كاملة لدى الجميع بان المؤتمر الوطني لن ينفذ الا برنامجه الأوحد، مؤكدا ان هناك قطيعة كبيرة بين ما يقوم به حزب المؤتمر الوطني بأسم الحوار وجماهير الشارع السوداني. وأوضح أمين ان قوى نداء السودان عقدت هذه الورشة بناءا على اتفاقها على اعداد سياسات بديلة تنفذ خلال المرحلة الانتقالية، بعد ذهاب النظام، وان الورشة خرجت بمشاريع بشأن :الاقتصاد العلوم الاجتماعية الدستور والقوانين البديلة والفترة الانتقالية والعدالة الانتقالية وكل ما شملته من مخرجات، ولفت الى ان هنالك جهودا بذلت في ذات الاطار في البديل الديمقراطي والفجر الجديد ومن مجموعات خارج وداخل السوداني تستحق النظر والتقدير.ودعا مدني الى نشر هذه الخارطة ومخرجات السياسات البديلة حتى يطلع الشعب السوداني الذي وصفه بالمقهور في المدن وفي المناطق المتضررة من الحرب والنازحين بان هنالك جدية واطروحات في السياسات البديلة التي ينبغي ان تحكم الفترة الانتقالية، وهي جهود من متمرسين في العمل العام والاكاديمي والسياسي. ومن جهته أكد نائب رئيس حزب الامة القومي اللواء فضل الله برمة ناصر على اهمية الجهود التي بذلتها المعارضة من أجل الخروج بسياسات بديلة تحكم الفترة الانتقالية وتؤسس لتحولا ديمقراطيا كاملا وسلاما عادلا وشاملا، معتبرا ان العمل المعارض من أجل إنجاز هذا المشروع يأتي في وقت حرج وحساس للغاية، اذا يخاطب مستقبل البلاد فيما يعبث به البعض عن طريق التهرب من مستحقات السلام والاستقرار بمؤتمر لا يشبه الحوار الوطني في شئ. وقال ان الورشة التي إختتمت أعمالها السبت الماضي شهدت عمل جاد ومتواصل ومثمرا حول قضايا الفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي بالدراسة العلمية والتحليل الدقيق والنقاش الجاد مسترشدة في ذلك بتجارب الانتقال في السودان والدول الاخرى على المستوى الاقليمي والعالمي،و أشار الى انها حددت تحديات ومتطلبات الانتقال واولويات العمل الجاد وواجبات المستقبل لعدم تكرار الماضي وصولا لتحقيق السلام الشامل العادل والتحول الديمقراطي الكامل.ورأى ناصر ان هذا المشروع حال إكتماله وإقراره من قوى نداء السودان والالتفاف حوله من جميع القوى المعارضة سيجنب البلاد ويلات الانتقال وشروره التي عانت منه الكثير من دول الجوار الاقليمي مثل مصر وليبيا واليمن وغيرها، وسيبعد السودان تماما خطر التعرض لويلات الربيع العربي وما اعقبه. وقال ان قوى المعارضة السودانية انتقلت بهذا المشروع الى مربعا جديدا تماما، مربعا يوحد الأطراف حول الرؤى و الاهداف والمواقف المعلنة والعمل المشترك الملموس. وتابع :” مربع الانتقال من التنظير المدروس الى العمل الملموس الذي يرتكز على ميثاق وخارطة طريق وخطة استراتيجية تفضي الى برنامج عمل وهيكلة تقود الى تحقيق تطلعات الشعب السوداني في حياة كريمة وسلام دائم وتنمية مستدامة”.وطالب نائب رئيس حزب الامة ابناء السودان في كل ارجاء العالم والناشطين في مجال العمل السياسي الالتفاف حول هذا المشروع، مؤكدا ان “نداء السودان” غير محتكر لمجموعة الاربعة وقال ان الباب مفتوح لكل من يؤمن باهداف ومبادئ النداء، معربا عن أمله في ان يلتف الجميع حوله وان يقفوا صفا واحدامن اجل اخراج الوطن من الوهده التي يعيش فيها. وفي المقابل قال رئيس حزب المؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ الى ان المعارضة وعت في وقت مبكر الى أهمية اقرار سياسات بديلة مؤيدة سياساً من القوى السياسية المختلفة للتعامل مع متطلبات مرحلة الانتقال من الشمولية الى الديمقراطية، معتبرا ان الورشة التي عقدت نداء السودان قد تعاملت مع القضايا مناط الازمة التي نعيشها الان في السودان. وأبدى الشيخ تفاؤلا كبيرا بقدرة القوى المعارضة الى الاتفاق على سياسات وبرامج تخاطب تلك الازمة وتضمن للبلاد انتقالا سلسا الى رحاب الديمقراطية. وتابع :” هذه الورشة نجحت في تشخيص الازمة التي نعيشها ووضعت محاور محددة لقضايا محورية تحتاج لحلول عاجلة، وهذا ما ينبغي ان تسعى اليه المعارضة التي تحمل عبء اخراج البلاد من ازمتها، وتتحمل مسئوليتها بقدرا عاليا من الوطنية”. وانتقد رئيس المؤتمر السوداني اصرار حزب المؤتمر الوطني على قيام مؤتمر الحوار الوطني الذي يشهد ،على حد قوله، مقاطعة من جماهير الشعب السوداني ومن المجتمع الاقليمي والدولي لا يمكن اخفائها، منوها الى ان ورشة قوى نداء السودان تعد ردا عمليا على سؤال البديل لهذا النظام، وهو السؤال الذي كان النظام يروج له بشدة في صفوف الجماهير لتخذيلها والايحاء بان المعارضة لا تملك ما تقدم للشعب. مضيفا :” البديل سياسات بديلة تحل محل السياسات الخربة التي اورثت البلاد نزاعات وحروب، والورشة استهدفت اتهامات النظام، والتأكيد على ان هنالك طريق أخر لانقاذ البلاد من ازماتها المتعددة”.وأشار ابراهيم الشيخ الى ان قوى نداء السودان ستعمل جاهدة من خلال خبراء ومختصين خلال 3 أشهر لانجاز أوراق لها قيمة حول القضايا المطروحة لتحديد ملامح الطريق القادم، وذكر ان ان ما ستخرج بها مجموعات العمل يعد وصفة جاهزة لحل كل ازمات البلاد المتشعبة والمتعددة. وفي السياق كشف نائب رئيس مبادرة المجتمع بابكر محمد الحسن عن إتفاق قوى نداء السودان على إجازة القرارات داخل لجان العمل المختلفة بالاجماع وان تعذر بالتصويت، مستبعدا ان تؤثر أي تباينات بين هذه القوى ذات المرجعيات الفكرية المختلفة على عملية الاتفاق حول السياسات البديلة التي تشارك في الاعداد لها بصورة علمية كفاءات خبرات مؤهلة في مجالاتها.وذكر ان الهدف الاساسي والمجمع عليه بين كل أطراف نداء السودان هو بناء الدولة المدنية الديمقراطية بكامل تعريفاتها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*