الرئيسية / أخبار / الرئيس الصيني يرحب بنظيره البشير المطلوب دوليا باعتباره ‘صديقا قديما’

الرئيس الصيني يرحب بنظيره البشير المطلوب دوليا باعتباره ‘صديقا قديما’

Sudan voices
بكين – استقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء نظيره السوداني عمر البشير الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب ووصفه بانه “صديق قديم للشعب الصيني” وأن البلدين “مثل شقيقين”.

والبشير ضمن رؤساء الدول الاجانب الذين سيحضرون العرض العسكري الضخم الذي تنظمه الصين الخميس في الذكرى السبعين لاستسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية رغم ان العديد من القادة الغربيين يقاطعون هذا الحدث.

والرئيس السوداني مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور غرب السودان.

وقال شي بعد مصافحته البشير الذي وصل برفقة وفد من المسؤولين الحكوميين “انت صديق قديم للشعب الصيني”.

وشدد على ان الصين لطالما كانت اكبر شريك تجاري واكبر مستثمر في السودان.

وقال الرئيس الصيني ان “الصين والسودان مثل شقيقين هما ايضا شريكان وصديقان” متوجها الى البشير بالقول ان “مجيئك الى الصين يثبت مدى قوة شراكتنا”.

وتابع ان “الصين تمد يد الصداقة التقليدية اليك وسندفع هذه الصداقة قدما وستواصل تطورها”.

وقد اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق البشير عامي 2009 و 2010 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة جماعية في دارفور.

لكن البشير زار عدة بلدان عربية وافريقية رغم ذلك. وفي حزيران/يونيو الماضي، امرت محكمة في دولة جنوب افريقيا السلطات بتوقيف البشير اثناء مشاركته في قمة الاتحاد الافريقي بجوهانسبرغ لكنه تمكن من مغادرة هذا البلد.

ودافعت وزارة الخارجية الصينية عن قرار دعوة البشير الى الاحتفالات.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة هوا شونينغ في تصريح صحافي ان “الصين ليست موقعة على معاهدة روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية”.

واضافت “ان الشعوب الافريقية وبينها شعب السودان قدموا مساهمات كبرى خلال الحرب العالمية ضد الفاشية” مستخدمة تعبير الحكومة الصينية للحرب العالمية الثانية.

من جهته عبر البشير للرئيس الصيني عن شكره لدعوته الى الزيارة.

وقال “بالنسبة للسودان والصين، التعاون في السياسة والاقتصاد والثقافة وعدة مجالات اخرى اعطى نتائج جيدة”.

وعبرت الولايات المتحدة الاثنين عن قلقها ازاء رحلة البشير الى الصين.

وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر ان الولايات المتحدة “قلقة” من هذه الزيارة، مذكرا بان البشير “ملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة، ومذكرات التوقيف الصادرة بحقه لا تزال سارية”.

واكد المتحدث الاميركي ان الولايات المتحدة، رغم انها ليست طرفا موقعا على معاهدة روما التي انشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية، فانها “تدعم بقوة الجهود التي تبذلها المحكمة لمحاسبة مرتكبي هذه الافعال” امام القضاء.

واندلع النزاع في دارفور عام 2003 بحملة لمتمردين ينتمون في غالبيتهم لمجموعات افريقية ضد حكومة البشير. وادت المعارك الى مقتل 300 الف شخص و2,5 مليون نازح ولاجئ، بحسب تقديرات الامم المتحدة.

ووقعت الصين والسودان الثلاثاء اتفاقيتين، احداهما بيان مشترك حول بناء شراكة استراتيجية وقعه البشير وجينبينغ والثانية تشمل التعاون في مجال تكنولوجيا رحلات الفضاء.

وتحيي بكين الخميس في احتفالات ضخمة ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية بعرض عسكري مخصص للتعبير عن طموحات الصين على الساحة العالمية وبمشاركة اكثر من 12 الف جندي ودبابات وقطع مدفعية وحوالي 200 طائرة، لكن وسط مقاطعة القادة الغربيين.

* ميدل ايست أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*