الرئيسية / أخبار / حسن اسحق : الابادة وغض الطرف عنها

حسن اسحق : الابادة وغض الطرف عنها

Sudan voices
حسن اسحق
قبل فترة ليست ببعيدة كشفت منظمات هيومان رايتس ووتش ان استخدام الحكومة قنابل عنقودية ضد المدنيين في جبال النوبة ، وهي من القنابل المدمرة وذات الاضرار الكبيرة علي المدنيين العزل ، واوضح كثيرون بعد قراءة التقرير ان العالم بدأ لا يهتم كثيرا بما يدور في جبال النوبة ، تمر سنوات الدولة تمارس الابادة عن طريق استخدام الاسلحة ، واخرها منع الحكومة دخول المساعدات الطبية ، وادوات التطعيم والتحصين ضد الامراض ، في اصرار حكومي ومنع المنظمات من ان تطأ قدامها علي المناطق التي لا تقع تحت سيطرتها ، وكل محاولات المساعدات الطبية باءت الفشل ، الي الان الاطفال ما دون سن الخامسة يعانون من الامراض ونقص التغذية .
واما منظمة العفو الدولية اكدت ايضا اصرار الخرطوم علي ارتكاب جرائم تطال الا المدنيين فقط دون استهداف المناطق العسكرية التي تيسطر عليها الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال ، وبعد اشهر من التقصي في جبال النوبة بولاية جنوب كردفان ، ان القوة المسلحة تستهدف البني التحتية ، والقت القوات الحكومة المئات من القنابل المدمرة علي العشرات من المواقع ، وجزء من مختصر من التقرير .
اكدت منظمة العفو الدولية ارتكاب القوات الحكومية جرائم حرب بحق السكان المدنيين في ولاية جنوب كردفان . وخلص تقرير العفو الدولية باسم ( ما من احد يعبأ بنا ) الي ان عمليات القصف العشوائية والهجمات البرية والاستهداف المتعمد للمدراس والمستشفيات تشكل جرائم حرب .
قالت المنظمة بناء علي نتائج بعثة بحثية زار افرادها جنوب كردفان اتضح ان القوات المسلحة السودانية استهدفت مناطق مدنية والبنية التحتية علي الرغم من انها لا تأوي اهدافا عسكرية مشروعة . ووفقا لمنظمة العفو الدولية فانه وخلال الفترة مابين يناير وابريل 2015 قام سلاح الجو السوداني باسقاط مايربو علي 374 قنبلة علي 60 موقعا في مختلف انحاء جنوب كردفان تقع تحت سيطرة الحركة الشعبية ..
الحكومة في الخرطوم تفرض حصارا اعلاميا وانسانيا علي جميع المنظمات المحلية والاقليمية والدولية لاخفاء الحقائق علي الارض في المنطقة ، لتمارس نفس سياستها المعروفة بالابادة الجماعية التي تتبع منهج اقتلوا الكل من مدنيين وغيرهم ، وبعدها تتجه لمناطق الحركة الشعبية العسكرية . المنظمات الحقوقية العالمية لها الدور الكبير والناجح في كشف الاسرار للعالم والمنظمات الحقوقية العالمية والكنائس العالمية علي الارض ، ما كشفته هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية تأكيد للعالم ان هناك جهات ما زال بها ذرة من الانسانية ، والتضييق علي دخول المنظمات العالمية من جانب حكومة الخرطوم ، هذا يفتح طرق اخري للمهتمين ان طرق التقصي متاحة متوفرة رغم التضييق ، وبات الشباب في المناطق التي لا تسيطر عليها الحكومة ، اكتسبوا خبرات التدوين والتصوير والرصد ، وتوثيق كل ما حدث . العالم العربي والاسلامي لا يكترث كثيرا ، الا القليل من المنظمة العربية المستقلة ، لكن الحكومات العربية الاسلامية كلها تؤيد هذا الشر الخرطوم المتخصص بقتل الابرياء في جبال النوبة والنيل الازرق ودارفور ، الدور الكبير الذي تلعبه في التوثيق لان هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم .
ishaghassan13@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*