الرئيسية / أخبار / صدقي كبلو: اي إصلاحات اقتصادية بدون الزراعة والصناعة فاشلة

صدقي كبلو: اي إصلاحات اقتصادية بدون الزراعة والصناعة فاشلة

Sudan voices

حسين سعد

وصف الدكتور صدقي كبلو الخبير الاقتصادي وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي تصريحات وزير المالية حول البرنامج الخماسي بانها لا جديد فيها على أرض الواقع؛ وقطع بعدم وجود تغيير حقيقي في السياسات. مشيرا لعدم وجود استعداد للموسم الزراعي القادم ولا توجد أي محاولات جادة لإنقاذ الصناعة، وقال كبلو ان أي إصلاحات غير متعلقة بالزراعة والصناعة مكتوب عليها الفشل، لأنها لا تعالج جذور الأزمة. واوضح ان وزير المالية وبنك السودان المركزي لم يتخذا من الإجراءات ما يمكن أن يستعيد التوازن الداخلي والخارجي، وقال ان ميزان المدفوعات سيظل يعاني من عجزه وستظل الواردات في ارتفاع مستمر، طالما يترك الحبل على الغارب للمستوردين لإستيراد السلع الكمالية والتفاخرية غير الضرورية، بينما يحاول بنك السودان في يأس إيجاد التمويل الأجنبي لإستيراد سلع ضرورية كالأدوية والدقيق، أما في مجال التوازن الداخلي فوزير المالية عاجز عن لجم المنصرفات الباهظة لجهاز الدولة السيادي وأجهزة الأمن والقوات المسلحة، إلى جانب استمرار الحرب فإن التغيير الوزاري الأخير يكلف الدولة ما لا يقل عن(116)عربة جديدة فارهة للوزراء الجدد، بمعدل عربتين لكل وزير وأيضاً تغيير الولاة وحكوماتهم الجديدة التي لم تعلن بعد، ورئيس المجلس الوطني ولجانه المتخصصة، فتجديد القطاع السيادي بوزراء جدد من المؤتمر الوطني والأحزاب المتحالفة معه لم يغير في السياسات الأساسية؛ بل زاد تكلفة التأسيس في الجهاز الجديد من عربات ومكاتب، وهكذا تنتهي الحجة القديمة التي تقول: إن تغيير الحكومة يأتي بطالبي ثراء جدد وهكذا تدور الدوائر والغريب أن في مثل هذا الجو يصدر صندوق النقد إشارة متهافتة بالسياسات الاقتصادية السودانية؛ وهي لا تمثل سوى الإستجابة لشروط صندوق النقد، والتي ظل يتبعها نظام الإنقاذ منذ إعلان سياسة التحرير الاقتصادي عام 1990م، ولم تؤدي إلا لمزيد من الفقر وحكومة الإنقاذ تنفذها دون أن تنال من الصندوق أو البنك الدولي أي مساعدات وفي الحقيقة أن تنفيذها متعلق بمصالح الطفيلية الإسلامية ولا علاقة لها بإصلاح الاقتصاد السوداني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*