الرئيسية / أخبار / اﻻستاذ إبراهيم الشيخ يكتب عن مزايدات البعث ومحمد ضياء الدين

اﻻستاذ إبراهيم الشيخ يكتب عن مزايدات البعث ومحمد ضياء الدين

Sudan voices

اﻻستاذ إبراهيم الشيخ يكتب عن مزايدات البعث ومحمد ضياء الدين

سلام وتحياتي صحفيون وسياسيون
الازمة في بلادنا تستفحل وافق الحل يضيق يوما بعد اخر هذا بينما يتساقط اهل مني اركو مناوي موتي كل يوم بسبب الة الحرب العمياء والبلهاء ولا بواكي لهم ٠٠٠ نسير التظاهرات لان احكاما بالاعدام طالت
نفرا خارج حدود بلادنا ولا نذرف دمعة واحدة علي المئات الذين تحصدهم قوات الدعم السريع كما نحزن لوفاة طارق عزيز ونسود الصحائف ونلطم الخدود ونشق الجيوب في ذكري صدام اكثر من حزننا للعشرات الذين تحرقهم قنابل الانتينوف او الذين سقطوا من الرزيقات والمعاليا في حروبات الجاهلية الجديده التي استوطنت في غرب البلاد برعاية حكومتنا السنيه
هذا هو الحال فماذا تنتظرون من مني اركو مناوي وجقود ومبارك اردول
وماذا يريد مني البقاء في دولة هذه سيرتها ونهجها استغشت ثيابها واصمت اذنيها ورفضت الحوار وامتنعت من الذهاب الي حيث لا احكام بالاعدام ولا ملاحقات ولا سجون بدعوي انها لا تحاور في الخارج فهل هيأنا منابر الداخل ورفعنا القيود وحبال المشانق عن رقاب الدين نستهدفهم بالحوار واطلقنا سراح المعتقلين المناط بهم المشاركة في الحوار
ماذا يضيرنا ان ذهبنا شرقا او غربا بحثا عن السلام والاستقرار والديمقراطية لبلادنا وهل هناك من يغصب حكومة او معارضة للتوقيع علي اتفاق لا يحوز علي رضاءنا ويكون خيارنا الم نجرب كل مدن الدنيا بحثا عن هذا السلام رغم ان الاطراف التي استهدفناها لم تكن هي صاحبة الحل والعقد وهذا طريق جربناه حتي مع جون قرنق يوم توهمنا ان السلام يمكن ان يحققه ريك مشار او لام كول في محاولة بائرة للقفز علي القادة الحقيقين وها نحن نتنكب الطريق علي ذات المنهج القديم
في الدوحة باستجلاب الابل الشارده من القطيع وتوقيع اتفاقات سلام معها لا تضع حدا للحرب ولا تقيم استقرارا
المجتمع الدولي ليس شرا كله وفي الوضع الراهن صار العالم كله قرية صغيرة يوثر ويتأثر بما حوله من اضطرابات وازمات ويتداعي بالاغاثات والمعونات التي لا نستنكف من تعاطيها بل لا نستحي من طلبها
من

ذات دول الاستكبار هذه وانظروا الي حجم القوات الامميه التي ترابط في اطراف بلادنا ومدنه …. اظننا ما زلنا اعضاء في الامم المتحده والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربيه واعضاء في منظمات عالميه واقليميه عديدة لها علينا واجبات وحقوق ٠٠٠ هذا هو العالم اليوم
انكار هذا الواقع والغرق في المحلية
واستدعاء سياسات العزلة المجيده والاستعصام بحوار داخلي ذر للرماد في العيون التي انهكتها ملاحقة طائرات الانتينوف هربا من قنابلها الحارقه والتي لا احساس لنا بها فقط يعرفها مني واهله هناك او عبد الواحد وعشيرته في الجبل او جقود في كهوف جبال النوبه
تطاول الازمة لن يقود هذه البلاد الا الي انفراط عقدها وتجاهل اصوات الضحايا يعلي من دعوات تقرير المصير الذي سيتحول الي هدف يقاتل اطفال اليوم المرعوبين من ضجيج الانتينوف غدا من اجل تحقيقه
يوم تقوي سواعدهم علي حمل البندقية حينها لات ساعة ندم ولن تفلح يا كمال عمر ويا ضياء يا من تمارسون السياسه من منازلكم بعيدا عن اوجاع الناس واحزانهم لن تفلحو قط في اعادة عقارب الساعة للوراء
ولكم في جنوب السودان عظة يا اولي الالباب الباحثين عن النقاء العرقي
والهاربين من تعددية الدغمسة والناكرين لنسيج هذا الوطن المتفرد
والذي عبثا تسعون لتزرعوا فيه ما لا يتطابق و ومزاجه العام لذلك تقفون جميعا علي الرصيف تنتظرون مصيركم المحتوم لا احد يمتلك ان يقصي كائنا من كان الشعب هو سيد نفسه يا كمال عمر ويا محمد ضياء وحين يقول كلمته اليوم او غدا فلا عاصم لاحد ولو آوي الي جبل
الاخ محمد ضياء تتحدث كثيرا عن تهافتنا للحوار علما ان التاريخ القريب والبعيد
يشهد لنا ولا نريد الدخول في مغالطات
او ادعاء البطولات فهذا نتركه لشعبنا واهلنا وللمراقبين
ولكن اود هنا الوقوف عند تصوير الحريصين علي الحوار بالمتهافين
وهذا لعمري اجحاف ومزايده في غير
محلها اذ اننا جميعا شركاء في قرارات قوي الاجماع التي لم تدعي يوما انها مناهضه للحوار او تقف منه موقفا سالبا بل علي العكس في اكثر من مناسبه اوضحت قوي الاجماع ومنذ انطلاقة الحوار مباشرة بعد خطاب الوثبه انها مبدئيا مع الحوار متي تهيأ المناخ ومتطلبات بعينها سمتها في اطلاق سراح المعتقلين والغاء القوانيين المقيدة للحرياتوالقبول بفترة انتقاليه وحكومة قوميه انتقاليه
مهمتها تفكيك دولة الحزب الواحد والعبور بالبلاد الي رحاب دولة المواطنه ثم توسعت هذه المتطلبات في
اديس ابابا بعد التوقيع علي نداء السودان واضيف اليها اشتراطات اضافيه اقتضتها التعديلات الدستوريه الاخيرة واضيف اليها لاحقا الغاء الانتخابات باعتبارها تكريسا لهيمنة النظام علي السلطة والثروة والسيرعلي ذات المنهج وبرامج الخراب التي وسمت اداء النظام عبر ربع قرن من الزمان
وبالتالي ما دمتم تدعون حرصا علي قوي الاجماع فهذا هو خط قوي الاجماع وخطه الذي اختطاه من اول وهلة وهو خط لا نخجل منه ولا نداريه
وتم تثبيته حتي في كل وثائق نداء السودان الدي نمثل الضلع الرابع في تكوينه ولم نسمع ان احدا غيركم انكر هذا الخط وادعي انه ضد الحوار بشكل حزبي مستقل او قرار جماعي
واظننا يا محمد ضياء في اجتماع مشهود حضرته انت وعادل خلف الله ممثلين للبعث امنا علي ذات الخط وقلنا بالحرف الواحد اننا لسنا ضد الحوار ولكنا لن نفتح بابه ما دام النظام هو من امتنع من الحضور الي اديس للرد علي اشتراطات الحوار ويقع عليه عبء اعلان قبول متطلبات الحوار وتهيأة المناخ وحتي ذلك الحين لسنا معنيين بالحوار بل السير قدما في طريق الانتفاضه الذي تواثقت عليه قوي نداء السودان وبالتالي تصوير باريس باعتبارها ساحه ومنبر للحوار
يتهافت عليه الموتمر السوداني والحركة الشعبيه هو حديث من باب القاء الكلام علي عواهنه وحصر ومحاصرة اللقاء وحبسه في سجن الحوار كلام مردود عليكم ٠٠ تكمن قيمة ملتقي باريس ومخاطبة البرلمان الاوربي والخارجية الفرنسيه في التعريف بحجم الازمه السودانيه وافاق الحل واظنك تعرف قيمة الاتحاد الاوربي واثره في العلاقات الدولية التي لا غنيً عنهاحتي في خدمة سياساتنا الداخليه وخدمة اغراض التنميه ٠٠٠ ايضا ملتقي باريس يتيح لنا فرصة ذهبيه للقاء فصائل الجبهة الثورية قطاع الشمال وحركات دار فور وجبهة الشرق واطراف اخري منضويه تحت لواء الجبهة الثورية وهي اطراف انتم في البعث الاصل معادون لها لانكم تظنون ان الزرقة هولاء يقفون حجر عثرة امام حلمكم السرمدي في البعث العربي الدي يفترض فيه التمدد في كل ربوع السودان المتعدد الاعراق والثقافات والاديان ولو انكم تملكون الشجاعة الكافية لكشفتم عن حقيقة معاداتكم لنداء السودان الذي جمع بين الجبهة الثورية وقوي الاجماع ومبادرة المجتمع المدني وحزب الامه كاوسع جبهة للمعارضه تشكلت بعد اتفاقية السلام الشامل وانفصال جنوب السودان٠٠٠٠٠٠ معاداتكم للجبهة الثوريه اعلنتم عنها في اجتماعاتنا الداخليه اكثر من مرة وهو الذي باعد الشقة بيننا وبينكم ووضعنا واياكم علي طرفي نقيض وهو امر لا نجامل فيه ليس حبا في الجبهة الثورية ولا موالاة لها ولكن حبا لبلادنا
التي لا نري لها مستقبلا واستقرارا وفصائل ذات اثر مقدر تحمل البندقية
تقاتل مركزا باطشا ومستبدا ولها قضيه عادلة وتعاني شعوبها من مظالم تاريخيه تعزل وتلقي منا العداء والتنكيل وبالتالي لابد من الحوار معها والوصول الي مواثيق مشتركة معها تقيم العدل والمساواة وتضمن قسمة عادله للثروة والسلطه وتنهض بمناطق الهامش التي عانت من الحروبات والاهمال سنينا عددا ٠٠٠٠٠٠ لطالما سمعناكم تتشدقون
بانكم تحاورن الشعب واظن الشعب عندكم هم شعب النخب في الخرطوم
اما الاخرون في مناطق الهامش واهداف طائرات الانتينوف والمهجرون من ديارهم والمحروقة قراهم والمغتصبة نساؤهم فلهم الله يا محاورو نخب الخرطوم
الاخ محمد ضياء احد عضويتكم ذكر في غير هذا المكان في بيان مطول اننا في الموتمر السوداني ننشط من اجل التسويه فهل ترانا جلسنا يوما مع النظام لترتيب مقاصد هذه التسويه وتوزيع غنائمها ام انكم في البعث اصابكم الدوار وصرتم تهذون وتهرفون بما لا تعلمون ٠٠٠ مالكم كيف تحكمون ٠٠٠٠ ستري يا محمد ضياء انت وصحبك الكرام من سيبقي في الميدان حتي اخر الشوط ومن يغادر مبكرا بحثا عن مغانم او تسوية لا تستجيب لمطالب شعبنا وتحقق له اشواقه في الحريه والديمقراطية والعيش الكريم ٠٠٠ النضال يا صديقي لا تحددو معاييره انتم ومن نصبكم لتوزعو صكوك الوطنية والنضال ومن البسكم ثياب الاستاذية لتنبرو في المنابر تلقوا علينا الدروس وتلقنوننا ما النضال وما الحوار وما الخيانة ٠٠٠ ثوبوا الي رشدكم واضبطوا البوصلة في الاتجاه الصحيح بدلا من هذه المعارك الخائبه
ولغة الوعيد والتهديد فلا نحمل في رؤؤسنا بطحة ولا نفعل فعلا نخجل منه ونعلم طريقنا جيدا وعلي استعداد لسداد فواتيره كل يوم سجون ومعتقلات ومحاكم وتشريد وملاحقه وصالح عام واشواك هنا وهناك لم تنكسر لنا قناة لم نهادن ولم نساوم وشهد لنا بذلك الاعداء قبل الاصدقاء فلماذا تقدحون في سيرتنا
وكتابنا بين ايديكم ٠٠٠ ما اسهل ان نرسل الاتهامات والشكوك وما اصعب ان نقنع بها شعبا اختبرنا ولم يري منا الا ما سره وارضاه وعلي الدرب سائرون ٠٠٠ هذا شعب عملاق كما قال الاستاذ وقادر علي تمييز الغث من السمين ٠٠٠ لقد نزرنا انفسنا لشعبنا وبلادنا ونعلم كلفة ذلك ولو اردنا الغنائم وتقاسم السلطه لفعلنا ذلكمن وقت مبكر يوع ان عرضت علينا في طبق من ذهب ولكنا اخترنا خندق الشعب وانتصرنا لما امنا به لهذا غير وارد ان نبيع قضايا شعبنا او نقبل تسوية لا توفر حلا شاملا يشارك فيه كل اهل السودان دون عزل لاحد
ونحن في ذلك نتمتع بحرية كامله ونملك قرارنا في ايدينا كحزب سوداني خرج من رحم معاناة شعبنا
ولسنا منخرطين في اية قيادة قطريه
وقرارنا لا تمليه علينا اية مصالح عقائدية او بعثية قطريه او عربيه او عراقيه ولا حتي سوريه فقط مصلحة بلادنا وشعبنا كما اننا لا نعاني من عقدة العالم الخارجي الذي اطاح بنظام البعث العراقي لذلك تجدوننا منفتحون علي المجتمع الدولي ونتعاطي معه ونتشاور لما فيه خير بلادنا
يبقي ان نقول اننا متمسكون بنداء السودان وسنمضي به قدما الي الامام كما اننا متمسكون بعلاقتنا الاستراتيجية والمحورية مع الجبهة الثورية يدفعنا في ذلك وعيا ساطعا
بمالات الامور في السودان حال انهم ليسوا طرفا في اية معادلة لترتيب اوضاع السودان المستقبليه وايمانا عميقا ان لهم قضية وحقوق عادلة
نداء السودان ومواثيقه ستكون هي المعيار والميزان للاصطفاف الجديد الذي يستوعب المعارضه الجادة التي
تفتح ابوابها لاستيعاب كل الحالمين بوطن لم يأتي بعد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*