الرئيسية / أخبار / جعفر خضر : مدير أمن القضارف أم بيقا .. تعذيب وتهديد بالتصفية ونهب ممتلكات ..

جعفر خضر : مدير أمن القضارف أم بيقا .. تعذيب وتهديد بالتصفية ونهب ممتلكات ..

Sudan voices

 بقلم: جعفر خضر

 

جاءت إلى بيتنا قوة من جهاز الأمن والمخابرات حوالي الساعة 6:20 من مساء الخميس 7/5/2015 ، وكنت قد فرغت للتو من حصة مدرسية ، دخلوا من غير طرق لباب الشارع أو باب الصالون ، الذين دخلوا الصالون حوالي ستة أحدهم يحمل سلاح كلاشنكوف ، وبعضهم بالخارج . قال أحد منسوبي الأمن (معاك جهاز الأمن) طلبت منه إبراز بطاقة فقال (ما بتعرفنا يعني ؟) أصررت أن يبرز بطاقته ولكنه رفض بشدة ، وأردف (دايرين نفتش) ، طلبت منه إبراز أمر التفتيش فرفض وشرعوا في التفتيش فورا ، أول شيء استلم قائدهم اللابتوب الخاص بي والموبايل ، ثم انهمك كل فرد في البحث ، استلم كل واحد دولاب وآخر في الكراتين ، وكانوا ينقلون الأشياء لعربتهم بالخارج ، طلبت منهم تسجيل الأشياء التي أخذوها فرفضوا رفضا قاطعا .. وقد نهبوا :

1/ الوثائق التي تخصني (الرقم الوطني ، جواز السفر ، شهاداتي الجامعية ، شهادة الميلاد ، وغيرها )

2/ اللابتوب والموبايل .

3/ وثائق وكرتونتين كتب تخص منتدى شروق .

4/ كمية من الكتب والأوراق الخاصة .

5/ وغيرها .

بعد أن فرغوا طلبوا مني الذهاب معهم ، فطلبت منهم ، وكررت الطلب ، إعطائي فرصة لاستخدام الحمام ثم الذهاب معهم فأبوا في إصرار عجيب ، فقلت لهم (عاوز أتسيّر) فأبوا ، فتحلقت حولي أسرتي ، جلست أمي على المنضدة أمامي ، وأختي عن يميني وأخي عن شمالي ، وقالت لهم أمي (إلا تشيلونا كلنا وبالقوة) وبعد أخذ ورد ووافقوا شريطة ألا يتم إغلاق باب الصالون ، فتم إغلاقه بملاءة فقضيت حاجتي واستحممت في خصوصية منتقصة .

تحركت بنا سيارتهم التي كان يقودها الصول يوسف محمود (قيل تمت ترقيته إلى ملازم) وصلنا مكاتبهم جوار محكمة جنايات القضارف حوالي الساعة 8 مساء ، فتم وضعي جوار مظلة السيارات داخل مكاتب الجهاز ، وحوالي الساعة العاشرة جاء مدير جهاز الأمن بولاية القضارف محمد الطيب أم بيقا ، بمعية آخر ، وقال منفعلا (الليلة تموت) وصفعني ثلاثة كفوف على وجهي وأقسم قائلا (والله الليلة كان ما صفيتك أبقى ود كلب) وأردف (ده يشهد) مشيرا إلى مرافقه ، وأضاف (مالين البلد كلها كتابة) ثم ذهب . بعد حوالي ساعة عاد مرة أخرى ولكن لوحده ، دفع وجهي بيده وقال (تقول نحن داقسين؟) .وزاد (عشان كده الله كسّرك .. أصلو الله بدي أي زول حسب قيمتو .. الله أكبر عليك .. أمشي بكرة قول داقسين) ثم ذهب وعاد أم بيقا بعد حوالي نصف ساعة وأكّد (والله كان ما صفيتك أحلق ده) مشيرا إلى الشنب ، وأقترب مني أكثر وقال (والله أنا أعمل فيك عملية .. والله أعمل فيك عملية .. أعمل فيك عملية .. الكتلك ما يتعرف ) ثم ذهب .

ظللت في المكان حتى قرابة الواحدة بعد منتصف الليل ثم جاء أحد منسوبي الأمن وذهب بي جهة البوابة الرئيسية وأبقاني على الكرسي المتحرك لفترة (جملة فترة الجلوس حوالي 5 ساعات) ثم أوصلني إلى سرير سيء لا يسمح إلا بالنوم على جهة واحدة فنمت حوالي 6 ساعات ، وتم تحويلي إلى الكرسي المتحرك حوالي السابعة من صباح الجمعة وبقيت جالسا حوالي 15 ساعة ، وسمحوا لي بالذهاب للحمام عند الثانية عشرة ظهرا ، وعند حوالي العاشرة ليلا ـ وكان شقيقي رامي قد وصل من الخرطوم ـ تم إعطائي ذات السرير المهترئ ، بت عليه وقضيت عليه معظم يوم السبت ، وعند حوالي الحادية عشر من ليلة السبت حقق معي مدير أمن بلدية القضارف المقدم ياسر حول الكتابة على الجدران وأطلقوا سراحي دون أن يسلموني قائمة بممتلكاتي التي نهبوها .

يوجد شهود على رفضهم تسجيل الأشياء المنهوبة ، وبذا يكون لدي مع لصوص جهاز الأمن عدد 2 لابتوب ، 3 موبايلات ، كاميرا سوني ، حقيبة ، وثائقي الرسمية كمية من الكتب والأوراق وغيرها ، هذا بخلاف ممتلكات شروق . وأرى أن هذا التدخل العنيف حدث لسببين : 1/ بحثا عن معلومات لن يجدوها ، 2/ الإرهاب والاستننزاف المادي .

ستظل وقفتنا بخط النار رائعة طويلة
gafar.khidir70@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*