الرئيسية / أخبار / حمدان تيمور : خيارات العمل السياسى تطرح مزيد من التهتك السياسى نموذج – الجبهة الوطنية العريضة

حمدان تيمور : خيارات العمل السياسى تطرح مزيد من التهتك السياسى نموذج – الجبهة الوطنية العريضة

Sudan voices

نموذج الجبهة الوطنية العريضة
دون اى وصاية على نشاط الاستاذ على محمود حسنيين فى تعاملة مع القضية السودانية اتفقنا او اختلافنا معه سيظل احترام المواقف متبادل فى ظل التعقديدات الجذرية فى القضية السودانية هذا الاحترام والتقدير لكل المواقف السياسية مدخل حقيقى للوقوف عند جميع المواقف السياسية للجبهة الوطنية العريضة نقدا
ان الدعوة من الجبهة العريضة لرفض مبداء الحوار مع النظام موقف واضح ومفهومة فيه كل المخاوف وعدم الثقة فى النظام وبالرغم من تطابق رؤية الجبهة العريضة مع النظام فى رفض اعلان باريس ونداء السودان واعلان برلين والتى تضرب بصورة مباشرة فى مشروع وحدة قوى التغيير بشقها المدنى والمسلح لازالة النظام والمدهش ان تصل هذه الدعوة حد وصف قوى نداء السودان وتصنيفها مهرولة نحو النظام وانها تسعى لبقاءه وانهم لن يكونو فى منصة المعارضة هذه الشهادة لم يقولها احد فى تجارب حركات الشعوب وتخدم استراتيجية المؤتمر الوطنى والتى تعمل على منع اى تقارب بين القوى الوطنية فقوى نداء السودان ليست فى حاجة لاى فرمان او شهادة وطنية لتحدد موقعها الطبيعى من الصراع الدائر فى بلادنا وحالة المذايدة فى هذه الدعوة هى ضد جماهير وقيادات قوى نداء السودان
طبيعى فى ظل الصراع السياسى اليومى ان يحدث خلاف بين القوى السياسية لاختلاف الرؤى والبرنامج و اختلاف التشكيلات الاجتماعية التى تنطلق منها هذه القوى بل هى ظاهرة صحية لانها تساعد على تطوير الوعى الشعبى حول الحقوق السياسية والقانونية للقضية الوطنية وهذا الخلاف مفهوم ومستوعب تماما الا انه من غير المفهوم اطلاقا ان ينصب بعض الافراد او الجماعات السياسية انفسهم اوصيا على القضية الوطنية وعلى القوى السياسية بل وصل بهم الانفعال الى اسقاط بند الندية والتعالى و الغلو باصدار احكام عامة بوصف قوى نداء السودان فى طرحها لخيارات العمل السياسى بالخيانة الوطنية لقضية تغيير وازالة النظام عن السلطة اعتقادا منهم ان هكذا موقف (ضد الضد) يمكن ان يشكل لهم موقف ومكسب سياسى جماهيرى لاعتبارات الانقسام المتجذر فى الحركة الجماهيرية نفسها بحكم الاختلافات الاثنية والثقافية والاجتماعية هم يصوبون نحو هدف جماهيرى واحد وليس لكل الجماهير السودانية هم فى حالة من الخوف وعدم الثقة ان لاتشملهم التسوية السياسية سوى بالانتفاضة او بالحوار هى حالة من عدم التماسك والانهيار التحليليى فى متاهة تعقيدات القضية الوطنية والمتغيرات الجذرية بها كما ان هذه الجماعات او الافراد ظلت طيلة المتغيرات السياسية السابقة التى انتجها الصراع السياسى فى موقف ذاتى وافتقاد القدرة على النظر اعمق من قضية الديمقراطية والحريات العامة لم يكن لهم القدرة على التعمق فى قضية العدالة والحرب ووقف الكارثة الانسانية فى مناطق النزاع المسلح والحرب الاهلية الدائرة بالسودان لايملكون القدرة على الحوار والاستماع لقضايا مختلفة واعمق من الديمقراطية والحرية تلك القضايا الجديدة التى افرزتها سياسات المؤتمر الوطنى بشكلة الحاضر وحكومات مابعد الاستقلال بشكله التاريخى .
الخيارات السياسية
يوجه المؤتمر الوطنى تحدى جدى وخيارات صعبة بعد اصراره على قيام الانتخابات مستخدما العنف السياسى مع الشعب السودانى وتحدى نداءت المعارضة الداخلية والمجتمع الدولى والاقليمى فقد اقدم النظام على حالة انتحار سياسى فى ظل هذه الظروف طرح الامين العام للحركة الشعبية مبادرة لتوحيد قوى المعارضة السودانية كلها فى اطار نداء السودان للتحرك لمربع عملى مشترك عبر خياران
(الأول هو انتفاضة حاسمة تتزايد فرصها بصورة يومية، خاصة بعد نسبة المشاركة الضعيفة في العملية الانتخابية ما يشير إلى رفض النظام واستفتاء لصالح التغيير- وأوضح أن تعزيز السيناريو سيكون بواسطة إعادة هيكلة “نداء السودان” من خلال مؤتمر لكل المعارضة السودانية وفتحه أمام المزيد من القوى للانضمام إليه ووضع برنامج واضح للفترة التي تلي سقوط النظام
الثاني، يعتمد التأسيس لنهج جديد للتسوية السلمية، نهجاً يضع حداً لمقدرة البشير على شراء الوقت في ولايته الجديدة والحفاظ على الوضع القائم بإشراك المعارضة في مفاوضات “لا تتوقف وليس لها أي ثمرة بهدف وحيد هو تجزئة الحل.فإن المعارضة والمجتمعين الدولي والاقليمي عليهم التوصل إلى نهج جديد حيال السودان )
الطريق الى خيار الانتفاضة الشعبية الحاسمة
ان المجهودات الثرة التى تبذلها جماهير شعبنا عبر قواه الحية وتصاعد حركة الاحتجاجات المطلبية والخدمية فى كل مدن السودان كل ذلك يستحق الثناء والاشادة والطريق الى الانتفاضة الشعبية ملىء بالتضحيات الجسيمة وان الحقيقة الماثلة امامنا جميعا كسودانيين ان المؤتمر الوطنى لن يفسح المجال لاى تركيبة سياسية جديدة تضع حدا للحرب في الهامش وتؤسس لنظام حكم جديد يعزز ويدعم رفاهية المواطنيين وحرياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ما لم تتم ازالته عن السلطة بنضالات شعبنا وبكافة وسائل النضال ، ان المؤتمر الوطنى لن يستطيع البقاء فى السلطة الا من خلال توظيف جميع موارد الدولة لقمع الموطنيين ومصادرة حرياتهم
ان الطريق الى الانتفاضة عبر الية واضحة لها لابد ان يمر بمحطة وحدة قوى المعارضة جميعا فى اطار نداء السودان من خلال إعادة هيكلة “نداء السودان” من خلال مؤتمر عام لكل المعارضة السودانية وفتحه أمام المزيد من القوى للانضمام إليه ووضع برنامج واضح للفترة التي تلي سقوط النظام
قيام مؤتمر المعارضة السودانية فى الخارج هو الخطوة الاولى لتوظيف حالة الثقة والاستجابة التى بادر بها الشعب السودانى فى مقاطعته للانتخابات لن تستطيع اى قوى او اى تحالف منفرد من اسقاط النظام عبر انتفاضة جماهيرية لابد من توفر عوامل اخرى احتاط لها المؤتمر الوطنى يجب التوقف عن استهلاك شعار الانتفاضة دون عمل ملموس بين فصائل المعارضة لا زال النظام يمسك بزمام مبادرة تقسيم العمل المعارض شئنا ام ابينا لابد من التحرك بشكل مشترك بين فصائل المعارضة لمواجه تحديات الانتفاضة الشعبية وما بعد ازالة النظام هنالك قضايا شائكة لن تستطيع قوى الانتفاضة من حلها الا بدعم من المجتمع الدولى على سبيل المثال :
1-قضية ايقاف الحرب الاهلية الدائرة بالبلاد
2-قضية اعادة الثقة بين المواطنيين السودانيين للتعايش فى رابطة وطنية
3-الحفاظ على وحدة البلاد خاصة فى وجود جيش المؤتمر الوطنى الخاص
4-قضية العدالة الانتقالية فى مناطق النزاع المسلح واعدة اللحمة الوطنية
5-قضية التعويضات واعادة بناء البنية التحتية لما دمرته سياسات الحرب على البنيات الاساسية فى مناطق النزاع المسلح
6-قضية المعسكرات واللاجئين داخل وخارج السودان الى مناطقهم
7-كيف يحكم السودان فى ظل تجربة المؤتمر الوطنى نظام حكم جديد
8-قضية الابادات الجماعية والانتهاكات وتقديم مرتكبيها للمحاكم
9-الاتفاق على الحكومة الانتفالية ومدتها والتمييز الايجابى لمناطق النزعات
10-الترتيبات الامنية والدستورية للفترة الانتقالية ولما بعدها
نهج جديد للتسوية السياسية
المبادرة التى طرحها الامين العام للحركة الشعبية فى خيار التسوية السلمية
(نهج جديد للتسوية السياسية بإشراك المعارضة في مفاوضات “لا تتوقف وليس لها أي ثمرة بهدف وحيد هو تجزئة الحل.فإن المعارضة والمجتمعين الدولي والاقليمي عليهم التوصل إلى نهج جديد حيال السودان )
فى اعتقادى لن تستطيع القوى السودانية مجتمعة من حل مسالة الحرب الاهلية الدائرة بالسودان دون تدخل المجتمع الدولى بسلبياته كلها والمعروفة للجميع اقواها ان المجتمع الدولى نفسة حافظ على المؤتمر الوطنى فى السلطة رغم الانتهاكات والابادات الجماعية التى ارتكبها فى حق السودانيين كجزء من ترتيبات المجتمع الدولى للتقرب من جماعات الاسلام السياسى فى السلطة لكشف الجماعات المتطرفة والارهابية الاسلامية التى بدلا من ان تتوارى عن انظار المجتمع الدولى بظواهر القمع من انظمة بلادها ان تظهر الى السطح حتى لو تعتلى السلطة فى بلادها كما ان هناك معضلة داخلية الا وهى خبرات المؤتمر الوطنى لكسب الوقت كل هذه التحديات تقريرية ومعروفة سلفا . لكن هل يمكن حل القضايا السودانية بالحوار فى ظل هيمنة المؤتمر الوطنى على مقدرات الدولة

الحوار الداخلى من منظور قوى الاجماع الوطنى
دون الاستفاضة فى مسالة الحوار الوطنى التى بادر بها عمر البشير والقوى المتحاورة فية والمكونة من قوى الاجماع الوطنى وقوى (7+7) واحزاب الفكة كل ذلك غير جدير بالتوقف عنده الا اننا يمكن ان نتوقف عند شروط قوى الاجماع الوطنى لاجراء حوار مع النظام بالرغم من ان قوى الاجماع قد نجحت تكتيكيا فى تفويت الفرصة على المؤتمر الوطنى و طرحت قضايا اساسية و تعجزية لن يستطيع المؤتمر الوطنى ان ينفذها وقدمت قوى الاجماع الوطنى نفسها لجماهير شعبنا انها ليست ضد الحوار وهذا نجاح اذ كان هدف النظام فى طرح مبادرة الحوار الوطنى مع القوى السياسية هو احراج القوى السياسية وابتزازها واستيعابها داخل منظومته باعتبار ان قوى الاجماع لا تمتلك ضمانات ولا القدرات التى يمتلكها النظام ظلت قوى الاجماع الوطنى فى حالة ارتهان محسوب من قبل النظام حتى ان النظام اوقف الحوار بين قوى الاجماع الوطنى والجبهة الثورية والشاهد عند توقيع ميثاق الفجر الجديد تم التنصل عنه لاسباب مرتبطة بضغط النظام على قوى الاجماع الوطنى ويمكن استيعابها فى اطار هيمنة النظام على مقدرات الدولة . بشكل اكثر وضوحا قوى الاجماع الوطنى على دراية تامة بانه لايمكن باى حال من الاحوال اجراء حوار مع النظام والوصول معه لحل جذور المشكلة السودانية حتى لو نفذ النظام جميع شروط قوى الاجماع الوطنى للحوار لانتفاء مبداء الندية وربط النظام مصير البلاد بوجوده فى السلطة غير القوات المسلحة والمليشيات الخاصة بالنظام الحوار الداخلى لاتوجد لديه اى فرصة للنجاح حتى لو استجاب المؤتمر الوطنى لجميع شروط قوى الاجماع
ليس امام قوى الاجماع الوطنى وقوى نداء السودان من خيار سوى المشاركة فى اعادة هيكلة نداء السودان والتوحد مع بقية القوى المنضوية فيه للتقدم خطوة اساسية سوى فى اطار الانتفاضة او التسوية السلمية والخيار يخص قوى الاجماع وحدها وهى تمتلك كل الافاق فى ذلك
 الحوار الخارجى لقوى نداء السودان
ان الترتيبات السياسية التى بادرت بها قوى نداء السودان والتى تشكل الاجماع الكمى لقوى المعارضة على ضوء لقاء باريس الذى نتج عنه مسار قرار مجلس الامن والسلم الافريقى 456 وما ترتب عليه من لقاءات فى برلين والاجتماع التحضيرى لقوى المعارضة باديس ابابا قد افرز واقع سياسى جديد على المستوى الداخلى والاقليمى والدولى داخليا نجاح حملة مقاطعة انتخابات المؤتمر الوطنى الذى اصر على قيامها قبل الدخول مع المعارضة فى اى تسوية سياسية وعلى المستوى الاقليمى والدولى رفضت جميع الدول ذات الصلة بالقضية الوطنية نتائج الانتخابات قبل قيامها
ان نجاح قوى نداء السودان تكتيكيا فى افشال سياسة المؤتمر الوطنى حول مسالة الحوار السلمى وهواشبه بالنجاح الذى حققته قوى الاجماع الوطنى المحاصرة داخليا فى تمرير سياسات المؤتمر الوطنى فى المزيادة على مسالة التسوية السياسية مع قوى الاجماع الوطنى ان مبادرة قيام مؤتمر للمعارضة فى الخارج لوضع خارطة طريق للقضية الوطنية هو مقدمة اساسية للتحرك فى جميع المسارات المختلفة ان العملية السلمية لن تتم بمعزل عن وحدة قوى المعارضة ودعم المجتمع الاقليمى والدولى . رغم القفزات النوعية للحركة السياسية السودانية فى التوحد تحت برامج الحد الادنى التى تشكل صمام امان لاستقرارالبلاد . وهو تحدى جدى امام الجميع اما معارضة موحدة برؤية حد ادنى متفق عليها للمضى الى مؤتمر قومى للسودانيين للاتفاق حول القضايا الاساسية او ان المجتمع الدولى سيلجا للحلول الجزئية فى المسارات الاخرى وهو غير معنى ببقية القضايا سيعمل فقط على ايقاف الحرب فى مناطق النزاع المسلح فى الوقت الذى سيعمل فية المؤتمر الوطنى على تقديم نفسة مع حلفاءه (احزاب الفكة ) فى اعلى صورة من التماسك والتوحد وانه تحالفه صمام امان من انفلات البلاد نحو الهاوية لابد من رفع هامش الارادة السياسية لمستوى التحديات الوطنية الانية بوحدة قوى المعارضة سوف يتشكل توازان حقيقى على كافة المستويات والخيارت متروكة لوحدة قوى المعاضة لتقرر بشأن اى الخيارات افضل لازالة النظام .

المهندس حمدان تيمور

22 ابريل 2015

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*