الرئيسية / أخبار / نشطاء حقوقيين: صمت المجتمع الدولي إزاء الأوضاع في السودان جعل الجناة يتمادوا في إرتكاب الجرائم

نشطاء حقوقيين: صمت المجتمع الدولي إزاء الأوضاع في السودان جعل الجناة يتمادوا في إرتكاب الجرائم

Sudan voices

القاهرة 20 إبريل 2015

تقرير صحفي

مشاركة وفد التحالف العربي من أجل السودان ضمن

فعاليات المنتدي الاجتماعي العالمي (تونس 24 – 28 مارس 2015)

إنتقد نشطاء سودانيون صمت المجتمع الدولي إزاء تفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق النزعات في كل من دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وقالوا أن هذا الصمت الدولي يتسبب في كلفة إنسانية بأن يجعل الجناة يتمادوا في إرتكاب الجرائم، في وقت أفرزت الحرب إلى تشريد مئات الآلف من النازحين واللاجئيين من أزمة مزدوجة تتمثل في النقص الحاد في الغذاء والدواء، فالنازحين في داخل السودان يواجهون هجمات المليشيات على الأرض ونيران القصف الجوي، بينما يعاني اللاجئون في دول الجوار من إنعدام الأمن.

وقال الصحفي والناشط الحقوقي محمد حسين مراسل إذاعة عافية دارفور من الفاشر الحرب في دارفور بأن بدايتها في العام 2003 أخذت شكل الكفاح المسلح عبر الحركات الثورية، لكنه رأي بأن هنالك خلفيات أبعد من هذا التاريخ بدأت في الستينات بتكوين بعض الحركات المطلبية والإجتماعية للمشاركة في السلطة وغيرها من المطالب.

ووصف الأوضاع الإنسانية في دارفور بأنها غاية في السوء مؤكداً أنها أفرزت 5 ملايين مواطن من نازح إلى لاجئ إلى متأثر، كما أن الاثار الإقتصادية دمرت معظم البنى التحتية على شحها، وذكر بأن أخر تقرير لمكتب تنسيق المساعدات الإنسانية في الامم المتحدة “أوشا”، عن الفترة مابين يناير وحتى مارس 2015 أورد أن النزاع الإثني أدى إلى تشريد 30 ألف مواطن ، من مناطقهم الاصلية إلى معسكرات النازحين، في كل الولايات، مشيراً إلى أن هنالك مسعكرات للنازحين في دارفور ومعسكرات لللاجئين في الدول المجاورة في تشاد وافريقيا الوسطى بالإصافة هجرة بعض المواطنين إلى دول أخرى منها مصر، ليبيا وربما تونس بعد الاحداث في ليبيا، كظاهرة طبييعية لإفرازات الحرب.

وإعتبر أن هنالك صمت دولي تجاه مايحدث في السودان بتراجع الاهتمام في المناطق الثلاث، خلال السنين الاخيرة ووصف هذا الصمت بأنه ذو تكلفة إنسانية عالية كونه يشجع على الإستمرار في هذه الحرب ويشجع الاطراف المتنازعة على المضي قدماً في ممارسة مزيد من الإنتهاكات، وهذه الانتهاكات كانت قد تراجعت كماهو معلوم للجميع قد قلت بعد تدخل المحكمة الجنائية الدولية.

ونبه حسين إلى أن النزاع القبلي ظهر كوجه من وجوه الأزمة في دارفور خلال الثلاث سنوات الأخيرة، والكلفة الانسانية في هذا النزاع كانت أكبر من النزاع الذي حدث منذ إندلاع الأزمة في 2003م وأرجع سبب قصورالإعلام في عكس ما يحدث في المنطقتين جنوب كردفان والنيل الأزرق إلى حداثتهما بعد إنفصال جنوب السودان وقال أن أزمة دارفور أخذت بعد إعلامي أكبر من المنطقتين، لكنه أشار إلى أن هنالك ديكتاتورية مطلقة في السودان تمارس القع وقال لاتوجد حريات والاحصائيات لتقارير المنظمات أوردت أسم السودان في زيل الدول، وأكد أن هنالك تقارير لإنتهاكات لكن لاترى النور وإعتبر هذا الواقع يؤدي للتعتيم الإعلامي وتضليل الرأي العام المحلي والدولي.

من جهته إعتبر الخبير في المجال الإنساني والناشط الحقوقي وعضو التحالف العربي من أجل السودان خالد عمار لدى مخاطبته محاضرة بعنوان السودان وجنوب السودان إلى أين ..؟ الأثر الإقتصادي والإنساني للصراع الداخلي في السودان وجنوب السودان ، أن إتفاقية السلام الشامل التي تم توقيعها بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية عام 2005م إرتكزت على ثلاثة ملامح أساسية تمثلت في إعطاء حق تقرير مصير لجنوب السودان، حق المشورة الشعبية لمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق والإستفتاء حول تبعية منطقة أبيي للشمال أو للجنوب.وقال في حديثه خلال مشاركة التحالف العربي من أجل السودان في المنتدى الإجتماعي العالي بتونس نهاية مارس الماضي، إن الخلاف الحركة الشعبية شمال والمؤتمر الوطني الحزب الحاكم في السودان في فهم وتفسير المشورة الشعبية ، أدى إلى إندلاع حرب جديدة في السودان وهي حرب مستمرة حتى الأن في إقليم جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، بجانب محاولة المؤتمر الوطني لنزع سلاح الجيش الشعبي شمال السودان بالقوة، بعد كشف التزوير في إنتخابات الوالي في جنوب كردفان، أشار إلى أن الحروب في المنطقتين إضافة إلى إضافة إلى إستمرار الحرب في دارفور مستمرة منذ العام 2003م، أدت لمآسي إنسانية كبيرة خاصة وأن الحرب في دارفور أوصلت الرئيس عمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى أنها شردت مايقارب خمسة ملايين نسمة بحسب إحصائيات المنظمات الدولية ، أعداد كبيرة منهم هجرت قراها غادرت إلى خارج السودان في معسكرات اللاجئيين في تشاد بعضهم غادر إلى مصر وعدد من دول الجوار، بينما أعداد كبيرة منهم هجرت قراها وتحولت إلى معسكرات نازحين في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة تحت ظروف قاسية جداً .

ورأي الخبير في المجال الإنساني أن الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق شردت أكثر من ثلث مواطني النيل الأزرق فمجموعة كبيرة منهم نزحت إلى إثيوبيا، تقدر أعدادهم بي 85 ألف لاجئ، بينما عبرت مجموعات سكانية كبيرة إلى دولة جنوب السودان مع الحود الغربية في هذا التوقيت إندلعت هنالك حرب في جنوب السودان، ووصل عدد الذين عبروا حوالي 125 ألف لاجئي، يعيشون في أربعة معسكرات ” جنراسا ، كايا، يوسف باسل ودورو”، مناطق سيطرة الحركة الشعبية كذلك أكثر من مليون و600 في الشمال في جنوب كردفان في حبال النوبة ، و80 الف في ولاية النيل الأزرق، وأبدى قلقه من أن النازحين واللاجئيين يعيشون في اوضاع اتسانية وصفها بالمزرية والقاسية وأضاف بأن هنالك معاناة يعاني منها اللاجئين في المنطقتين ودارفور، مما حدا الامم المتحدة أن تعلن أن الوضع الأنساني في السودان بالكارثي

وإستعرض الناشط الحقوقي خالد عمار دراسة تفصيلية عن التكلفة الإقتصادية للحرب في حنوب السودان التي أعدتها هيئة (Forntier Economics) بالتعاون مع مركز دراسات السلام والتنمية بجامعة جوبا،ومركز حل النزاع (Cecore) قال بأنها تعطي صورة حول الوضع في جنوب السودان والإقليم المجاور لجنوب السودان.

وتوقعت الدراسة حال إستمر النزاع في جنوب السودان من سنة إضافية إلى خمسة سنوات فإن التكلفة الاقتصادية في السنة والواحدة مابين 22.3 بليون دولار، إلى 28 بليون دولار، وقال إذ ما قيست آثار النزاع على مدى 20 عاماً قادمة بأخذ الآثار الطويلة المدى فالخسائر أعظم بكثير، إ ستتراوح مابين 122 بليون دولار لي 158 بليون دولار ، إضافة إلى الخسائر البشرية

من ناحية إقتصادية بأسباب مختلفة بالموت المباشر من الحرب جراء القتل أو المجاعات أو نتيجة للأمراض، مما يؤثر في تدني الإنتاج للقوى العاملة للدولة،سوف تؤدي إلى فقدان 6 بليون دولار إضافية من الناتج الإجمالي المحلي، إضا إستمر النزاع لخمسة سنوات. وأشار عمار إلى أن الدراسة وضعت رقماً تقديرياً لحجم الإنفاق العسكري قدرت ب 2 .2 بليون دولار إضافي إذا إستمر النزاع خمسة سنوات أخرى.

وحذر خالد عمار من أن هذه الاوضاع في السودان وجنوب السودان ـ من واقع الدراسة ـ تتطلب عمل ومجهود كبير لحل هذه المشاكل الناتجة عن حروب بين فصائل متصارعة داخل السودان وجنوب السودان، وقال أن نموذج الدراسة يمكن أن ينطبق على الأوضاع في السودان، وتابع: إضافة للخلافات الحدودية بين الدولتين الذي أدى لنوع آخر للحرب لما يسمى بالحرب بالوكالة، بمعنى أن حكومة السودان تدعم فصائل مسلحة معارضة لحكومة جنوب السودان، وكذلك تقوم حكومة جنوب السودان بتسليح فصائل أو قبائل معارضة لحكومة السودان، هذه الحروب لها تكلفتها الإقتصادية التي لم يتم وضع دراسة تكلفتها الانسانية والتي أنتجت 5 أو 6 ملاين مشرد أغلبهم من الاطفال والنساء يعانون الجوع والامراض، وكذلك مشاكل في التعليم والاستقرار وإضافة إلى العبء الاقليمي والدولي الذي يتحمله المجتمع الدولي نتيجة للصراعات الدائرة في هذه المنطقة.

لمشاهدة الفيديو نرجو زيارة هذا الرابط:

https://http://http://www.youtube.com/watch?v=8USGXjChZTAandfeature=youtu.bewww.youtube.com/watch?v=8USGXjChZTAandfeature=youtu.be

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*