الرئيسية / أخبار / مركز جبال النوبة للحوار : حول المستقبل السياسي لإقليم جبال النوبة

مركز جبال النوبة للحوار : حول المستقبل السياسي لإقليم جبال النوبة

Sudan voices

بيان حول المستقبل السياسي لإقليم جبال النوبة

مركز جبال النوبة للحوار والتخطيط الأستراتيجي

لندن – بريطانيا

يحيّى مركز جبال النوبة للحوار والتخطيط الأستراتيجى نضالات وصمود شعب جبال النوبة فى الحرب المفروضة عليه قسراً لتفريغ أرض جبال النوبة من سكّانها , والأستفادة من بعد ذلك من خيراتها وثرواتها. ويدين المركز سياسة الأرض المحروقة وأستهداف المدنيين فى قراهم و تدمير الثروة الحيوانية ومصادر المياة ومراكز الخدمات من مدارس و مصحات وأسواق ودور عبادة والتهجير القسري لشعب جبال النوبة إلى معسكرات اللجوء وإلى الكهوف مما أدّى إلى تعطيل الحياة العامة لشعب النوبة. كما يدين المركز بشدّة رفض نظام المؤتمر الوطنى دخول المساعدات الطبيّة والغذائية للمنطقة ورفض دخول منظمات حقوق الإنسان للوقوف على الإنتهاكات السافرة التي تقترفها قوات النظام ومرتزقته ومليشياته.
إن مشكلة جبال النوبة والتى أدّت نشوب الحرب الثانية فى مطلع يونيو 2011م تكمن فى نقض المؤتمر الوطنى لبروتوكول نيفاشا الخاص بجبال النوبة عبر تزوير الانتخابات واستهداف النوبه كإثنيه فى حرب إباديه عنصرية ليجد شعب النوبة نفسه مجبراً على حرب ثانية دفاعاً عن وجوده و أستحقاقاته . لقد كان تحالف كاودا فى 8 اغسطس 2011 الأنطلاقة لتحالفات المعارضة المسلحة وغيرالمسلحّة من أجل سودان جديد يتساوى فيه جميع السودانيين ومن أجل كيف يحكم السودان ودستور يسع كل الثقافات والأثنيات السودانية والديانات.
تطورات هذه التحالفات أبتداءاً من كاودا الى إعلان باريس ونداء السودان وانتهاءاً بإعلان برلين لم تفعل بالصورة المثلى لكى تضيف إلى النضال المسلح الذي يكتوى بناره شعب جبال النوبة ليبقى مقاتلي الجيش الشعبي وشعب جبال النوبة هم من يواجهون هذة الحرب الشعواء ويقعدون النظام بالهزائم المتتالية رغم أن النظام فى كل وثائقه المسربة كثف نشاطه العسكري جواً وبراً فى جبال النوبة اعتقاداً منه أن الانتصار فى جبال النوبة هو نهاية للمعارضة المسلحة. ومع تقديرنا للدور الذى تقوم به التحالفات السياسية والمدنية مع بعض التنظيمات السياسية والسياسيين دون تحمّلهم لجميع أعباء وتبعات النضال المسلح أمر فيه ظلم لمن يحملون السلاح و لمواطني مسرح العمليّات.
وحسب قراءتنا للواقع السياسي الراهن فأن هنالك مؤامرات تحاك ضد شعب جبال النوبة ونضاله، وفي رأينا أنه قد آن الأوان ليقول شعب جبال النوبة كلمته بما يوازى نضاله عسكرياً وسياسياً ومدنياً وديمغرافياً لحسم الظلم التاريخي الذي وقع عليه وخاصة فى ظل نظام المؤتمر الوطني العنصري الابادي. إن الذين يريدون أن يفصلوا ويصنفوا نضال شعب جبال النوبه سياسياً وعسكرياً ومدنياً فى الداخل والخارج وتشويه قيادات بعينها هم أناس غير واعين لطبيعة تاريخ العمل النضالي الطويل لشعب جبال النوبة وقضيته العادلة التي توارثتها الأجيال. ونرى أنه قد آن الأوان ليتحد شعب الإقليم بكل مكوناته للضغط لنيل حقوقه كاملة.
وتجدر الإشادة هنا بالتحركات الدولية الكبيرة لمناضلي أبناء جبال النوبة بالخارج والدور الكبير الذى لعبوه فى تسليط الضوء على قضية جبال النوبة عبر مجموعة من الاجتماعات واللقاءات والاتصالات أهمهما لقاء الكونغرس والخارجية الامريكية فى 2 مارس 2015م وجلسه الاستماع بالبرلمان البريطاني فى يوم 11 مارس 2015م وتقديم ورقة مهمة ناقشت جذور المشكلة والإجابة على السؤال المطروح فى أمريكا وأروبا وحول العالم عن ماذا يريد شعب جبال النوبة من نضاله التاريخي الطويل قبل وبعد 1956م وخاصة فى الثلاثين سنة الأخيرة. ولقد اشتملت الاجابة على قراءة للراي العام ومخرجات كل مؤتمرات شعب الإقليم التي عقدت فى المناطق المحررة وأهمها مؤتمر كل النوبة (كاودة) الذى عقد فى ديسمبر 2002م والتى لم تكن للاستهلاك السياسي الرخيص بل إرادة شعب بجانب التطورات التي حدثت أخيراً بعد الحرب الاباديه العنصرية التى يقودها المؤتمر الوطنى ضد شعب جبال النوبه.
لقد كانت تلك المبادرات بمثابة خارطة طريق تضمنت تفاصيلاً تلبي تطلعات شعب جبال النوبة ونضاله الطويل، ولقد تمت الاشادة بها فى أمريكا وأروبا باعتبارها أول مبادرة مكتوبة منذ قيام الحرب الأخيرة. ويجدر بالذكر أن هذه المبادرات قد حوت على جذور المشكلة وأصول شعب جبال النوبة وتاريخهم وكثفاتهم السكانية ومواردهم وحجم إقليمهم والإستهداف الذي يتعرضون له بل ومحاربتهم للارهاب المحلي والاقليمي والدولي الذى يقوده المؤتمر الوطنى.وسوف تتواصل لقاءات مماثلة حول العالم.
وفي الختام نود أن نوجّه رسالتنا لشعب جبال النوبة فى الداخل و الخارج للنظر بعمق فى قضيتهم والعمل على وحدة شعب الإقليم من أجل تحديد مستقبلهم السياسي الذي يرتضونه فى السودان دون تدخّل الآخرين فى شئونهم.
وإنها لثورة حتى النصر
إعلام مركز جبال النوبه للحوار والتخطيط الاستراتيجي
لندن- بريطانيا
15 مارس 2015

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*