الرئيسية / أخبار / الخرطوم تفتح أبواب السنة الجديدة بالتضييق على الحريات وتكميم الاصوات المناهضة لسياسة النظام

الخرطوم تفتح أبواب السنة الجديدة بالتضييق على الحريات وتكميم الاصوات المناهضة لسياسة النظام

Sudan voices

جهاز الأمن يصادر صحيفة ‘الميدان’ من المطبعة دون إبداء أي أسباب، وإيقاف ناشر صحيفة ‘المستقلة’ ورئيس التحرير بالإنابة واقتيادهما للنيابة.

الخرطوم ـ دشنت السلطات السودانية عام 2015 بفصل جديد من فصول التضييق على الحريات وتكميم الأصوات المناهضة لسياسة نظام الرئيس السوداني عمر حسن البشير، عقب مصادرة صحيفة “الميدان” الخميس دون إبداء أي أسباب لذلك.

وصادر جهاز الأمن والمخابرات السوداني في أول أيام العام الجديد نسخ صحيفة “الميدان” من المطبعة دون إبداء أي أسباب للمصادرة التي ظلت تتكرر على الصحف، بينما أوقفت الشرطة ناشر صحيفة “المستقلة” ورئيس التحرير بالإنابة واقتادتهما للنيابة على خلفية بلاغات من أحد ولاة الولايات.

وعلقت السلطات صدور صحيفة “الميدان” التي يصدرها الحزب الشيوعي ويرأس تحريرها مديحة عبدالله أكثر من مرة، وتعد الصحيفة الحزبية الوحيدة في السودان بعد تعليق صدور صحيفة “رأي الشعب” لسان حال المؤتمر الشعبي. وعجز الأخير عن اعادة إصدار الصحيفة بسبب صعوبات مالية.

وداهمت قوات الأمن مقر المرصد السوداني لحقوق الإنسان في ديسمبر/كانون الأول عام 2014 بعد أسابيع من حبس رئيسه السابق أمين مكي مدني فيما يخشى نشطاء أن تكون حملة متصاعدة قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في ابريل/نيسان عام 2015

وألقي القبض على الرئيس السابق للمرصد السوداني لحقوق الإنسان في شهر ديسمبر/كانون الأول بعد أن وقع اتفاق وحدة رمزيا الى حد بعيد مع أحزاب المعارضة والمتمردين.

وتشكو الصحافة في السودان من هجمة شرسة تنفذها السلطات الأمنية على فترات متقاربة حيث تتعرض للمصادرة تارة والإيقاف تارة أخرى، علاوة على فرض الرقابة القبلية أحيانا، ويتهم جهاز الأمن بعض الصحف بتجاوز “الخطوط الحمراء” بنشر أخبار تؤثر على الأمن القومي للبلاد.

وبعد أن رفع جهاز الأمن الرقابة القبلية على الصحف، عمد إلى معاقبتها بأثر رجعي عبر مصادرة المطبوع من أي صحيفة تتخطى المحظورات، وهو الأمر الذي تترتب عليه خسائر مادية ومعنوية على الصحف.

وتعاني الصحافة السودانية من تلقيها بلاغات واستدعاءات كيدية الى جانب تضرر الصحفيين من أوامر حظر النشر.

وقالت منظمة صحفيون لحقوق الإنسان “جهر”، في نوفمبر/تشرين الثاني ، إن الصحفيين يواجهون بلاغات كيديّة من نافذين ودستوريين، ما يشكل استغلالا للسلطة والنفوذ، ومحاولة لإرهاب الصحافة، وتخويفها بالمقُاضاة، لتتراجع عن نقد الأداء الحكومي، وتمتنع ذاتيا عن تناول قضايا الفساد المالي والإداري.

وانخفض، توزيع الصحف السياسية، البالغة 20 صحيفة، باكثر من 50% في العام 2013 مقارنة بتوزيعها العام 2012، بينما توقفت 12 صحيفة عن الصدور خلال العام 2014.

وأقر الأمين العام لاتحاد الصحافيين السودانيين الفاتح السيد، بأن كثرة أوامر حظر النشر بجانب عوامل اقتصادية تعيق توزيع الصحف، وساهمت في تقلص التوزيع بأكثر من 50%.

وتراجعت الحكومة السودانية عن تعهدات دولية قطعتها في أروقة مجلس حقوق الإنسان لجهة تحسين حالة الحقوق في السودان، ونشطت الأجهزة الأمنية في التضييق على النشطاء السياسيين والحقوقيين.

وتستعد منظمات معنية بحقوق الانسان في السودان لتقديم تقرير يكون في موازاة التقرير الدوري الشامل المقرر أن تقدمه الحكومة في 2016 لمجلس حقوق الإنسان .

* * ميدل ايست أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*