الرئيسية / أخبار / ويطعمون الطعام على حبه ….و …..و أسيرا ( 1 -2) _ والحركة الشعبية تطلق عشرون أسيراً

ويطعمون الطعام على حبه ….و …..و أسيرا ( 1 -2) _ والحركة الشعبية تطلق عشرون أسيراً

Sudan voices

محمد عمر

حملت الاسافير الينا ان الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال بعد لقاء قادة ممثلون للحركة الشعبية مع ممثل السائحون اطلقت عشرون أسيراً من القوات الحكومية والذين تم أسرهم فى معارك فى جنوب كردفان فى العمليات التى اطلقت عليها الحكومة الصيف الساخن والشتاء المولع ، هنا انتهى الخبر .
وقصة الاسرى فى الصراع الدائر فى السودان هى قصة طويلة خاصة من طرف نظام الاسلاميون الحاكم وقصة الاسرى هذه ظهرت للسطح يوم ان اعاد مفكر مشروع السودان الجديد الدكتور جون قرنق عند عودته الى الخرطوم عقب توقيع اتفاقية السلام الشامل فى العام 2005 معه كل الاسرى الذين وقعوا تحت اسر الحركة فى ميادين القتال المختلفة فى جنوب السودان آنذاك ، فكانت المماطلة والخداع حتى انتهت الاتفاقية بسبب تعنت النظام الى سودانين اثنين بعد تغليبهم لخيار الانفصال حتى يخلوا لهم شمال السودان بنقاء عرقى وعقيدى كما تتخيل عقولهم المهووسة بالسيطرة والدكتاتورية ، وجاء الاستحقاق الزمنى للاتفاقية وظلت كثير من القضايا معلقة بما فيها قضية الاسرى التى لم تجد اجابة بما حدا بالكثيرين لأن ييقنوا بأن قوات الحكومة لم تكن تأسر بل كانت تقوم بحرب ابادة ممنهجة حقيقية وهذا ما ظهر جلياً من تصريحات نظام القتل والابادة عند تجدد الصراع فى جنوب كردفان والنيل الازرق .
نعود لقضية الاسرى ، أسرت الحركة فى معاركها أسرى وللامانة ان كثير من هؤلاء الاسري لا ينتمون الى الجيش الرسمى وانما من مليشيات الدفاع الشعبى وقوات الدعم السريع ومليشيات امانات الطلاب بالجامعات السودانية وهؤلاء هم أسوأ ما فى التشكيلات التى ذكرتها سابقا ، لأن هذه المليشيات هى مليشيات خارجة عن يد القانون وتمارس الفساد والافساد فى ساحات الجامعات السودانية عبر تاريخهم الاسود وهذا الامر لا يحتاج الى كثير شاهد او دليل ، وكثير من القضايا التى حدثت فى سوح الجامعات والمعلقة فى المحاكم السودانية متهم فيها قيادات قطاع الطلاب او ممن يندرج تحت مسمياتهم ، ومن هؤلاء الاسرى احد قيادات اتحاد طلاب ولاية الخرطوم ومن العجائب ان العائدون من المعارك زكروا لأهله انهم كفنوه ودفنوه شهيداً وانه كان مبتسماً ضاحكا لكأنه يستقبل الحور العين وان رائحة المسك تفوح من جسده الطاهر ، فيا للعجب والشهيد حى أسير تحت حماية ورعاية بواسل الحركة ، كذب وتدجيل ويا للأسف عندما تنتهك قداسة الاعتقاد للتبرير لفشل الفكرة والمنهج فيضيع المقدس وتتشوه ملامحه ، .

ومما يحمد لقادة حركات الثورة السودانية انها ملتزمة اخلاقيا ً وقانونياً بالقوانين الدولية فيما يتعلق بالاسري ، وخير مثال لذلك ما حدث بالامس القريب ان احدى محاكم حركات الثورة السودانية فى دارفور قد حكمت بالاعدام على احد منسوبيها لقتله أسيره ، وهذا لعمرى سلوك حميد يجب ان تسير به الركبان ولكن هيهات فالنظام لا يفقه الا قعقعة السلاح وفل الحديد ، فلا معانى رحمة وضعف ولين جانب عنده ، ولا اخلاق ولا قانون يحكمه .
التزمت حركات الثورة السودانية بما تؤمن به من اخلاق ، لانها تؤمن بقومية الوطن وان الخاسر الوحيد من استمرارالاقتتال هو الوطن ، ولكن من يقنع اراعن النظام بذلك ؟
اى قلب وأخلاق يمتلكها قادة الثورة السودانية وهم يقابلون الجفوة بالمحبة والرصاص بالرحمة ، فبينما يصرح قادة النظام بتصريحات علنية محرضة لقتل الاسري ودونكم تصريحات مجرم الحرب متهم الابادة احمد هرون عندما قال : اكسح امسح ما تجيبوا حى . ولكن قادة الثورة السودانية ارسلو له مقاتليه المرتزقة احياء ، فلكم التحية قادة الثورة السودانية ، اما رجل النظام الاخر ونائب الرئيس السابق والذى كان يمنى النفس بجائزة نوبل للسلام فلم يكن افضل من سابقه عندما قال متعجرفاً وباللغة الانجليزية (SHOOT TO KILL) هذه هى اخلاق قادة النظام فماذا تنتظرون منهم ؟
وسأعود فى مقال آخر لمناقشة الابعاد السياسية لهذه القضية .
ABUHURAB65@GMAIL.COM

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*