الرئيسية / أخبار / البشير يسير بمنطق ‘الحوار بمن حضر’ حوار علي مقاس النظام

البشير يسير بمنطق ‘الحوار بمن حضر’ حوار علي مقاس النظام

Sudan voices- ميدل ايست

تأجيل موعد الانتخابات في السودان لإتاحة الفرصة للبرلمان لدراسة تعديل دستوري يسمح للرئيس بتعيين حكام الولايات بدلا من انتخابهم.

الخرطوم ـ واصل الرئيس السوداني عمر حسن البشير تجاهله الرافضين للمشاركة في الحوار الوطني بتبنيه منطق “الحوار بمن حضر” في وقت أعلنت فيه مفوضية الانتخابات السودانية تاجيل الانتخابات لإتاحة الفرصة للبرلمان لدراسة تعديل دستوري يسمح للبشير بتعيين حكام الولايات الذين كان من المفترض ان يتم انتخابهم.

ورحب البشير الثلاثاء بكل الأحزاب على مائدة الحوار الوطني وأضاف “سنواصل هذا الحوار بمن حضر ومن يأبى سيضيع زمنا ويهدر وقتا، ونداؤنا نكرره أن سارعوا إلى مائدة الحوار”.

وأجلت المفوضية الانتخابات مدة 11 يوما حتى نيسان/ابريل 2015. كما اجلت الترشيح للانتخابات من 31 كانون الاول/ديسمبر حتى 11 كانون الثاني/يناير 2015.

وصرح مختار الأصم رئيس المفوضية القومية للانتخابات ان البرلمان “ينظر حاليا في تعديل الدستور وقد يلغى مسالة انتخاب حكام الولايات. اذا تم فتح باب ترشيح الحكام قبل تعديل الدستور فان المسالة قد تصبح قضية قانونية معقدة”.

واضاف ان التاجيل تم كذلك “لمنح الفرصة للأحزاب لتحديد مرشحيها في الدوائر الجغرافية وبتأييد الترشيح لرئاسة الجمهورية”.

وكان البشير قد اقترح تعديل الدستور في نوفمبر/تشرين الثاني، ومن المقرر ان يصوت عليه البرلمان مطلع كانون الثاني/يناير عام 2015.

وانتقدت احزاب المعارضة قرار البشير اعادة ترشيح نفسه في انتخابات نيسان/ابريل التي يتوقع ان يقاطعها عدد كبير منها.

ويرى مراقبون للشأن السوداني أن نظام الرئيس عمر حسن البشير يفكر في الحفاظ على كرسي السلطة وتجهيز الخطة المحكمة لضمان استمرارا الحكم ولا يبالي بالقضايا الرئيسية المطروحة لإنهاء الأزمة السياسية في السودان.

وفي مؤتمر صحافي الثلاثاء قال عطا بشير المفوض بالمفوضية ومسؤول المراقبة “لم نستلم حتى الان اي طلب لمراقبة الانتخابات من قبل أي منظمة خارجية او عالمية .. طلبات التقديم للمراقبة ستنتهى يوم 30 كانون الاول/ديسمبر”.

وستكون هذه ثاني انتخابات منذ سيطرة البشير على السلطة قبل 25 عاما في انقلاب دعمه الاسلاميون.

وقاطعت المعارضة الانتخابات التي فاز فيها البشير في 2010 والتي قال مراقبون انها لم تطابق المعايير الدولية.

كما تمسكت الحركة الشعبية ـ شمال، باتفاق “نداء السودان” الموقع مع قوى سياسية معارضة، مؤكدة أن الاتفاق ألحق أكبر هزيمة سياسية بنظام “الإنقاذ” الحاكم في السودان وجهاز الأمن والمخابرات الساعي لإفشال جهود المعارضة للتوحد.

ووقعت أحزاب سودانية معارضة وحركات مسلحة ومنظمات مجتمع مدني، في الثالث من ديسمبر/كانون الأول، اتفاقا في أديس أبابا تحت اسم “نداء السودان” لوقف الحرب وتفكيك دولة الحزب وتحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي.

واطلق البشير دعوة للحوار الوطني نهاية يناير/كانون الثاني، حث فيها معارضيه دون استثناء على الإنضمام لطاولة حوار، لكن دعوته واجهت تعثرا بعد أن نفض حزب الأمة يده عنها ورفض الحركات المسلحة وقوى اليسار التجاوب معها من الأساس.

وافاد “قد قطعنا شوطا كبيرا في الإتفاق علي القيام بحوار سوداني . سوداني ، يلتزم بعقد إجتماعي سياسي يؤسس لسلام مستدام، ويحقق الأمن والأمان في كل ربوع السودان ، ويعزز السلام والإستقرار في كل الإقليم المحيط.

وعلق مراقبون أن البشير يمارس الخطاب المزدوج لأنه يتبجح بشعارات فضفاضة مثل اتساع السودان للجميع، ويرحب بجميع مكونات الطيف السياسي للمشاركة في الحوار الوطني، ثم يأمر أجهزته الامنية لملاحقة المعارضين وترهيبهم بعصا الاعتقالات والتضييقات.

وحملت القوى السياسية المشاركة في الحوار الوطني السوداني الحكومة مسؤولية تعطيل خطوات الحوار الوطني، كما اتهمت السلطات الرسمية بخرق التفاهمات التي نصت عليها “خارطة الطريق”، القاضية بمنع الإجراءات الاستثنائية وبينها الاعتقالات السياسية.

وصرح نائب رئيس حركة “الإصلاح الآن” عضو آلية الحوار حسن رزق في وقت سابق إن قوى المعارضة تبدي اهتماما أكبر بالحوار مقارنه بالحكومة وحزبها، وأشار الى ان تعطل مشروع الحوار يعود لانشغال المؤتمر الوطني بالتحضير للانتخابات وقبلها انصرافه الى ترتيبات مؤتمره العام.

ومن جانبه قال القيادي في المؤتمر الوطني الحاكم في السودان إن الحكومة لن تعتذر لرئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، واتهم حركة “الإصلاح الآن” بقيادة غازي صلاح الدين العتباني بمحاولة إفشال الحوار الوطني من داخل آلية “7+7”.

والتزمت المعارضة بتغيير “الوضع المأزوم” بوسائل النضال المجربة وجددت رفضها لانتخابات 2015 التي قالت إن حزب المؤتمر الوطني الحاكم يعمل على الترتيب لها بمفرده بدون التوافق مع الآخرين.

واعتقلت سلطات الأمن في الخرطوم كل من فاروق أبوعيسى، رئيس تحالف قوى لإجماع الوطني المعارض وأمين مكي مدني رئيس تحالف منظمات المجتمع المدني قبل نحو عشرة أيام اثر عودتهم للخرطوم بعد التوقيع على “نداء السودان” مع تحالف الحركات المتمردة، الجبهة الثورية السودانية، وحزب الأمة القومي المعارض.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*