الرئيسية / أخبار / نظام البشير يمضي في حملته الممنهجة للجم الحريات

نظام البشير يمضي في حملته الممنهجة للجم الحريات

Sudan voices-ميدل ايست

قوات الأمن تداهم مقر المرصد السوداني لحقوق الإنسان وتلقي القبض على صحفي كان بصدد المشاركة في دورة تدريبية.

سياسة الترهيب لضمان مواصلة الحكم

الخرطوم – داهمت قوات الأمن مقر المرصد السوداني لحقوق الإنسان الأحد بعد أسابيع من حبس رئيسه السابق أمين مكي مدني فيما يخشى نشطاء أن تكون حملة متصاعدة قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في ابريل/نيسان عام 2015.

وزادت الحكومة الضغط على الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني التي عبرت عن تعاطفها مع متمردين مسلحين تعتبرهم الحكومة خونة.

وألقي القبض على الرئيس السابق للمرصد السوداني لحقوق الإنسان في شهر ديسمبر/كانون الأول بعد أن وقع اتفاق وحدة رمزيا الى حد بعيد مع أحزاب المعارضة والمتمردين.

وقال سفير بريطانيا في السودان بيتر تيبر في تغريدة على تويتر “نحن قلقون من مداهمة المرصد السوداني لحقوق الانسان”.

وقال مصدر في المرصد إن قوات الأمن صادرت أجهزة كومبيوتر ومستندات وألقت القبض على صحفي غير منتسب للمرصد لكنه كان يحضر ورشة عمل في المبنى. وقال رئيس المرصد نبيل أديب بعد المداهمة إن المرصد لديه ترخيص من الدولة ويعمل وفق القانون.

وأضاف أن المرصد هو المنظمة الوحيدة التطوعية المستقلة التي تراقب انتهاكات حقوق الإنسان في السودان.

وكان المرصد ينظم ورشة تدريبية لصحفيين وناشطين بدأت السبت للتدريب على كيفية إعداد تقارير حقوق الإنسان الموازية لتقارير الحكومة التي يمكن من خلالها التعرف على الحالة الحقيقية لحقوق الإنسان في السودان.

وتراجعت الحكومة السودانية عن تعهدات دولية قطعتها في أروقة مجلس حقوق الإنسان لجهة تحسين حالة الحقوق في السودان، ونشطت الأجهزة الأمنية في التضييق على النشطاء السياسيين والحقوقيين.

وتستعد منظمات معنية بحقوق الانسان في السودان لتقديم تقرير يكون في موازاة التقرير الدوري الشامل المقرر أن تقدمه الحكومة في 2016 لمجلس حقوق الإنسان .

واختار الحزب الحاكم في السودان الرئيس عمر البشير المطلوب بتهمة الإبادة الجماعية من جانب المحكمة الجنائية الدولية مرشحا له في انتخابات الرئاسة ومن شبه المؤكد أن يستمر حكمه للبلاد الذي بدأ قبل 25 عاما.

وازداد البشير جرأة بعد أن أوقفت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقها في ارتكاب جرائم حرب في دارفور لنقص التأييد من جانب الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

ولا تزال التهم قائمة بالنسبة للبشير وآخرين رغم أن مدعية المحكمة الجنائية الدولية قالت إنها ستوقف الأنشطة التحقيقية في الوقت الحالي.

ورغم المقاطعة الواسعة من جانب أحزاب المعارضة الرئيسية وتصاعد التمرد في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق رفضت الحكومة دعوات لتأجيل الانتخابات.

وحملت في وقت سابق القوى السياسية المشاركة في الحوار الوطني السوداني الحكومة مسؤولية تعطيل خطوات الحوار الوطني، كما اتهمت السلطات الرسمية بخرق التفاهمات التي نصت عليها “خارطة الطريق”، القاضية بمنع الإجراءات الاستثنائية وبينها الاعتقالات السياسية.

يذكر أنه اعتقلت سلطات الأمن في الخرطوم كل من فاروق أبوعيسى، رئيس تحالف قوى لإجماع الوطني المعارض وأمين مكي مدني رئيس تحالف منظمات المجتمع المدني اثر عودتهم للخرطوم بعد التوقيع على “نداء السودان” مع تحالف الحركات المتمردة، الجبهة الثورية السودانية، وحزب الأمة القومي المعارض.

ووقعت أحزاب سودانية معارضة وحركات مسلحة ومنظمات مجتمع مدني، في الثالث من ديسمبر/كانون الثاني اتفاقا في أديس أبابا تحت اسم “نداء السودان” لوقف الحرب وتفكيك دولة الحزب وتحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*