الرئيسية / أخبار / منتدى أصوات السودان (وحدة الحركة النسائية مابين الممكن والمستحيل)

منتدى أصوات السودان (وحدة الحركة النسائية مابين الممكن والمستحيل)

Sudan voices

الحلقة الاولى:
بدأ المنتدى بتوضيح سودانفويسس لأهداف تناول قضية الحركة النسائية وامكانية جعلها حركة موحدة تهدف لتحقيق مكاسب ملموسة للمرأة السودانية كحركة تلتف حولها النساء بمختلف توجهاتهن وإنتماءاتهن الفكرية والايدولوجية من مختلف الاحزاب والفعاليات السياسية ومنظمات المجتمع المدنى والناشطات المستقلات، على أن يتفق الجميع على برنامج الحد الادنى الذى يجمعهن ويحقق طموحاتهن السياسية والاجتماعية والاقتصادية، بالاضافة لمحاولة البحث فى المعوقات التى تعترض ذلك و الحلول الممكنة لخلق تحالف نسوى قوى وقادر على مواجهة كل الصعاب التى تواجه النساء فى ظل الظروف القمعية التى تتعرض لها.
كانت أول المتحدثات دكتورة إحسان فقيرى والتى بدأت حديثها بتوجيه التحية لسودانفويسس وللمشاركات فى المنتدى ثم قالت:

للحديث عن الحركة النسوية لابد من المرور على تجربة الاتحاد النسائى كتجربة ناجحة التفت حولها النساء فكانت بها الشيوعيات والختميات والمستقلات، والدتى كانت ختمية وعضو بالاتحاد النسائى ومنها تعرفت على أهمية ذلك التنظيم والذى أنا فخورة بانتمائى له، فقبل أن أنضم للحزب الشيوعى انضممت الى الاتحاد النسائى ومنه ولجت الى الحزب،
الاتحاد النسائى فى بداياته عام1952م حمل أجندة المرأة فقط، اهتم فى برنامجه بالتعليم ومحو الامية باعتبارها مرحلة اساسية حتى تتمكن المرأة من الوعى بحقوقها فكانت الدعوة شاملة لكل الوان الطيف فى المجتمع السودانى وأقام المدارس لتحقيق هذه الاهداف، أنشأ 15 مدرسة اولية ومنها مدرسة الاتحاد النسائى بام درمان وكنت احدى تلميذاتها وهى الان مبنى المحكمة الشرعية بام درمان، مدرسة الام بالخرطوم أيضاً أنشأها الاتحاد النسائى، لم يكن وحده فى هذا العمل بل شاركت معه كل الاحزاب التى كانت موجودة فى ذلك الوقت..
وأيضاً من القضايا التى اهتم بها الاتحاد النسائى كانت (محاربة العادات الضارة)، أذكر اول محاضرة حضرتها للاستاذة فاطمة احمد ابراهيم تحدثت فيها عن اضطهاد النساء وقالت نحن مضطهدات بسببين الاول إعتبارنا فئة ضعيفة والثانى إضطهاد طبقى بأننا لا نساهم فى الاقتصاد ولا نساهم فى اعاشة الاسرة لذا يعتبروننا عالة وكانت الامثال التى تضطهد المرأة تنتشر بكثرة مثل (المرة كان بقت فاس ما بتشق الراس) وغيرها من الامثال، لذا إهتم الاتحاد النسائى بتوعية النساء وبتعليم النساءوبمحاربة العادات الضارة وعلى رأسها الختان الفرعونى والظهر (الظار)، غلاء المهور، ودق الشلوفة وغيرها..
وبالنسبة للمشاركة السياسية كانت اول مذكرة رفعت فى هذا الشأن عام 1953م وشاركت اول امرأة فى لجنة الدستور سنة 53م وهى الاستاذة الراحلة (ثريا الدرديرى)، وتمت الموافقة على تصويت المرأة فى الانتخابات ولكن خصص التصويت للخريجات فقط وكن حينها لا يزدن عن العشرة نساء، واستمر الاتحاد قوياً حتى رفعت مذكرة الحقوق وتمت الاستجابة لها فى العام 65م وشاركت النساء فى ثورة اكتوبر واستشهدت بخيته الحفيان وجرحت الاستاذة محاسن عبد العال متعها الله بالعافية، والجدير بالذكر عندما رفعت المذكرة الشهيرة التى طالب فيها الاتحاد النسائى بالحقوق السياسية إعترضت الاستاة سعاد الفاتح والاستاذة ثريا امبابى باعتبار ذلك يتعارض مع الاسلام، وهن الان يتمتعن بهذه الحقوق ويدخلن البرلمان وتعتلن المناصب السياسية والدستورية، ومن المهم ذكره ان سعاد الفاتح كانت من المشاركات فى تأسيس الاتحاد النسائى وكانت عضو بأول لجنة تنفيذية للاتحاد وكانت بها ايضاً ثريا امبابى، وهذا يقودنا الى الدخول مباشرة فى أسباب تدهور الحركة النسائية والتى أرى أنها تدهورت بفعل (الاستلاب السياسى) فبعد 65م ومع بداية مرحلة الانتخابات بدأت النساء فى التراجع عن قضاياهن والتقوقع فى أجندة الاحزاب التى ينتمون اليها فى الوقت الذى كانت تغيب فيه قضية المرأة عن برامج الاحزاب السياسية خاصة الاحزاب الطائفية، ونجد ان الحزب الشيوعى يعتبر الحزب الوحيد الذى طرح فى برنامجه شئ من قضية المرأة ولكنه لم يضعها بالشكل الذى يرضى طموحنا كنساء، لذا نجد الاستلاب السياسى لعب دور كبير فى تراجع الحركة النسائية وتفتتها، ثم جاءت مرحلة تكوين أمانات المرأة بالاحزاب السياسية وتحريض النساء على ترك الاتحاد النسائى ونسبه للحزب الشيوعى..
مقاطعة من سودان فويسس..
ألا تتفقين معى يا دكتورة بأن الاتحاد النسائى اليوم لا يشمل فى عضويته أى من نساء الاحزاب الاخرى خلاف الحزب الشيوعى بالاضافة لعدد من الديمقراطيات..
تنفى دكتور إحسان بشدة وتقول.. الاتحاد النسائى به عدد كبير من النساء من خارج الحزب كما يوجد عدد كبير من النساء الشيوعيات الغير منضويات فى الاتحاد النسائى، فمثلاً الاستاذة الراحلة سعاد ابراهيم أحمد كانت عضو بمركزية الحزب ولم تدخل الاتحاد النسائى، والاستاذة الراحلة سيدة ابو القاسم كانت عضو بالحزب الاتحادى الديمقراطى وعضو بالاتحاد النسائى ومثلت الاتحاد النسائى فى سكرتارية التجمع الوطنى الديمقراطى بالداخل..
ومن الاسباب الاساسية التى جعلت الاتحاد النسائى ينسب الى الحزب الشيوعى هو الانقسام الذى حدث للحزب الشيوعى فى العام 1970م، وعندما لوح نميرى ببرنامج جيد يخدم مصلحة النساء وبالرغم من انه جيد الا ان النميرى كان يقصد به السيطرة على الحركة النسائية ولذلك رفضت الاستاذة فاطمة أحمد ابراهيم أن تصبح وزيرة لوزارة ما عرضت عليها بواسطة جعفر نميرى لانها تعتقد أن الحركة النسائية يجب أن تكون حركة مستقلة لا تنتمى الى حزب أو نظام او حكومة، سياسات نظام النميرى أفلحت فى تقسيم الاتحاد النسائى.. انقسمت لجنته التنفيذية وذهبت نفيسة محمد الامين، امال عباس، نفيسة المليك، نعيمة بابكر ، عزيزة كافى وارتبط ذلك بانقسام الحزب الشيوعى وكل من بقيت بالاتحاد نسبت للحزب الشيوعى وبالتالى عملوا على ربط الاتحاد النسائى بالحزب الشيوعى وروج النميرى لذلك.
*ثم تواصل دكتورة إحسان فى أسباب تفتيت الحركة النسائية وتقول:
حتى 65م لم تكن الاحزاب قد فتحت ابواب عضويتها للنساء، وبعد أن فتحت أصبح كل حزب يحرص على أن تدعم النساء برنامجه دون ان تحتوى هذه البرامج على أجندة تخدم مصالح النساء، ولم تمارس النساء الضغوط الكافية لتجعل هذه البرامج تحترم حقوق النساء، هذا بالاضافة الى نسب الاتحاد النسائى الى الحزب الشيوعى جعل الاتحاد يقع فى كل ما كان يعانى منه الحزب الشيوعى من تشريد وقمع، وهذا جعل من الاتحاد النسائى ينتقل نقلة سياسية واصبح يتحدث عن السياسة أكثر من اللازم وكان ذلك على حساب إهتمامه بقضايا المرأة.. فكانت هذه هى اول الخطوات فى طريق تدهور الحركة النسائية وتفتيتها.. وجملة هذه الاسباب تتلخص فى أنه حدث استلاب سياسى للنساء من قبل الاحزاب السياسية على حساب مصالح النساء وحقوقهن..
قد يكون الحزب الشيوعى الاكثر اهتماماً بقضية المرأة ولكن وكما كما اسلفت ما يوجد فى برنامجه محدد فى عشرة نقاط وهذه النقاط أعتبرها غير كافية و(تبرئة ذمة) فقط حيث أنها لا تلبى طموحاتنا كنساء وتحتاج للمزيد من العمل، الحركة الشعبية .. فى إعتقادى الحركة الشعبية قد أحدثت نقله نوعية بأن النساء كانت فيها تشكل أغلبية، واسهمت الحركة بقدر كبير فى مسألة الكوتة وبالرغم من أن لدىّ رأى فى الكوتة الاّ اننى أعتبرها خطوة الى الامام.. ولا أنسى موقف نساء الحركة الشعبية من قضية القائمة المنفصلة التى صوت لها البرلمان بما فيه الحركة الشعبية بينما وقففت نساء الحركة الشعبية مع بقية النساء بالقرب من البرلمان تهتف برفض القرار.. وهذا يعتبر موقف يستحق الاشادة ويعتبر مثال للضغوط التى يجب أن تمارسها النساء داخل الاحزاب لجعلها تنحاز لقضايا المرأة..
*سبب أخر ساهم فى ضعف الحركة النسائية.. وجود المجتمع المدنى بشكل كبير أسهم فى إنغلاق عدد كبير أيضاً من النساء فى العمل فى المجتمع المدنى لانه أسهل من العمل الجماهيرى وتمويله أسهل ويوفر فرص للسفر وللورش والتدريب.. ولكننا لا يمكن أن ننتج قيادات من داخل الغرف المكندشة، القائد ينتجه الشارع، القائد يخرج من وسط الجماهير ويتبنى قضايا الجماهير، أنا لست ضد عمل المجتمع المدنى ولكن لكى اتعامل مع المجتمع المدنى لابد ان تكون لدىّ اليات ثورية للتعامل بها معه، فأنا لو ذهبوا بى الى 10 او أكثر من ورش العمل لا يجعلنى ذلك قائدة، ولا يمكن ان أصبح قائدة، فبالرغم من الدور الايجابى الذى يلعبه المجتمع المدنى فى التوعية إلاّ أنه كان يجب عليه تقوية حركة الجماهير لا العمل على تكسيرها، ولكن للاسف منظمات المجتمع المدنى ظلت تنظر بدونية للمنظمات الجماهيرية وساهمت فى تشتيت الحركة النسائية.
* أما الحل فى راىّ..إن اول الخطوات نحو حركة نسائية قوية تبدأ بتحرر النساء من الاستلاب السياسى للاحزاب وإستلاب منظمات المجتمع المدنى.. هذه هى خطوة اساسية تتبعها أهمية تمكن النساء من الاتفاق على اربعة اشياء تمكنهن من خلق حركة نسائية قوية، أولها ممارسة الضغوط لجعل المشاركة السياسية بالقدر المستحق، مناهضة العنف ضد المرأة بكل اشكاله، محو الامية والتعليم.. هذه أشياء سهل الاتفاق عليها ووضع أجندة لذلك تمكن النساء من الالتفاف حولها.
*كما ترى دكتورة إحسان من اليات الحل ايضاً ان نقوم بخلق جبهة كبيرة للاستنارة والتوعية ضد الفكر السلفى، وقالت الصادق المهدى أفتى فى كثير من القضايا التى تخص مصلحة النساء، لذا نحن فى لا لقهر النساء منذ البداية رأينا أهمية الاستعانة برجال الدين المستنيرين، نحن فى مجتمع محكوم بالدين الاسلامى وبالعادات والتقاليد وتستغل السلفية ذلك فى بث افكارها المسمومة، لذا يجب أن نستفيد من المستنيرين لضحد تلك الافكار.

الحديث الى دكتورة ندى مصطفى والتى كانت لها وجهة نظر مختلفة:

بدأت دكتورة ندى حديثها بالشكر لسودان فويسس التى اتاحت لها الفرصة فى زيارتها القصيرة الى السودان بان تلتقى بمجموعة من الناشطات المعروفات باسهامهن فى الحياة العامة السودانية بصورة عامة سوى كان فى العمل النسوى او غيره.. ثم تحدثت دكتورة ندى عن وضع الحل مباشرة وقالت
أبدأ لكم باسباب حضورى الى هنا، جئت الى السودان فى برنامج لاحدى المنظمات الدولية التى تعمل فى برنامج رفع القدرات ولكننى اسميه التعلم المتبادل، فى هذا البرنامج تستعين المنظمة بالسودانيين الموجودين فى الخارج وتسميهم بالخبراء وتعمل على الاستفادة من خبراتهم بان تجعلهم يعملون مع مؤسسة ما أكاديمة كانت او منظمة غير حكومية او مؤسسة أخرى، وخلال شهر مضى كنت اعمل مع منظمة تعمل على المستوى القاعدى مع النساء فى المناطق الطرفية للخرطوم وهذا اتاح لى فرصة طيبة للالتقاء بعدد كبير من النساء فى تلك المناطق وكانت بالنسبة لى تجربة ثرة استفدت منها كتيراً. وتعلمت منها أكثر.
بالنسبة لسؤالكم حول وحدة الحركة النسائية فى تقديرى إنه سؤال هام للغاية، ففى فترة السنوات الماضية والتى تعرضتم لها فى المقدمة وهى فترة التجمع الوطنى وخلال عملى سوى كان فى العمل العام او العمل النسوى او منظمات المجتمع المدنى تجعلنى أقول ان المظمات النسوية هى جزء من منظمات المجتمع المدنى كمبادرة لا لقهر النساء مثلاً هى جزء من المجتمع المدنى مع اختلافها عن بعضها، فى الفترة من 1995م وحتى 2003م كنت منظمة سياسياً وناشطة سياسياً فى منظمات المجتمع المدنى وفى التجمع الوطنى ايضاً.. وفى كل هذه الجهات كنت احاول ربط العمل الفكرى والعمل الاكاديمى بالعمل العام والى اى حد يمكن مقاربة العمل العام ماخدين فى الاعتبار بعض النظريات النسوية أى التنظير بمعناه الواسع، أى كيف نمكن نساء على مستوى القاعدة وعلى مستوى الجزور ان يقمن بالتنظير كما نحن أنا وانتم ننظر وكما المفكرين الكبار ينظروا، فى الفترة التى اشرت لها عملنا كثير من النشاطات المشتركة معكم استاذة احسان، كنا نحاول أن نجمع المجموعات النسائية مع بعضها، ولكن كان دائماً واحد من أهم إهتماماتى هو (الاختلاف) أنا دائماً مهمومة بالاختلاف أكتر من الوحدة، مهمومة بالاختلاف وبناء الجسور، أنا اتفق معاكم فى أنه لا توجد حركة نسائية، ولكن يجب آلا يشكل ذلك هاجساً بالنسبة لنا فى هذا الوقت بقدر ما يجب ان نفهم الاختلاف بيننا ثم نحاول ان ننبى تضامن كما تفعل لا لقهر النساء وكمجموعات اخرى كثيرة، ثم نبنى جسور بيننا من مختلف انحاء السودان اخذين فى الاعتبار الاختلافات التاريخية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية، وايضاً نبنى جسور بيننا وبين نساء فى دول مجاورة مثل جنوب السودان ودول اقليمية اخرى والشرق الاوسط اى على المستوى العالمى وهو ما يسمى بـــ (الجنوب الكونى)..
هذه هى وجهة نظرى، اتمنى ان نتوحد كمجموعات نسائية ولكن ارى أنه من الصعب جداً بناء وحدة نسائية خاصة ونحن لدينا ايدلوجيات مختلفة، ولكن كما قالت دكتورة إحسان يمكننا الاتفاق على قضية واحدة ولتكن اربعة قضايا كما ذكرتها الدكتورة ونعمل فى اطار هذه القضايا، نجد الاولويات تختلف.. فمثلاً بالنسبة لى ربما ارى تعليم النساء هو الاهم بينما ترى أخرى مناهضة العنف ضد النساء يجب ان يأخذ الاولوية وترى ثالثة توفير وجبة طعام رئيسية لابنائها هو الاهم.. وهذه جميعها قضايا هامة وتستحق أن نعمل لها ولكن تحديد الاولويات يعتبر واحد من الاشياء التى يمكن ان نختلف حولها، المجموعات النسائية نفسها تختلف اولوياتها ومجالات عملها، بعضها يعمل فى الاحتياجات الانية للنساء مثل التعليم وتوفير فرص عمل للنساء سوى كان فى القطاع الرسمى او غير الرسمى، بعضها يسعى لوقف الحرب اولاً.. فالاولويات تختلف، لذا قبل التفكير فى الوحدة يجب ان نخلق تواصل بين المجموعات كما فعلت الان سودانفويسس فى هذا المنتدى، نجد نساء لهم اهتمامات مختلفة وافكار مختلفة ولكن يجلسن وتتحدث كل منهم عن اولوياتها بعدها يمكن أن تخرج هذه اللقاءات بأجندة (حد أدنى) يمكن ان تتطور الى وحدة، لذا أفضل دائماً بناء التحالفات، بناء التحالفات يكون كل فيه له افكاره وايدلوجيته واهتماماته واولوياته ولكن فى النهاية نتفق على شئ واحد او اكثر ونسعى لعدم حدوثه لنا كنساء.. فمحاربة القهر مثلاً يجب أن يبدأ بالبيت ويستمر حتى مستوى الدولة، نريد مثلاً أن نعمل على هذه القضية.. وهكذا يمكننا ان نعمل على قضية او عدة قضايا تهمنا كنساء..
لذا ارى بناء التحالفات هو الاجدى فى هذه المرحلة ويجب أن نفكر فيه ونعمل له ولذا أرى إعادة صياغة السؤال الى كيف يمكننا أن نبنى جسور ونبنى تحالفات.
ولدى أفكار أخرى يمكن العودة لها بعد الاستماع لبقية الاراء.
*مداخلة من سودانفويسس..
دكتورة ندى نحن ذكرنا فى بداية المنتدى المعنى الذى نقصده بوحدة الحركة النسوية واوضحنا أننا نعنى بدايةً الاتفاق على برامج الحد الادنى التى نتفق عليها بمختلف توجهاتنا الفكرية والايدولوجية بغرض الاصطفاف حول قضايا مشتركة تجمعنا كنساء، ما ذكرتيه لا يختلف معنى ومضمون مع الفكرة التى طرحناها، فقط نحن اسميناها وحدة واسميتيها دكتورة ندى (تحالفات)، ونعنى بالوحدة او التحالف أن يكون مستمراً وليس موسمياً تخلقه الاحداث حول قضايا معينة مثل قضية لبنى حسين و صفية اسحق او قضية طالبات دارفور كما يحدث الان، نريده تحالفاً مستمراً محكوماً بفعل مؤسسى مستمر يكون جسم قائم له قنواته وإجتماعاته الدورية ، جسم او كيان يمكننا كنساء من الالتفاف حول القضايا التى أصبحت قضايا مستمرة ومزمنة وتكرس لاضطهاد النساء مثل قضايا العنف بانواعها وعلى رأسها الاغتصاب.. وأن تتكون عضويته من التنظيمات النسوية والاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدنى والشخصيات المستقلة وذلك ما اسميتيه يا دكتورة بــ (المجموعات النسوية)
هذا ما نقصده بالوحدة يا دكتورة ندى.. إذن الفكرة واحدة مع إختلاف التسميات..
*عقبت دكتورة إحسان فقيرى قائلة:
نتيجة رأىّ فى منظمات المجتمع المدنى ظلّ هناك سؤال يوجه لى عادةً مثل ما طرحت الان دكتورة ندى بأن (لا لقهر النساء) تعتبر منظمة مجتمع مدنى، معلوم أن النقابات هى منظمات مجتمع مدنى، الاحزاب هى منظمات مجتمع مدنى سياسى، مصطلح المجتمع المدنى جاء عام 90م بعد العولمة، ومقصود به المنظمات التى أتت بعد العولمة لا قبلها، ولا أحد يستطيع أن يقول مصطلح (مجتمع مدنى) فى تاريخنا السياسى استخدم قبل عام 90م، كنا نتحدث عن النقابات وعن اتحادات الشباب وعن الاتحاد النسائى ولا نقول مجتمع مدنى، لا لقهر النساء هى ليست منظمة ولكنها جماعة ضغط وتعتبر مجتمع مدنى ولكنها تختلف لانها تعمل مع القاعدة أى تعمل مع الجماهير، نحن فى المبادرة رفضنا أن تصبح منظمة وكان ذلك صراع كبير، جلست معنا منظمات المجتمع المدنى لاقناعنا بتسجيلها فى (هاك) ولكننا رفضنا لاننا لا نستطيع أن نقف باسمها فى الشارع ولا نستطيع أن نعمل باسمها عمل سياسى وهذه قوانين الحكومة، نحن نريد أن نعمل مع الجماهير، نريد توعية الجماهير.. نحن نريد ان نتحدث عن الانتهاكات التى تتعرض لها النساء، منظمات المجتمع المدنى إذا تحدثت تتحدث عن زواج الطفلات..وإذا تحدثت تتحدث عن القوانين، فعندما نتحدث عن منظمات المجتمع المدنى نقصد بها المنظمات المسجلة فى (هاك) وتعمل وفق أجندة الحكومة وأجندة الممولين ، هذا ما نقصده تماماً.
نواصل معكم منتدى (وحدة الحركة النسائية مابين الممكن والمستحيل) فى حلقات أخرى..
فالى اللقاء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*