الرئيسية / أخبار / ابوعيسي رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض يبدي استعداده لأي إجراءات قانونية يتخذها النظام على خلفية توقيع وثيقة ‘نداء السودان’.

ابوعيسي رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض يبدي استعداده لأي إجراءات قانونية يتخذها النظام على خلفية توقيع وثيقة ‘نداء السودان’.

Sudan voices- ميدل ايست

المعارضة السودانية صامدة أمام تهديدات الحكومة بمقاضاتها

‘سنترافع عن موقفنا في ساحات المحاكم’

تحدت المعارضة السودانية تهديدات الحكومة بمقاضاة قادتها الموقعين على “نداء السودان” مع الحركات المسلحة، ما يبين العزم الواضح الذي تبديه قوى المعارضة هذه المرة لتغيير النظام المهيمن على المشهد السياسي في السودان.

وقال قيادي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، الجمعة، إن رئيس حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي، ورئيس تحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبوعيسى، سيخضعان للمساءلة القانونية بسبب توقيع وثيقة “نداء السودان” وفقاً للقانون الجنائي بالبلاد.

وأفاد رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبوعيسى في تصريح لصحيفة “سودان تربيون” ، إنهم جاهزون لأي إجراءات قانونية تتخذها الحكومة.

وتابع “سنترافع عن موقفنا في ساحات المحاكم لنبين للناس أن “نداء السودان” عزز وحدة الوطن لأنه ضم المنطقتين ودارفور وكل أنحاء البلاد”.

وطبقا لنص الاتفاق فإن القوى الموقعة على “نداء السودان” التزمت بمنح الأولوية لإنهاء الحروب والنزاعات وبناء السلام على أساس عادل وشامل بجانب الالتزام بالحل الشامل بوقف العدائيات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

ووقعت أحزاب سودانية معارضة وحركات مسلحة ومنظمات مجتمع مدني، الأربعاء ، اتفاقا في أديس أبابا تحت اسم “نداء السودان” لوقف الحرب وتفكيك دولة الحزب وتحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي.

ويرى مراقبون ان نظام البشير بدأ يتخبط خوفا من سحب بساط الحكم منه في ظل لمّ شمل المعارضة، التي أظهرت ارادة كبيرة للوقوف في وجه النظام الأحادي الذي يحكم السودان بالحديد والنار.

وسبق أن لوحت الحكومة السودانية بإخضاع المهدي للمسألة القانونية حال عودته للبلاد، بسبب توقيعه “إعلان باريس” مع الجبهة الثورية في أغسطس/اب.

وقال أمين الأمانة العدلية بالمؤتمر الوطني الفاضل حاج سليمان، إن نداء السودان الموقع بين الجبهة الثورية والصادق المهدي وتحالف المعارضة، لا يقوم على رؤية أو هدف يحقق المصلحة الوطنية.

وتأتي هذه التصريحات ضمن حملة شنها مسؤولو الحكومة السودانية فور التوقيع على “نداء السودان”، استهلها نائب رئيس المؤتمر الوطني ومساعد الرئيس إبراهيم غندور، بوصفه الاتفاق بأنه “حلف غير مقدس” مصيره الرفض والركل من السودانيين.

ووقع على “نداء السودان” كل من زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي، ورئيس تحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبوعيسى، إلى جانب مني أركو مناوي ممثلا للجبهة الثورية التي تضم تحالف لحركات دارفور والحركة الشعبية ـ قطاع الشمال المتمردة بمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، كما وقع على النداء القانوني المعروف أمين مكي مدني ممثلا لمنظمات المجتمع المدني.

وقال خبراء إن لجوء نظام البشير إلى الترهيب والوعيد لردع المعارضين لن يجدي نفعا ولن يثني قوى المعارضة على المضي قدما في مشروعها الإصلاحي.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها توقيع اتفاق على هذه الشاكلة بين قوى معارضة تحمل السلاح مع أحزاب سياسية، ومنظمات مدنية.

والتزمت المعارضة بتغيير “الوضع المأزوم” بوسائل النضال المجربة وجددت رفضها لانتخابات 2015 التي قالت إن حزب المؤتمر الوطني الحاكم يعمل على الترتيب لها بمفرده بدون التوافق مع الآخرين.

ويعيش السودان مرحلة مفصلية لإنهاء حقبة الحزب الواحد والرجل الواحد، وأمام تكوين منظومة متماسكة من قوى المعارضة لم يستسغ النظام السوداني هذا المعطى الجديد، ويحاول بكل الطرق العسكرية والترهيبة إجهاض مشروع “نداء تونس”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*