الرئيسية / أخبار / نظام الخرطوم الفاسد المجرم لم يسمع بعمليات الاغتصاب الجماعي

نظام الخرطوم الفاسد المجرم لم يسمع بعمليات الاغتصاب الجماعي

Sudan voices

ادانة عملية الاعتداء على النساء والقاصرات دارفور، والجيش يتبرأ دون تقديم ما ينفي عنه التهمة ويمنع التحقيقات.

الضحايا بالعشرات

الخرطوم – سارعت الحكومة السودانية لتكذيب أنباء اثيرت على نطاق واسع حول ارتكاب قوات نظامية عملية اغتصاب جماعي في احدى البلدات بولاية شمال دارفور. ونفى وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة تلقيهم اى معلومات حول تلك الحادثة.

وقال للصحفيين ” لم نسمع بوجود اغتصاب جماعي او تحقيق من الامم المنحدة في الامر، في وقت اكد مدعي جرائم دارفور ان تلك الانباء غير صحيحة .

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة على مدى اليومين الماضين شهادات لضحايا من بلدة “تابت” 49 كلم جنوب غرب الفاشر بشمال دارفور تفيد بتعرض 200 من النساء والقاصرات في القرية النائية لعمليات اغتصاب نفذتها كتيبة تنتمي للجيش السوداني .

وطبقا للتسريب فان قائد الحامية وصل البلدة وعرض على اهلها معالجة الضحايا في مستشفي الفاشر العسكرى الا ان الاهالى رفضوا العرض وطالبوا باجراء تحقيق مستفل.

ونفى الجيش السوداني تقارير تتهم عناصره بارتكاب عمليات اغتصاب جماعي، واصفا تلك الاتهامات بانها “غير مبررة ولا مسوغ لها”.

وجاء نفي الجيش السوداني بعد ايام من منعه عناصر من قوات حفظ السلام في اقليم دارفور (يوناميد) من الوصول لقرية تابت بشمال الاقليم لاجراء تحقيق حول انباء الاغتصاب.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد للصحافيين في مؤتمر صحفي عقده بقيادة الجيش السوداني، ان “الاغتصاب الجماعي امر لا يمكن ان تقوم به اي مؤسسة سودانية سواء عسكرية او غير ذلك .. وفي جانب اخر الاغتصاب الجماعي امر جديد كليا علينا كسودانيين”.

وكان موقع اذاعة “دبنقا” المحلية المختصة بشؤون دارفور ذكر في 2 تشرين الثاني/نوفمبر ان قوات من الجيش دخلت الي قرية تابت نهاية تشرين الاول/اكتوبر بعد فقدان احد الجنود واغتصبت 200 امرأة وفتاة صغيرة.

واضاف الصوارمي “تابت قرية صغيرة وحاميتنا هناك لديها عدد صغير من الجنود حوالي المائة جندي””.

واعلنت بعثة اليوناميد الثلاثاء انها ارسلت دورية من رئاستها في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، ولكن الجنود السودانيين منعوها من الدخول الي القرية .الا ان الصوارمي قال “لقد رحبنا بهم ولكننا سالناهم عن الاذن الرسمي الذي من المفترض ان يكون بحوزتهم وعادوا الى الفاشر”.

واكد ان الجندي المفقود كان في زيارة الى اسرة في قرية تابت وان قائد القوات الحكومية امر الاسرة بان لا تغادر القرية. وقال “ما زالت القوات المسلحة تبحث عن فردها المفقود”.

وادانت حركة العدل والمساواة السودانية بمنطقة الخليج بأغلظ العبارات ما تعرض له حرائر دارفور في منطقة تابت وتدعو الى إجراء تحقيق دولي شفاف والقصاص من الجناة.

وفي هذا الإطار تدعو الحركة الأمم المتحدة ومجلس الامن والمحكمة الجنائية الدولية الى تحمل مسئولياتها تجاه هذه الجريمة .

وادانت رابطة أبناء دارفور بنيويورك جريمة الاغتصاب الجماعي معتبرة هذه الجريمة هي امتداد لجرائم الكراهية والحرب التي ظل نظام البشير يمارسها بشكل ممنهج ضد إنسان دارفور ولم تسلم منها حتى طالبات دارفور بالجامعات اللائي تعرضن لجريمة مشابهة مطلع اكتوبر الماضي عندما داهمت قوة من مليشيات البشير ليلا داخلية الزهراء بجامعة الخرطوم وقامت باعتداءات جنسية وجسدية ولفظية ضدهن واعتقلت منهن العشرات ولا زالت بعضهن في المعتقل وعلى رأسهن الطالبة حواء سليمان التي تطالب الرابطة النظام بإطلاق سراحها وسراح جميع المعتقلات فورا.

وتدعو رابطة أبناء دارفور بنيويورك لمظاهرة حاشدة يوم الاثنين 17 نوفمبر 2014 الساعة 12ظهرا امام الامم المتحدة بنيويورك وتناشد جميع الناشطين ودعاة حقوق الانسان والجالية السودانية وأبناء دارفور بصفة خاصة للمشاركة الفاعلة في هذه المظاهرة للتنديد بجريمة الاغتصاب وتسليم مذكرة للامين العام للأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية البريطاني فيلب هاموند ان بلاده تشعر بقلق عميق إزاء التقارير الواردة عن الاغتصاب الجماعي في شمال دارفور. وأوضح الوزير في بيان صحفي امس : إنني أشعر بقلق بالغ من التقارير من شمال دارفور. هذه مزاعم خطيرة يجب التحقيق فورا وتابع ( يجب على حكومة السودان أن تمنح بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد) الوصول الكامل والفوري إلى المناطق المتضررة و الضحايا).

واندلع النزاع في دارفور عام 2003 عندما تمرد مسلحون ينتمون لمجموعات غير عربية ضد حكومة الخرطوم بدعوى انها تهمشهم اقتصاديا وسياسيا.

واصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

ووفقا لتقديرات الامم المتحدة فان 300 الف شخص قتلوا في النزاع في دارفور كما فر اكثر من مليوني شخص من منازلهم منذ عام 2003 في حين تؤكد الحكومة السودانية بان عدد القتلى لم يتجاوز عشرة الاف قتيل.

 **ميدل ايست أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*