الرئيسية / أخبار / عثمان شبونة يكتب عن عسكري القصر ….!!

عثمان شبونة يكتب عن عسكري القصر ….!!

Sudan voices

عثمان شبونة

* لا يمكن ــ على الإطلاق ــ أن تجد قولاً صائباً بدقة في أي حدث من جانب السلطة السودانية.. إذ لا أحد سواهم يكشف تضارباتهم في الحدث المعيَّن (والزمن شاهد)؛ ويؤكد ــ هذا الزمن ــ أن رواة السلطة في حاجة ماسة إلى (كورسات تأهيل) تعلِّمهم أن أقرب سبيل إلى (التوفيق) الصدق المدعوم بالأدلة..! وأن أقصر السبل إلى الهزيمة (تزييف الصورة) الناجم عن التخبط.. أو الخوف..!


* أمس في خبر الرجل الغاضب الذي أطلق النار على حراس القصر الجمهوري؛ تابعنا سكرتير القصر متحدثاً لـ”بي بي سي” وقد نفى ــ قبل أن تجف الدماء ــ أن تكون للواقعة دوافع سياسية أو دينية..! مبيناً أن الشخص المهاجم (ربما) يكون مختل عقلياً.. وقبل (ربما) هذه “يؤكد” الناطق الرسمي الآخر “الصوارمي” أن المهاجم مختل عقلياً بالفعل؛ مستدلاً على ذلك بملابسه..! يا إلهي..! هذا الاستدلال المضحك ــ من غير كشف على المُهاجم ــ يصِم السلطة كلها ببؤس لا مثيل له.. بؤس أصلب من إنتاج اليرموك..! فالسودان مكتظ بذوي الأسمال (من غير جنون!)؛ جميعهم ضحايا الأوضاع التي وصلت إليها البلاد الثاكلة لربع قرن..!

* عماد سيد أحمد المتحدث باسم الرئاسة يقول إن المُهاجم (مدني!) ولا أدري إن كانت هذه المفردة ذات مدلول (مهم!) في الحادث الذي ستكشف الأيام أدق تفاصيله..! ورواية أخرى تقول إنه عسكري سابق.. لكن دعونا لا نتسرع مثلهم؛ بل لنسألهم: هل صوّرت كاميرات القصر المُهاجم لتكون الروايات وجيهة من خلال الرؤية؟ أم القصر بلا كاميرات؟ هل تم تصويره حياً أو ميتاً (بملابسه التي تدل على الجنون!!) كما قال بذلك العقيد الصوارمي؟! فربما كانت الصورة (جزء) مهم في الحقيقة..!

* أخيراً وليس آخراً.. لابد من التوقف في التصريح (القاطع) للمتحدث عماد سيد أحمد؛ وهو أن دوافع الرجل الثائر ليست سياسية أو دينية.. وكأن عماد يعرف الرجل من قبل أو نواياه.. وليكن..!

* إذن ثمة دافع آخر كان وراء “عملية القصر”؛ لكن لا أحد يذكره..! لماذا؟ ثم.. هل صدفة أن يكون جميع الأشخاص الذين تسببوا في أحداث سابقة ضد السلطة (معتوهين)؟! أم هي تقديرات الناطقين (وفراستهم!) فقط..؟!

* يا إلهي.. الرجل الذي أصاب حرّاس القصر في مقتل معتوه (لأن ملابسه تدل على ذلك!!).. إنها جملة لم يسبق مثيلها في تاريخ البشرية منذ أكل آدم من تلك الشجرة..! إذن اقبضوا على العمال بثيابهم تلك وادخلوهم المصحات (لأن ملابسهم تدل على ذلك!!) وكذلك افعلوا مع المُخبرين المتنكرين في أزياء الجنون (لأن ملابسهم تدل على ذلك!!)؛ ثم تفرغوا ــ مشكورين ــ لتجزّوا (قنابيرنا)..!

أعوذ بالله
ــــــــــــــــ
نشرت بالاخبار
aswatsh@hotmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*